عقوبة تسجيل المكالمات بدون إذن في القانون المصري
أعاد البلاغ الذي تقدمت به الإعلامية بسمة وهبة ضد المخرج خالد يوسف في مايو 2025 السؤال عن موقف القانون المصري من تسجيل المكالمات الهاتفية دون علم الطرف الآخر أو رضاه، وعن العقوبة المقررة لمن يسجّل محادثة خاصة أو ينشرها.

ما الذي تضمنه بلاغ بسمة وهبة؟
بحسب ما نقله موقع العربية.نت في 18 مايو 2025 عن محاميتها هايدي الفضالي، حررت بسمة وهبة محضرًا بقسم شرطة أول أكتوبر ضد خالد يوسف، تتهمه فيه بالتشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتهديدها، وبتحريض زوجته شاليمار الشربتلي على تسجيل مكالمات هاتفية خاصة جرت بينهما ثم تسريبها بعد التلاعب في محتواها بالمونتاج.
وأوضحت المحامية أن الخلاف جاء على خلفية شهادة وهبة في القضية المتعلقة بالمخرج عمر زهران وشاليمار الشربتلي. وتبقى هذه الاتهامات ادعاءات طرف في نزاع قانوني، والفصل فيها لجهات التحقيق والقضاء وحدها.
ماذا يقول قانون العقوبات عن تسجيل المكالمات دون إذن؟
تعالج المادة 309 مكرر من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 هذه الجريمة تحت عنوان الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، إذ تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من استرق السمع أو سجّل أو نقل، عن طريق جهاز أيًّا كان نوعه، محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاء المجني عليه. وتشمل المادة نفسها التقاط أو نقل صورة شخص في مكان خاص.
ويُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة، ومحو التسجيلات المتحصلة منها أو إعدامها.
عقوبة نشر التسجيل أو التهديد به
لا تقف المسؤولية عند التسجيل؛ فالمادة 309 مكرر (أ) تعاقب بالحبس كل من أذاع أو سهّل إذاعة أو استعمل، ولو في غير علانية، تسجيلًا أو مستندًا متحصلًا عليه بإحدى الطرق السابقة أو بغير رضاء صاحب الشأن، وتشدد العقوبة إلى السجن لمن يهدد بإفشاء أمر من هذه الأمور لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه.
وإذا تم النشر عبر الإنترنت أو مواقع التواصل، فقد تنطبق أيضًا نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 المتعلقة بالاعتداء على الخصوصية، بحسب تكييف النيابة العامة للواقعة.
متى لا يُعد التسجيل جريمة؟
- إذا تم برضاء الطرف الآخر.
- إذا تم بإذن قضائي مسبب في إطار تحقيق جنائي، وفق الضوابط التي يحددها قانون الإجراءات الجنائية.
كيف يتصرف المتضرر؟
- تقديم بلاغ إلى قسم الشرطة المختص أو النيابة العامة، أو إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا نُشر التسجيل على الإنترنت.
- الاحتفاظ بأدلة النشر مثل روابط المنشورات ولقطات الشاشة وتواريخها.
- الاستعانة بمحامٍ لتحديد التكييف القانوني المناسب والمطالبة بالتعويض المدني عند الاقتضاء.
تنويه: هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص في كل حالة على حدة.
