عملية الليزك: الآثار الجانبية المحتملة ومتى لا تناسبك وكيف تقلل المخاطر
عملية الليزك من أشهر جراحات تصحيح الإبصار في العالم، ويلجأ إليها كثيرون للتخلص من النظارة أو العدسات اللاصقة. ورغم أن معظم المرضى يكونون راضين عن النتائج، فإن الإجراء، مثل أي تدخل جراحي، له آثار جانبية ومخاطر محتملة ينبغي فهمها قبل اتخاذ القرار. يستعرض هذا الدليل أبرز هذه المخاطر كما تعرضها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وكيف يمكن تقليلها.
ما هي عملية الليزك؟
الليزك اختصار لـ"Laser In-Situ Keratomileusis"، وهي جراحة بالليزر تهدف إلى تصحيح قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم (اللابؤرية)، عبر إعادة تشكيل القرنية حتى يتركز الضوء بشكل صحيح على الشبكية.
خطوات العملية باختصار
- تخدير سطح العين بقطرات مخدرة.
- إنشاء شريحة رقيقة في القرنية باستخدام شفرة دقيقة أو ليزر خاص.
- إعادة تشكيل أنسجة القرنية بليزر الإكسيمر لتصحيح العيب الانكساري.
- إعادة الشريحة إلى مكانها دون الحاجة إلى غرز.
الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة
بحسب صفحة المعلومات الخاصة بالليزك على موقع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، تشمل المخاطر المعروفة ما يلي:
- جفاف العين: قد تقل قدرة العين على إفراز الدموع بعد الجراحة، ما يسبب انزعاجًا وتشوشًا متقطعًا في الرؤية، وقد يكون الجفاف شديدًا أو دائمًا لدى بعض المرضى ويحتاج إلى علاج مكثف بالقطرات أو سدادات القنوات الدمعية.
- الوهج والهالات والرؤية المزدوجة: قد تظهر لدى بعض المرضى أعراض بصرية تؤثر في الرؤية الليلية أو في ظروف الإضاءة المنخفضة والضباب.
- نقص التصحيح أو زيادته: لا يحقق جميع المرضى رؤية كاملة دون نظارة، وقد يحتاج بعضهم إلى إجراء إضافي أو إلى النظارة بعد العملية.
- فقدان جزء من حدة الإبصار: يفقد بعض المرضى سطورًا من لوحة قياس النظر لا يمكن تعويضها بالنظارة أو العدسات.
- مضاعفات أثناء الجراحة أو بعدها: مثل مشكلات الشريحة القرنية أو الالتهاب أو العدوى، وقد تحتاج إلى علاج مكثف أو إجراء آخر، وفي حالات نادرة قد تؤدي إلى ضرر دائم في الإبصار.
كما تشير الهيئة إلى أن النتائج تكون عادة أقل جودة لدى أصحاب درجات الخطأ الانكساري الكبيرة جدًا، وأن نتائج تصحيح طول النظر قد تتراجع مع التقدم في العمر.
الألم المزمن بعد الجراحة
يشكو عدد محدود من المرضى من ألم أو انزعاج مستمر في العين بعد الجراحة، يرتبط غالبًا بجفاف العين أو بتأثر أعصاب سطح القرنية. ومن يعاني من ألم مستمر أو متزايد بعد العملية ينبغي ألا يتجاهله، وأن يراجع طبيب العيون المعالج أو متخصصًا في أمراض القرنية، إذ تتوفر خيارات علاجية لتخفيف هذه الأعراض، كما أن الدعم النفسي جزء مهم من التعامل مع أي ألم مزمن.
متى لا يكون الليزك مناسبًا؟
توضح الهيئة أن بعض الأشخاص قد لا يكونون مرشحين جيدين للعملية، مثل من لم يستقر مقاس نظارتهم بعد، أو من يعانون من أمراض أو حالات في العين أو حالات صحية تؤثر في التئام الجروح، ولذلك يحدد الفحص الشامل قبل العملية مدى ملاءمتها لكل حالة.
كيف تقلل المخاطر؟
1. اختيار جراح متمرس
تختلف النتائج باختلاف خبرة الجراح والجهاز المستخدم، لذا يُنصح بالمقارنة بين أكثر من مركز وعدم الاكتفاء بالسعر أو بالعروض الدعائية التي تَعِد بنتائج مضمونة، فلا توجد ضمانات مطلقة في الطب.
2. فحص شامل واستشارة صريحة
اطلب من طبيبك شرح نتائج الفحص بالتفصيل، ومناقشة نسب النجاح والمضاعفات في حالتك، والبدائل المتاحة مثل النظارة والعدسات أو تقنيات جراحية أخرى.
3. الالتزام بالمتابعة بعد العملية
استخدم الأدوية والقطرات الموصوفة في مواعيدها، والتزم بزيارات المتابعة، وراجع الطبيب فورًا عند الشعور بألم شديد أو تراجع مفاجئ في الرؤية أو احمرار متزايد.
الخلاصة
الليزك إجراء فعال لكثير من المرضى، لكنه ليس خاليًا من المخاطر. القرار الأفضل يُبنى على فحص دقيق، وتوقعات واقعية، وفهم واضح للآثار الجانبية المحتملة، ومتابعة منتظمة مع طبيب العيون بعد الجراحة.
المحتوى للتوعية العامة ولا يغني عن استشارة طبيب العيون.
