لقاح الإنفلونزا الموسمية.. أهميته ومنافذ الحصول عليه قبل الشتاء
مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يزداد انتشار عدوى الجهاز التنفسي، وفي مقدمتها الإنفلونزا الموسمية، التي قد تمر بأعراض بسيطة لدى بعض الأشخاص، بينما يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة لدى كبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.
ويقدم موقع ميكسات فور يو في السطور التالية أهم المعلومات المتعلقة بلقاح الإنفلونزا الموسمية، وموعد الحصول عليه، والفئات الأكثر احتياجًا للتطعيم، إلى جانب أبرز المنافذ التي يمكن التوجه إليها للحصول على اللقاح بطريقة آمنة.
ما الإنفلونزا الموسمية؟
الإنفلونزا الموسمية مرض تنفسي معدٍ تسببه فيروسات الإنفلونزا، وتنتقل العدوى غالبًا من خلال الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو الحديث، كما يمكن انتقالها عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
وتظهر أعراض الإنفلونزا عادة بصورة مفاجئة، وقد تشمل:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- السعال، وغالبًا يكون جافًا.
- احتقان أو التهاب الحلق.
- الصداع.
- آلام العضلات والمفاصل.
- الشعور بالإجهاد الشديد.
- سيلان أو انسداد الأنف.
- القشعريرة وفقدان الشهية.
وقد يتعافى معظم المصابين خلال عدة أيام، إلا أن السعال والإجهاد يمكن أن يستمرا لأسبوعين أو أكثر. وفي بعض الحالات قد تؤدي العدوى إلى التهاب رئوي أو تدهور حالة مرضى القلب والرئة والسكري.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن نشاط الإنفلونزا في مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية يرتفع عادة خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس، ولذلك يُنصح بالتطعيم قبل بداية موسم الانتشار.

أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية
يمثل التطعيم السنوي أحد أهم الوسائل المتاحة للحد من مخاطر الإنفلونزا ومضاعفاتها، لكنه لا يضمن منع العدوى بنسبة 100%، لأن مستوى الحماية يختلف بحسب عمر الشخص وحالته الصحية ومدى تطابق السلالات الموجودة في اللقاح مع الفيروسات المنتشرة خلال الموسم.
وتتمثل أبرز فوائد اللقاح في:
- تقليل احتمالات الإصابة بالإنفلونزا.
- تخفيف شدة الأعراض عند حدوث العدوى.
- خفض احتمالات دخول المستشفى بسبب المضاعفات.
- حماية الفئات الأكثر عرضة للمرض الشديد.
- تقليل انتقال العدوى داخل الأسرة وأماكن العمل والدراسة.
- المساهمة في تخفيف الضغط على المستشفيات خلال الشتاء.
وتؤكد الجهات الصحية أن التطعيم السنوي هو الإجراء الأهم للحد من مخاطر الإنفلونزا ومضاعفاتها الخطيرة، حتى إذا لم يمنع جميع حالات الإصابة.
لماذا يجب تكرار التطعيم كل عام؟
يحتاج الشخص إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا في كل موسم، حتى إذا تلقاه خلال العام الماضي، وذلك لسببين رئيسيين.
السبب الأول هو أن مستوى المناعة الناتج عن التطعيم ينخفض تدريجيًا بمرور الوقت، أما السبب الثاني فهو أن فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار، ولذلك تعمل الجهات الصحية الدولية على مراجعة السلالات المتوقع انتشارها وتحديث تركيبة اللقاحات الموسمية بصورة دورية.
وبحسب المعلومات المنشورة عن موسم 2026-2027، جرى تحديث مكونات اللقاح لتتلاءم مع السلالات المتوقع انتشارها خلال الموسم الجديد، ما يؤكد أهمية الحصول على لقاح الموسم الحالي وعدم الاعتماد على تطعيم العام السابق.
أفضل موعد للحصول على اللقاح
يفضل الحصول على لقاح الإنفلونزا قبل بدء الانتشار الواسع للفيروس، ولذلك تُعد شهور سبتمبر وأكتوبر وبداية الخريف من الأوقات المناسبة للتطعيم قبل الشتاء.
ويحتاج الجسم إلى فترة قد تصل إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين الأجسام المضادة اللازمة للحماية، ولهذا لا يُفضل الانتظار حتى ظهور موجة الإصابات.
ومع ذلك، فإن تأخر الشخص عن الموعد المثالي لا يعني أن التطعيم أصبح بلا فائدة؛ إذ يمكن الحصول عليه خلال موسم الشتاء طالما أن فيروسات الإنفلونزا ما زالت منتشرة واللقاح متاحًا، وفق تقييم الطبيب أو مقدم الخدمة الصحية.
من الفئات الأكثر احتياجًا للقاح؟
يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا الموسمية لمعظم الأشخاص بداية من عمر 6 أشهر، ما لم توجد موانع صحية تستلزم تأجيله أو اختيار نوع معين منه.
وتزداد أهمية التطعيم للفئات التالية:
- كبار السن، خصوصًا من تجاوزوا 65 عامًا.
- الأطفال، وبصفة خاصة من هم دون الخامسة.
- النساء الحوامل.
- العاملون في المستشفيات والمنشآت الطبية.
- مرضى السكري.
- مرضى القلب والأوعية الدموية.
- المصابون بالربو وأمراض الرئة المزمنة.
- مرضى الكلى والكبد.
- الأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.
- مرضى الأورام الذين يتلقون العلاج، وفق توجيهات الطبيب.
- المقيمون في دور رعاية كبار السن.
- الأشخاص الذين يخالطون بصورة مستمرة أفرادًا معرضين للمضاعفات.
وتصنف منظمة الصحة العالمية الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة والعاملين في الرعاية الصحية ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة الشديدة أو الأكثر احتياجًا للحماية.
هل يمكن للحامل الحصول على لقاح الإنفلونزا؟
توصي الإرشادات الصحية بتطعيم الحوامل بلقاح الإنفلونزا المناسب، لأن الحمل يمكن أن يزيد احتمالات التعرض لمضاعفات العدوى ودخول المستشفى.
ويُستخدم للحامل عادة اللقاح المعطى عن طريق الحقن، وليس لقاح الرذاذ الأنفي الحي. وقد يساعد التطعيم أثناء الحمل أيضًا في حماية الطفل خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، عندما يكون أصغر من العمر المسموح له بتلقي اللقاح مباشرة.
ويظل من الأفضل أن تستشير الحامل الطبيب المتابع، خاصة عند وجود تاريخ من الحساسية الشديدة أو الحمل عالي الخطورة أو الإصابة بمرض حاد وقت التطعيم.
لقاح الإنفلونزا للأطفال
يمكن تطعيم الأطفال بداية من عمر 6 أشهر، مع ضرورة اختيار اللقاح والجرعة المناسبين للعمر.
وقد يحتاج بعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و8 سنوات إلى جرعتين خلال الموسم، يفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل، خاصة إذا كانوا يتلقون لقاح الإنفلونزا للمرة الأولى أو لم يحصلوا سابقًا على عدد كافٍ من الجرعات.
لذلك ينبغي إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بتاريخ تطعيم الطفل، وعدم تحديد عدد الجرعات بصورة ذاتية.
هل لقاح الإنفلونزا يسبب الإصابة بالمرض؟
لا يسبب لقاح الإنفلونزا المعطى عن طريق الحقن الإصابة بالإنفلونزا، لأن الأنواع المستخدمة فيه لا تحتوي على فيروس حي قادر على إحداث المرض.
لكن قد تظهر بعد التطعيم أعراض بسيطة ومؤقتة، مثل:
- ألم أو احمرار في موضع الحقن.
- صداع خفيف.
- الشعور بالإجهاد.
- آلام بسيطة في العضلات.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
وتختفي هذه الأعراض عادة خلال يوم أو يومين. كما يمكن أن يُصاب الشخص بعدوى تنفسية أخرى عقب التطعيم ويعتقد أنها إنفلونزا ناتجة عن اللقاح، أو قد يتعرض لفيروس الإنفلونزا قبل اكتمال المناعة خلال الأسبوعين التاليين للتطعيم.
من يحتاج إلى استشارة الطبيب قبل التطعيم؟
ينبغي طلب المشورة الطبية قبل الحصول على اللقاح في الحالات التالية:
- وجود حساسية شديدة بعد جرعة سابقة من لقاح الإنفلونزا.
- الحساسية المعروفة تجاه أحد مكونات اللقاح.
- الإصابة بمرض حاد مصحوب بارتفاع ملحوظ في الحرارة.
- وجود تاريخ مرضي لمتلازمة غيلان باريه.
- الأطفال دون عمر 6 أشهر.
- مرضى ضعف المناعة أو من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة.
- الأشخاص الذين عانوا تفاعلًا تحسسيًا شديدًا بعد أي لقاح سابق.
أما نزلات البرد البسيطة من دون حرارة مرتفعة فقد لا تمنع التطعيم، لكن القرار النهائي يُترك لمقدم الخدمة الصحية بعد تقييم الحالة.
وفيما يتعلق بحساسية البيض، لا ينبغي افتراض منع التطعيم تلقائيًا؛ فالتوصيات الحديثة تسمح لكثير من المصابين بهذه الحساسية بتلقي لقاح مناسب تحت الإشراف الملائم، ولذلك يجب مناقشة الحالة مع الطبيب بدلًا من الامتناع عن التطعيم من تلقاء النفس.
منافذ الحصول على لقاح الإنفلونزا في مصر
يمكن البحث عن لقاح الإنفلونزا الموسمية من خلال عدد من المنافذ المرخصة، وفق توافر الجرعات في كل محافظة، ومن أبرزها:
- فروع ومراكز تطعيمات الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا».
- بعض مراكز التطعيم والعيادات التابعة للجهات الصحية الحكومية.
- المستشفيات والمراكز الطبية المرخصة التي تقدم خدمات التطعيم.
- فروع سلاسل الصيدليات والصيدليات الكبرى التي توفر اللقاح وخدمة إعطائه بواسطة مختص.
- عيادات الأطفال والباطنة والصدر والحساسية التي تعلن توفير تطعيمات الموسم.
ويُنصح بالاتصال بالمنفذ قبل التوجه إليه، للتأكد من توافر لقاح الموسم الحالي، ومعرفة مواعيد العمل والسعر والمستندات المطلوبة، لأن الكميات والمواعيد قد تختلف من مكان إلى آخر.
كما يجب الحصول على التطعيم داخل جهة موثوقة تحافظ على سلسلة التبريد، وعدم شراء اللقاح من مصادر مجهولة أو نقله وتخزينه في المنزل من دون الالتزام بدرجة الحرارة والتعليمات الطبية المحددة.
كيف تتأكد من الحصول على اللقاح المناسب؟
قبل التطعيم، يجب التأكد من عدد من النقاط المهمة:
- أن العبوة تخص موسم الإنفلونزا الحالي.
- أن اللقاح مسجل ومصرح بتداوله.
- سلامة العبوة وعدم تعرضها للتلف.
- وضوح تاريخ الصلاحية.
- حفظ اللقاح في درجة الحرارة المقررة.
- ملاءمة النوع لعمر الشخص وحالته الصحية.
- إعطاء الجرعة على يد طبيب أو صيدلي أو ممرض مؤهل.
- الاحتفاظ ببيانات الجرعة وتاريخ الحصول عليها.
ولا يُنصح بمقارنة اللقاحات المتاحة بالاعتماد على الاسم التجاري فقط؛ إذ يحدد المختص النوع المناسب وفق العمر والحمل والحالة الصحية وموانع الاستخدام.
هل يغني اللقاح عن الإجراءات الوقائية؟
التطعيم يقلل مخاطر الإنفلونزا، لكنه لا يلغي الحاجة إلى اتباع وسائل الوقاية، خصوصًا في فترات زيادة العدوى.
وتشمل الإجراءات الوقائية:
- غسل اليدين بانتظام.
- تجنب لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- تحسين تهوية الأماكن المغلقة.
- تجنب مخالطة المصابين قدر الإمكان.
- البقاء في المنزل عند ظهور أعراض المرض.
- ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة عند الحاجة.
- تنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام.
كما يجب التوجه إلى الطبيب عند ظهور صعوبة في التنفس أو ألم بالصدر أو زرقة أو اضطراب في الوعي أو ارتفاع مستمر في الحرارة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
اللقاح لا يحمي من جميع نزلات البرد
من المهم معرفة أن لقاح الإنفلونزا مخصص للحماية من سلالات معينة من فيروسات الإنفلونزا، ولا يمنع الإصابة بنزلات البرد العادية أو جميع الفيروسات التنفسية.
لذلك قد يتلقى الشخص اللقاح ثم يصاب بالرشح أو التهاب الحلق بسبب فيروس آخر، ولا يعني ذلك فشل التطعيم. وحتى عند الإصابة بالإنفلونزا بعد أخذ اللقاح، قد تكون الأعراض أقل شدة ويقل خطر حدوث المضاعفات.
خلاصة لقاح الإنفلونزا قبل الشتاء
الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية قبل الشتاء خطوة وقائية مهمة، خصوصًا للفئات المعرضة للمضاعفات. ويُفضل أخذ الجرعة قبل بداية موسم انتشار الفيروس بوقت يسمح للجسم ببناء المناعة، مع إمكانية التطعيم لاحقًا طوال فترة نشاط الإنفلونزا عند توفر اللقاح.
وينصح موقع ميكسات فور يو بالحصول على اللقاح من منفذ طبي أو صيدلي مرخص، والتأكد من أنه مخصص للموسم الحالي، مع استشارة الطبيب قبل التطعيم عند وجود حساسية شديدة أو مرض حاد أو حالة صحية خاصة. وهذه المعلومات للتوعية العامة ولا تُعد بديلًا عن التقييم الطبي المباشر.
