فلاح يعثر على كنز أثري في مصر.. والسلطات تكرمه
الكاتب : Maram Nagy

فلاح يعثر على كنز أثري في مصر.. والسلطات تكرمه

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تحولت واقعة العثور على كتلة حجرية منقوشة في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية إلى بداية كشف أثري مهم، بعدما بادر مواطن بإبلاغ الجهات المختصة، لتكشف أعمال الحفائر عن بقايا تماثيل ملكية وكتلة جرانيتية تحمل نقوشًا من مصر القديمة.

وبدأت القصة عندما عثر خالد الشحات خليل على الحجر أثناء العمل في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله، فتواصل مع التفتيش الأثري، وهو التصرف الذي أتاح للمتخصصين فحص الموقع والتعامل مع المكتشفات. 

وشهدت الواقعة اهتمامًا رسميًا، إذ زار وزير السياحة والآثار ومحافظ الغربية موقع الاكتشاف، وكرّما المواطن تقديرًا لمبادرته بالحفاظ على التراث والإبلاغ عن القطعة.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل العثور على الكنز الأثري، وطبيعة القطع المكتشفة، وأسباب أهمية الموقع، وكيف أسهم تصرف المواطن في فتح الطريق أمام أعمال البحث الأثري.

أين عثر الفلاح على الكنز الأثري؟

وقع الاكتشاف في قرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، وهي من المناطق المعروفة بتراثها الأثري في دلتا النيل.

وترتبط شهرة القرية ببقايا معبد ضخم مكرس للمعبودة إيزيس، وما تضمه من كتل وعناصر معمارية جرانيتية، تجعلها موقعًا مهمًا لدراسة جوانب من التاريخ الديني والمعماري المصري القديم. 

وتوضح هذه الخلفية سبب الاهتمام بظهور حجر يحمل نقوشًا في المنطقة؛ فالقطعة المنفردة قد تكون مدخلًا لفهم أوسع للموقع، إذا جرى فحصها مع ما يحيط بها من شواهد.


كيف بدأت قصة الاكتشاف؟

بدأت الواقعة أثناء عمل المواطن في أرضه، عندما لاحظ كتلة حجرية تحمل نقوشًا غائرة، فسارع إلى إخطار الجهات الأثرية المختصة.

وعقب البلاغ، انتقل متخصصون من المجلس الأعلى للآثار، وبدأت أعمال حفائر الإنقاذ بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتتجاوز النتائج حدود الحجر الذي ظهر أولًا.

وهنا تبرز نقطة أساسية في القصة: المواطن عثر على الشاهد الأول وأبلغ عنه، بينما كشفت الأعمال الأثرية المتخصصة عن بقية المكتشفات. فالاكتشاف لم يكن مجرد استخراج قطعة من الأرض، بل تطلب تدخل فريق قادر على قراءة الموقع ودراسة ما يحتويه.

ما القطع الأثرية التي ظهرت؟

أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، بينما يُرجح أن التمثال الآخر يعود إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل ألقابًا ملكية.

وشملت التفاصيل المنشورة رأسًا كبيرة لتمثال رمسيس الثاني، وجزءًا علويًا من تمثال ملكي آخر يرتدي غطاء الرأس المعروف باسم «النمس».

كما ظهرت كتلة جرانيتية عليها كتابات هيروغليفية، وهو ما يمنح الاكتشاف أهمية تتجاوز أحجام القطع إلى المعلومات التي يمكن استخلاصها من نقوشها وصفاتها الفنية. 

هل التمثالان يعودان إلى رمسيس الثاني؟

المعلومات المنشورة تميز بين نسبة أحد التمثالين إلى رمسيس الثاني، وترجيح نسبة الآخر إليه.

وهذا الفارق مهم عند عرض الخبر؛ فكلمة «يُرجح» تعبر عن تقدير علمي يحتاج إلى استكمال الدراسة، ولا تساوي تأكيد الهوية بصورة نهائية.

وتساعد مقارنة النقوش والملامح الفنية والعناصر الملكية المتبقية في دراسة هوية التمثال، خاصة عندما يكون المكتشف جزءًا منه وليس تمثالًا كاملًا.

ولهذا، يظل الإعلان عن النتائج التفصيلية مرتبطًا بما يتوصل إليه المتخصصون بعد الفحص والتوثيق.

ماذا كشفت القياسات المنشورة؟

بحسب التفاصيل التي تناولت المكتشفات، يبلغ طول الجزء المكتشف من التمثال الملكي الآخر نحو 2.40 متر، بينما يبلغ طول كتلة الجرانيت الوردي نحو 1.30 متر.

وتحمل الكتلة ألقابًا ملكية مكتوبة بالهيروغليفية، من بينها «نسو بيتي» و«سا رع»، وهي من العناصر التي يستعين بها الباحثون في قراءة النصوص المرتبطة بالملوك. 

ولا ينبغي الخلط بين قياس الجزء الذي عُثر عليه والطول الأصلي للتمثال كاملًا؛ فتقدير الحجم الأصلي يحتاج إلى دراسة نسب الأجزاء المتبقية ومقارنتها بنماذج معروفة.

كيف كرمت السلطات صاحب الاكتشاف؟

زار شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، الموقع يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، وشمل التكريم الإشادة بموقف المواطن ومبادرته بالإبلاغ.

وتضمنت صور التكريم شهادة تقدير ودرع المحافظة، فيما أفادت التغطيات المنشورة بإهداء المواطن وزوجته رحلتي عمرة تقديرًا لأمانته ووعيه بأهمية حماية الآثار. 

ويحمل هذا التكريم رسالة مجتمعية واضحة، مفادها أن الحفاظ على التراث يبدأ أحيانًا بقرار فردي مسؤول، وأن تعاون الأهالي مع الجهات المختصة يمكن أن يساعد في الوصول إلى نتائج مهمة.

هل الكنز المكتشف ذهب أو أموال؟

المكتشفات المعلنة في هذه الواقعة هي أجزاء تماثيل وكتلة حجرية منقوشة.

ويأتي وصفها بـ«الكنز الأثري» تعبيرًا عن قيمتها التاريخية والحضارية، ولا يعني بالضرورة العثور على ذهب أو عملات أو صندوق يضم مقتنيات ثمينة.

فالقطعة الحجرية قد تقدم معلومة عن ملك أو منشأة أو نشاط ديني، وتصبح أهميتها مرتبطة بما تضيفه إلى معرفة الماضي.

ومن هنا، لا يصح تحويل الخبر إلى تقديرات مالية متداولة دون أساس، لأن القيمة الأثرية لا تختزل في سعر المادة المصنوع منها الأثر.

لماذا يُعد الإبلاغ المبكر مهمًا؟

يساعد الإبلاغ المبكر على إتاحة الفرصة للمتخصصين لفحص القطعة في موضعها، ودراسة علاقتها بما يحيط بها قبل حدوث تغييرات في المكان.

فالمعلومات المرتبطة بموقع العثور، وترتيب القطع، وعلاقتها بالتربة والمنشآت القريبة، قد تكون مهمة لفهم تاريخها.

أما نقل الحجر أو محاولة تنظيف النقوش بأدوات غير مناسبة، فقد يؤدي إلى فقدان تفاصيل يصعب استعادتها لاحقًا.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن الجانب الأبرز في الواقعة يتمثل في أن البلاغ أتاح الانتقال من ملاحظة حجر منقوش إلى عمل أثري منظم.

ماذا تعني حفائر الإنقاذ؟

حفائر الإنقاذ هي أعمال أثرية تستهدف التعامل مع شواهد تظهر في ظروف تستدعي تدخلًا متخصصًا لحمايتها ودراستها.

ولا تقتصر على إخراج القطع من الأرض؛ فالتوثيق وتسجيل المواضع والعلاقات بين المكتشفات جزء أساسي من العمل.

كما تختلف خطوات التعامل مع كل موقع بحسب طبيعة التربة، وحالة القطع، والمباني المحيطة، وما يظهر أثناء الفحص.

لذلك، لا يمكن تحديد مصير كل قطعة أو موعد عرضها للجمهور بمجرد الإعلان الأول عن العثور عليها.

هل يعني الاكتشاف قرب افتتاح مزار جديد؟

العثور على قطع أثرية مهمة لا يعني تلقائيًا صدور قرار بافتتاح مزار أو نقل المكتشفات إلى متحف معين.

فهذه الخطوات ترتبط بنتائج الدراسة، وحالة الحفظ، ومتطلبات التأمين والترميم، والقرارات التي تتخذها الجهات المسؤولة.

ومن الأفضل التمييز بين ما ظهر بالفعل خلال الحفائر وبين الخطط المحتملة التي تحتاج إلى إعلان رسمي مستقل.

كما أن توقع العثور على آثار إضافية يظل احتمالًا إلى أن تسفر الأعمال عن نتائج جديدة موثقة.

ماذا تفعل إذا عثرت على قطعة يُشتبه في أثريتها؟

يمكن التصرف بمسؤولية من خلال خطوات بسيطة:

  • إيقاف العمل في موضع ظهور القطعة.
  • تجنب تحريكها أو محاولة فصلها عن الأجزاء المحيطة.
  • عدم استخدام مواد تنظيف أو أدوات حادة لإظهار النقوش.
  • إبلاغ الجهات المختصة وترك التقييم للمتخصصين.
  • عدم استكمال الحفر بصورة فردية بحثًا عن قطع أخرى.

ويساعد هذا التصرف على حماية القطعة والحفاظ على المعلومات المرتبطة بمكان العثور عليها.

أسئلة شائعة عن الكنز الأثري في الغربية

من المواطن الذي أبلغ عن الاكتشاف؟

المواطن خالد الشحات خليل، من قرية بهبيت الحجارة بمركز سمنود.

ماذا عثر عليه أولًا؟

عثر على كتلة حجرية منقوشة أثناء العمل في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله.

ماذا كشفت الحفائر بعد البلاغ؟

كشفت عن بقايا تمثالين ملكيين وكتلة من الجرانيت الوردي تحمل ألقابًا ملكية.

هل عُثر على تمثالين كاملين؟

التفاصيل المنشورة تتحدث عن بقايا وأجزاء تماثيل، وليس تمثالين كاملين.

لماذا جرى تكريم المواطن؟

تقديرًا لمبادرته بالإبلاغ وتعاونه مع الجهات المختصة في الحفاظ على التراث.

بدأت قصة الكنز الأثري في بهبيت الحجارة بحجر منقوش لفت انتباه مواطن، ثم تحولت بفضل الإبلاغ والتدخل المتخصص إلى كشف يضيف شواهد جديدة إلى تاريخ المنطقة.

ويبرز موقع ميكسات فور يو هذه الواقعة بوصفها مثالًا على دور الأهالي في حماية آثار مصر؛ فالمبادرة المسؤولة قد تحفظ قطعة مهمة، وتمنح الباحثين فرصة لفهم جانب جديد من الماضي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول