هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة أو سلع؟.. أمين الفتوى يوضح
يتساءل كثير من المسلمين عن حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة يتم توزيع لحومها على الفقراء، أو استبدال القيمة النقدية بحقائب غذائية وسلع أساسية، خاصة عند الرغبة في ضمان إنفاق أموال الزكاة على احتياجات ضرورية.
وأوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في زكاة المال أن تُخرج من جنس المال نفسه، أي في صورة نقود عند وجوب الزكاة في الأموال النقدية، ولا ينبغي استبدالها بذبيحة أو مجموعة من السلع دون التأكد من تحقق مصلحة الفقير.
ويقدم موقع ميكسات فور يو في هذا التقرير تفاصيل الحكم الشرعي لإخراج زكاة المال في صورة ذبيحة أو سلع غذائية، والفرق بين الزكاة والصدقة والأضحية، والشروط التي تجب مراعاتها عند إخراج الزكاة بصورة عينية.
هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة؟
أوضح أمين الفتوى أن شراء عجل أو خروف من أموال زكاة المال، ثم ذبحه وتوزيع لحومه على الفقراء، ليس هو الأصل الصحيح لإخراج زكاة المال.
فإذا كانت الزكاة واجبة في أموال نقدية، فإن الأصل أن يحصل المستحق على نصيبه في صورة نقود يستطيع التصرف فيها بما يناسب احتياجاته، بدلًا من إجباره على الانتفاع بنوع واحد من الطعام قد لا يمثل أولويته في هذا الوقت.
وقد يكون الفقير محتاجًا إلى:
- شراء دواء.
- سداد إيجار المنزل.
- دفع مصروفات تعليم الأبناء.
- قضاء دين.
- شراء ملابس.
- دفع فاتورة كهرباء أو مياه.
- إجراء فحوصات طبية.
- شراء طعام متنوع.
- إصلاح مسكنه.
- مواجهة ظرف طارئ.
لذلك فإن إعطاء الزكاة في صورة نقود يتيح للمستحق تحديد أولوياته والاستفادة من المبلغ بالطريقة التي تسد حاجته الحقيقية.

لماذا لا تُخرج زكاة المال في صورة عجل مذبوح؟
توجد عدة أسباب أوضحتها الفتوى في شأن عدم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة، من أبرزها أن شراء الحيوان ثم ذبحه يؤدي إلى فقد جزء من قيمته في الجلد والعظام والأحشاء والأجزاء التي قد لا ينتفع بها الفقير.
كما أن سعر الذبيحة قبل الذبح يُحدد وفق وزنها الكامل، بينما ما يصل إلى المستحقين بعد الذبح هو جزء من هذا الوزن، ولذلك قد لا تصل إليهم القيمة الكاملة للزكاة التي وجبت في مال المزكي.
ومن الأسباب أيضًا:
- أن اللحوم قد لا تكون الحاجة الأولى للمستحق.
- صعوبة الاحتفاظ باللحوم لفترات طويلة.
- عدم امتلاك بعض الأسر وسائل مناسبة للتخزين.
- اختلاف احتياجات الفقراء من أسرة إلى أخرى.
- احتمال إهدار جزء من قيمة الحيوان بعد الذبح.
- عدم تحقق تمليك الفقير لقيمة الزكاة كاملة.
- تقييد المستحق في نوع واحد من الانتفاع.
وبالتالي فإن ذبح عجل وتوزيعه عمل خير وصدقة يؤجر عليها المسلم، لكنه لا يحل تلقائيًا محل زكاة المال الواجبة.
هل توزيع اللحوم يُعد زكاة؟
يجب التفريق بين شراء ذبيحة كاملة بقيمة الزكاة وبين شراء كمية محددة من اللحوم لمستحقين يحتاجون إليها بالفعل.
فالأصل أن تُخرج زكاة المال نقدًا، لكن المختار في الفتوى يجيز إخراج القيمة في صورة عينية إذا كانت هناك مصلحة حقيقية وواضحة للفقير، وكانت السلع أو اللحوم هي الأكثر نفعًا له، ووصلت إليه بالقيمة الكاملة المستحقة.
وبناءً على ذلك، فإن شراء اللحوم وتوزيعها قد يدخل في الزكاة في حالات محددة إذا تحققت مصلحة الفقير، أما شراء بهيمة كاملة وذبحها باعتبارها بديلًا مباشرًا عن زكاة المال، فلا يتحقق به المقصود في الغالب.
ومن أراد تجنب الشك يمكنه إخراج الزكاة نقدًا، ثم شراء ذبيحة أو لحوم من أموال الصدقات والتبرعات الأخرى.
هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة سلع غذائية؟
الأصل أن تُخرج زكاة المال في صورة نقدية، وليس في صورة أرز أو زيت أو سكر أو غيرها من السلع، لأن المال يمنح المستحق حرية شراء ما يحتاج إليه.
لكن يمكن إخراج جزء من الزكاة في صورة سلع إذا ثبت أن ذلك أنفع للمستحق، وكان في مصلحته الفعلية، مع الالتزام بالقيمة الواجبة وعدم احتساب مصروفات النقل أو التعبئة ضمن حق الفقير إلا وفق الضوابط الشرعية.
ومن الأمثلة التي يمكن أن تتحقق فيها المصلحة:
- أسرة فقيرة طلبت مواد غذائية بعينها.
- مريض يحتاج إلى دواء لا يستطيع شراءه.
- طفل يحتاج إلى ملابس أو مستلزمات تعليم.
- شخص مدين يحتاج إلى سداد دين محدد.
- أسرة تحتاج إلى جهاز ضروري لا غنى عنه.
- مستحق لا يستطيع إدارة المال بسبب مرض أو عجز.
- وجود جهة موثوقة تعرف الاحتياجات الفعلية للأسر.
وفي جميع هذه الحالات يجب أن يكون الهدف هو مصلحة المستحق، وليس مجرد سهولة التوزيع بالنسبة للمزكي.
متى يجوز تحويل الزكاة إلى سلع؟
يمكن النظر في إخراج الزكاة بصورة عينية عند توافر عدد من الضوابط، أهمها:
- التأكد من أن الشخص مستحق للزكاة.
- معرفة احتياجات المستحق الفعلية.
- أن تكون السلعة أنفع له من النقود.
- احتساب السلعة بسعرها الحقيقي دون مبالغة.
- وصول كامل القيمة الواجبة إلى المستحق.
- تمليك السلعة للفقير تمليكًا كاملًا.
- عدم فرض سلعة لا يحتاج إليها.
- عدم استبدال المنتجات الجيدة بأخرى منخفضة الجودة.
- ألا يؤدي الشراء إلى إهدار جزء من أموال الزكاة.
- إخلاص النية عند إخراج الزكاة.
أما إذا كان الفقير يحتاج إلى النقود لسداد التزامات أخرى، فلا ينبغي شراء سلع له دون علمه وحرمانه من حرية التصرف في حقه.
ما معنى تمليك الزكاة للفقير؟
من الضوابط المهمة أن تصل الزكاة إلى المستحق على جهة التمليك، أي تصبح ملكًا له ويحق له الانتفاع بها والتصرف فيها وفق حاجته.
ولا يكفي أن يدعو المزكي عددًا من الفقراء لتناول الطعام ثم يحتسب تكلفة الوليمة من زكاة المال، لأن تقديم الطعام بهذه الصورة يُعد إباحة للأكل وليس تمليكًا.
أما إذا سلم المزكي إلى الأسرة الفقيرة كمية من الطعام أو اللحوم وأصبحت ملكًا لها، فقد تحقق جانب التمليك، ويبقى التأكد من أن الإخراج العيني يحقق مصلحة المستحق ويصل إليه بالقيمة الصحيحة.
هل يجوز إقامة مائدة طعام من زكاة المال؟
الأصل أن مائدة الطعام لا تُحتسب من زكاة المال، لأن المستفيد يأكل منها دون أن يتملك نصيبه من أموال الزكاة.
ويمكن إقامة الموائد وإطعام المحتاجين من أموال الصدقات العامة، وهي من أعمال الخير والبر، أما أموال الزكاة فلها مصارف وضوابط شرعية محددة.
فإذا أراد المسلم الجمع بين العملين، يمكنه تقسيم أمواله إلى:
- مبلغ مخصص للزكاة يُعطى للمستحقين.
- مبلغ آخر للصدقات وإطعام الطعام.
- مبلغ للأضحية أو الذبائح التطوعية.
- مبلغ لدعم المشروعات الخيرية العامة.
وبذلك يؤدي الفريضة بصورة صحيحة، ويستمر في أعمال الصدقة والإحسان.
الفرق بين الزكاة والصدقة والذبيحة
يخلط البعض بين الزكاة والصدقة والأضحية، رغم اختلاف الأحكام الخاصة بكل واحدة منها.
| وجه المقارنة | زكاة المال | الصدقة | الأضحية |
|---|---|---|---|
| الحكم | واجبة عند توافر الشروط | تطوعية في الأصل | سنة مؤكدة للقادر |
| المقدار | محدد شرعًا | غير محدد | ذبيحة مستوفية للشروط |
| وقت الإخراج | بعد بلوغ النصاب ومرور الحول | في أي وقت | في وقت الأضحية |
| المستحقون | مصارف الزكاة المحددة | يجوز توسيع جهات الانتفاع | الأقارب والفقراء وصاحب الأضحية |
| طريقة الإخراج | الأصل من جنس المال أو ما يحقق مصلحة المستحق | مال أو طعام أو خدمات | ذبح الأضحية وتوزيعها |
| النية | يشترط تعيين نية الزكاة | نية الصدقة | نية الأضحية |
ولا يجوز اعتبار صدقة سبق إخراجها زكاة بعد ذلك إذا لم تكن نية الزكاة موجودة وقت الدفع.
ما شروط وجوب زكاة المال؟
تجب زكاة المال عند توافر عدد من الشروط الشرعية، من بينها:
- أن يكون المال مملوكًا لصاحبه ملكًا تامًا.
- بلوغ المال النصاب الشرعي.
- مرور عام هجري كامل على امتلاك النصاب.
- أن يكون المال زائدًا عن الاحتياجات الأصلية.
- مراعاة الديون المستحقة وفق الضوابط.
- إخراج النسبة الشرعية المحددة.
- توجيه الزكاة إلى أحد المصارف المستحقة.
وتبلغ النسبة المعتادة لزكاة الأموال النقدية والمدخرات 2.5% بعد بلوغ النصاب ومرور الحول القمري.
كيف تُحسب زكاة المال؟
يمكن حساب زكاة المال عبر جمع الأموال والمدخرات التي تجب فيها الزكاة، ثم ضرب المبلغ الإجمالي في 2.5%.
مثال توضيحي
إذا امتلك شخص مبلغ 200 ألف جنيه، وبلغ المال النصاب ومر عليه عام هجري كامل، تكون الزكاة:
200,000 × 2.5% = 5,000 جنيه
والأصل أن يُخرج مبلغ 5 آلاف جنيه نقدًا إلى المستحقين، أو يوكّل جهة موثوقة لتوصيله إليهم.
ولا ينبغي للمزكي شراء ذبيحة بقيمة المبلغ بالكامل ثم اعتبار توزيع لحمها أداءً للزكاة، إلا بعد الرجوع إلى فتوى خاصة بحالته والتأكد من تحقق جميع الضوابط.
نصاب زكاة المال
يرتبط نصاب زكاة الأموال النقدية بقيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21 وفق ما تعتمد عليه الفتوى في مصر.
ولأن أسعار الذهب تتغير باستمرار، يجب معرفة سعر الجرام في اليوم الذي يحسب فيه المسلم زكاته، ثم ضرب السعر في 85 لمعرفة قيمة النصاب.
فإذا بلغت الأموال هذا النصاب أو تجاوزته وظلت لدى صاحبها عامًا هجريًا كاملًا، وجبت فيها الزكاة بنسبة 2.5%.
هل تجب الزكاة في الذهب؟
تجب الزكاة في الذهب المدخر إذا بلغ النصاب الشرعي ومر عليه الحول، وتكون بنسبة ربع العشر، أي 2.5%.
أما حلي المرأة المستخدم للزينة المباحة، فقد ذهب جمهور من الفقهاء إلى عدم وجوب الزكاة فيه، وهو ما أخذت به دار الإفتاء في فتاوى متعددة، مع اختلاف الحكم عند اتخاذ الذهب للادخار أو التجارة.
ويُفضل عرض تفاصيل الحالة على جهة الإفتاء إذا كان الذهب يجمع بين الزينة والادخار أو إذا كانت طريقة استخدامه غير واضحة.
لمن تُدفع زكاة المال؟
حدد القرآن الكريم مصارف الزكاة في ثمانية أصناف، وهي:
- الفقراء.
- المساكين.
- العاملون عليها.
- المؤلفة قلوبهم.
- في الرقاب.
- الغارمون.
- في سبيل الله.
- ابن السبيل.
ويأتي الفقراء والمساكين في مقدمة المستحقين، لذلك ينبغي البحث عن الأسر التي لا تجد كفايتها الأساسية أو تعاني من الديون والعلاج ومصروفات المعيشة.
هل يجوز إعطاء الزكاة للأقارب؟
يجوز إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين ممن لا تجب نفقتهم على المزكي، مثل الأخ أو الأخت أو العم أو العمة أو الخال أو الخالة وأبنائهم، إذا كانوا من الفقراء أو المساكين أو الغارمين.
وقد يكون إعطاء الزكاة للقريب أفضل؛ لأنه يجمع بين الزكاة وصلة الرحم، بشرط أن يكون مستحقًا بالفعل.
أما الأصول والفروع الذين تجب نفقتهم على الشخص، مثل الوالدين والأبناء في الحالات التي تلزمه فيها نفقتهم، فلا تُدفع إليهم الزكاة بدلًا من النفقة الواجبة.
هل يجب إخبار الفقير بأن المال زكاة؟
لا يشترط إخبار الفقير بأن المبلغ الذي يحصل عليه هو من أموال الزكاة، خاصة إذا كان ذلك قد يسبب له حرجًا أو يمس كرامته.
يكفي أن ينوي صاحب المال عند الدفع أن المبلغ من زكاته الواجبة، مع التأكد من أن الشخص مستحق.
ويمكن تقديم المال في صورة هدية أو مساعدة دون التصريح بأنه زكاة، ما دامت نية المزكي صحيحة وقت الإخراج.
هل يجوز توكيل شخص أو جمعية لإخراج الزكاة؟
يجوز للمسلم توكيل شخص موثوق أو مؤسسة معتمدة لتوصيل الزكاة إلى مستحقيها، بشرط التأكد من أمانة الجهة وقدرتها على دراسة الحالات وتوزيع الأموال في المصارف الشرعية.
ويجب توضيح أن المبلغ زكاة وليس صدقة عامة، حتى تلتزم الجهة بصرفه وفق أحكام الزكاة.
ومن الأفضل معرفة سياسة المؤسسة بشأن:
- التحقق من استحقاق الأسر.
- إخراج الزكاة نقدًا أو عينيًا.
- المصارف التي تُوجه إليها الأموال.
- توقيت تسليم الزكاة.
- المصروفات الإدارية.
- آلية توثيق وصول المساعدة.
هل يجوز إخراج الزكاة على دفعات؟
إذا حان موعد الزكاة ووجبت، فينبغي المبادرة بإخراجها وعدم تأخيرها بلا عذر. ويمكن توزيعها على أكثر من مستحق، لكن لا ينبغي تأجيل أجزاء منها لفترات طويلة بعد وقت الوجوب.
كما يجوز تعجيل الزكاة قبل موعدها في بعض الحالات، خاصة عند وجود حاجة شديدة أو كارثة أو ظرف يستدعي مساعدة المستحقين.
أما تقسيم الزكاة بعد وجوبها على دفعات شهرية، فيحتاج إلى مراعاة عدم تأخير حق الفقير، ويُفضل سؤال أهل الفتوى عند وجود ضرورة أو خطة توزيع ممتدة.
ماذا يفعل من ذبح عجلًا بنية الزكاة؟
إذا اشترى شخص ذبيحة من أموال الزكاة ووزعها معتقدًا أنها تجزئ، فعليه مراجعة دار الإفتاء أو أحد أهل العلم الموثوقين مع بيان تفاصيل الواقعة، ومنها:
- نوع المال الذي وجبت فيه الزكاة.
- قيمة الزكاة الواجبة.
- ثمن الذبيحة.
- كيفية توزيع اللحوم.
- الأشخاص الذين حصلوا عليها.
- مدى استحقاقهم للزكاة.
- هل مُلّكت اللحوم لهم أم كانت وليمة؟
- مقدار القيمة التي وصلت فعليًا للمستحقين.
ولا يصح إصدار حكم واحد على جميع الحالات دون معرفة تفاصيلها، لأن تحقق التمليك والمصلحة والقيمة قد يختلف من واقعة إلى أخرى.
الأفضل في إخراج زكاة المال
الأفضل والأكثر احتياطًا أن تخرج زكاة الأموال النقدية في صورة مال يُسلَّم إلى الفقير، حتى يستطيع شراء احتياجاته وسداد التزاماته.
أما إذا عرف المزكي يقينًا أن المستحق يحتاج إلى سلعة معينة، وأن شراءها له أكثر نفعًا، فيمكن الرجوع إلى الفتوى المختصة للتأكد من تحقق شروط إخراج القيمة بصورة عينية.
ويمكن دائمًا إخراج الذبائح والحقائب الغذائية من أموال الصدقات، مع إبقاء الزكاة الواجبة في صورتها الأصلية.
أسئلة شائعة عن إخراج زكاة المال
هل يجوز شراء عجل من زكاة المال؟
الأصل أنه لا يجوز شراء عجل بقيمة زكاة المال وذبحه وتوزيعه باعتباره بديلًا عن المال؛ لأن ذلك قد لا يحقق مصلحة المستحقين أو يوصل إليهم القيمة كاملة.
هل يجوز شراء لحوم وتوزيعها من الزكاة؟
يجوز النظر في ذلك إذا كانت اللحوم تحقق مصلحة حقيقية للمستحقين وكانت أنفع لهم، مع وصول القيمة كاملة وتحقيق التمليك، لكن الأصل والأحوط إخراج الزكاة نقدًا.
هل شنطة الطعام تُحسب من زكاة المال؟
الأصل إخراج زكاة المال نقدًا، ويجوز إخراج سلع عند تحقق حاجة المستحق ومصلحته، وبشرط احتساب القيمة بدقة وعدم إهدار جزء من حقه.
هل يجوز إعداد وجبات ساخنة من الزكاة؟
إطعام الفقراء عمل صالح، لكن تقديم وجبة لتناولها لا يحقق تمليك الزكاة في الأصل، ولذلك يُفضل تمويل الوجبات من الصدقات العامة.
هل يجوز إعطاء الفقير قيمة الذبيحة بدلًا من ذبحها؟
نعم، إعطاء المستحق قيمة الزكاة نقدًا هو الأصل، ويتيح له التصرف فيها بما يناسب حاجته.
هل يمكن الجمع بين نية الزكاة والأضحية؟
لكل عبادة حكمها ونيتها، فلا تُجزئ الأضحية عن زكاة المال، ولا تُعتبر ذبيحة الزكاة أضحية إلا إذا استوفت أحكام الأضحية وخرجت من مال مستقل وبنيتها الخاصة.
هل توزيع الطعام صدقة؟
نعم، توزيع الطعام واللحوم على المحتاجين من أفضل صور الصدقة والإحسان، حتى إذا لم يصح احتسابه من زكاة المال في حالة معينة.
أوضح أمين الفتوى أن الأصل في زكاة المال هو إخراجها في صورة نقود، بما يسمح للفقير بتحديد احتياجاته وسداد أولوياته. ولا يصح شراء عجل وذبحه وتوزيع لحمه باعتباره بديلًا مباشرًا عن الزكاة في الصورة الشائعة.
أما إخراج الزكاة في صورة سلع أو لحوم، فيُنظر فيه إلى مصلحة المستحق وحاجته الحقيقية، مع ضرورة وصول القيمة كاملة إليه وتحقيق التمليك. وينصح موقع ميكسات فور يو بإخراج الزكاة نقدًا عند الشك، وشراء الذبائح والسلع من أموال الصدقات، أو الرجوع إلى دار الإفتاء لعرض تفاصيل الحالة.
