كيف استغلت الشركات الناشئة حملات المقاطعة لتعزيز وجودها في الأسواق العالمية
الكاتب : Mohamed Abo Lila

كيف استغلت الشركات الناشئة حملات المقاطعة لتعزيز وجودها في الأسواق العالمية

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

 

في ظل تصاعد حملة المقاطعة ضد الشركات الكبرى 

على خلفية النزاع المستمر في غزة، نجحت بعض 

الشركات الناشئة في الاستفادة من الفراغ الذي خلفته 

الشركات المتهمة بدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي. 

 

مع تصاعد الأصوات المناهضة للعملاقين كوكاكولا 

وستاربكس، شهدت شركات مثل كولا غزة ومشروبات

 فلسطين نمواً ملحوظاً، مُظهرةً قدرة الشركات الصغيرة 

على استغلال الأزمات لصالحها.

منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023

والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص بحلول أغسطس 2024 وتدمير

 العديد من المنشآت، تعرضت الشركات الكبرى لموجة قوية

 من دعوات المقاطعة. الشركات مثل كوكاكولا وماكدونالدز

 وستاربكس، والتي اتهمت بدعمها المباشر أو غير المباشر 

للجيش الإسرائيلي، أصبحت هدفاً لحملات مقاطعة مكثفة 

على مستوى العالم. هذه الحملات لم تقتصر على منصات

 التواصل الاجتماعي فحسب، بل امتدت لتؤثر على مبيعات 

هذه الشركات في العديد من الأسواق.

 

بينما تواجه الشركات الكبرى ضغوطاً متزايدة، بدأت شركات 

ناشئة مثل كولا غزة ومشروبات فلسطين في الاستفادة من 

هذه الأوضاع. شركة كولا غزة، التي دخلت السوق البريطانية 

أغسطس 2024، ومشروبات فلسطين، التي تأسست في السويد

 في مارس 2024 وتبيع منتجاتها في الاتحاد الأوروبي 

والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، أصبحتا بديلاً شعبياً للعلامات 

التجارية الكبيرة المتهمة بدعم إسرائيل.


 

محمد كسواني، مدير الاتصالات في شركة صفد فود الفلسطينية

 التي تمتلك مشروبات فلسطين، أفاد بأن الطلب على المنتجات

 الفلسطينية كان "مذهلاً". في الأشهر الخمسة الماضية فقط،

 باعت العلامة التجارية حوالي 16 مليون علبة، حيث تذهب 

عائدات المبيعات لدعم مشاريع المجتمع المدني في

 الضفة الغربية وغزة. 

هذا النجاح الكبير يعكس تزايد الوعي ودعم المستهلكين للمنتجات

 التي تدعم القضايا الفلسطينية.

 

علاوة على ذلك، أعلنت شركة أكسا الفرنسية للتأمين في 2024 

عن سحب جميع استثماراتها من البنوك الإسرائيلية، استجابةً

 لدعوات المقاطعة التي نادى بها المتظاهرون المؤيدون لفلسطين

 في مختلف مدن العالم. هذا التحرك يعكس تحولاً في سياسات

 الشركات العالمية تجاه النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويعزز 

الاتجاه نحو دعم العلامات التجارية التي تتبنى مواقف 

إنسانية وأخلاقية.

 

يمكن القول إن حملات المقاطعة التي طالت الشركات الكبرى

 أثبتت أن الأزمات يمكن أن تخلق فرصاً جديدة للشركات الصغيرة.

 في هذا السياق، تمكنت الشركات الفلسطينية الناشئة من تسريع

 نموها واكتساب حصة سوقية ملحوظة في ظل عزوف

 المستهلكين عن العلامات التجارية الكبرى. هذه الظاهرة

 تسلط الضوء على كيف يمكن للأزمات العالمية أن

 تفتح أبواباً جديدة للتجارة والأعمال، خاصةً عندما تكون

 الشركات قادرة على تقديم بدائل تتماشى مع القيم 

والمبادئ الإنسانية.

 

ختاماً، تُمثل تجربة كولا غزة ومشروبات فلسطين نموذجاً 

يوضح كيف يمكن للشركات الصغيرة أن تستفيد من الأزمات

 العالمية. بينما تواجه الشركات الكبرى تحديات غير مسبوقة

 تستمر الشركات الناشئة في النمو والازدهار، مقدمةً

خيارات بديلة للمستهلكين وتعزيز دعم القضايا الإنسانية.

 

تابعوا تفاصيل هذه القصة وأحدث المستجدات عبر 

موقع "ميكسات فور يو"، حيث نقدم تحليلات معمقة حول

 أبرز الأحداث العالمية وتأثيراتها على الأسواق


التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول