دور البرد عند الأطفال.. 10 علاجات وأدوات لازم تكون في بيتك بموسم العدوى
مع تكرار نزلات البرد بين الأطفال، تبحث الأسر عن وسائل تساعد على تهدئة الكحة وتنظيف الأنف وتخفيف الألم، خاصة عندما تؤثر الأعراض في نوم الطفل أو رضاعته أو نشاطه المعتاد.
لكن تجهيز المنزل لا يعني شراء مجموعة كبيرة من الأدوية؛ فكثير من أعراض البرد يمكن التعامل معها بوسائل بسيطة، بينما تحتاج الأدوية إلى اختيار مناسب لعمر الطفل ووزنه وحالته الصحية.
ولا تعالج هذه الوسائل الفيروس نفسه أو تضمن اختفاء الأعراض سريعًا؛ فالهدف هو تحسين راحة الطفل ومساعدته على الشرب والنوم، مع مراقبة علامات التدهور.
ويستعرض موقع ميكسات فور يو عشر وسائل وأدوات مفيدة خلال موسم العدوى، مع توضيح ما يناسب الأطفال وما يجب تجنبه، ومتى تصبح استشارة الطبيب ضرورية.
1. ترمومتر رقمي لمتابعة الحرارة
يساعد الترمومتر الرقمي على معرفة درجة الحرارة بدقة أكبر من لمس الجبهة، وتسجيلها عند الحاجة إلى التواصل مع الطبيب.
وللأطفال الصغار، يمكن استخدامه تحت الإبط وفق تعليمات الجهاز، مع تثبيت الذراع بالطريقة الصحيحة. وإذا كان الطفل قد خرج من حمام دافئ أو كان مغطى بكثرة، انتظري دقائق حتى يستقر قبل القياس.
الرضيع الأصغر من ثلاثة أشهر الذي تصل حرارته إلى 38 درجة مئوية أو أكثر يحتاج إلى تقييم طبي عاجل، ولا ينبغي الاكتفاء بإعطائه خافضًا للحرارة ومراقبته في المنزل.

2. محلول ملحي للأنف مناسب للعمر
تساعد قطرات أو بخاخات المحلول الملحي الجاهز على تليين الإفرازات وتخفيف انسداد الأنف، وقد تكون مفيدة قبل الرضاعة أو النوم.
ويجب التمييز بينها وبين قطرات إزالة الاحتقان الدوائية؛ فليست جميع مستحضرات الأنف متشابهة، ولا تصلح الأنواع نفسها لكل الأعمار.
اختاري مستحضرًا مناسبًا للطفل، والتزمي بتعليمات الاستخدام، وتجنبي مشاركة العبوة بين الأطفال أو ملامسة طرفها لداخل الأنف.
وتدرج الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال المحلول الملحي ضمن وسائل تخفيف أعراض البرد التي يمكن استخدامها دون الاعتماد على أدوية الكحة المركبة.
3. شفاط أنف لطيف للرضع
قد يساعد شفاط الأنف اليدوي أو الجهاز المخصص للرضع على إزالة الإفرازات التي تعوق الرضاعة، خاصة بعد استخدام المحلول الملحي عند الحاجة.
استخدمي الشفط بلطف، دون إدخال الطرف بعمق أو تكراره بإفراط؛ فالهدف تسهيل التنفس، وليس إزالة كل إفراز موجود.
ونظفي الأداة وفق تعليمات الشركة بعد الاستخدام، واتركيها تجف، ولا تستخدميها لأكثر من طفل دون الالتزام بإرشادات التنظيف المناسبة.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى فائدة شفط الإفرازات بأداة مناسبة لدى الأطفال الأصغر من عام، مع المحلول الملحي أو بدونه.
4. باراسيتامول للأطفال عند الألم أو الانزعاج
يمكن أن يساعد الباراسيتامول، المعروف أيضًا بالأسيتامينوفين، على تخفيف الألم والحمى عندما يكون الطفل متضايقًا.
ولا يُستخدم لمجرد جعل رقم الحرارة طبيعيًا، كما أنه لا يعالج سبب العدوى. وتُحدد الجرعة بحسب الوزن وتركيز المستحضر وتعليمات الطبيب أو الصيدلي والنشرة.
ومن المهم مراجعة مكونات أي دواء آخر، لأن بعض مستحضرات الأعراض المتعددة تحتوي على المادة نفسها، ما قد يؤدي إلى تكرارها دون انتباه.
ولا يُعطى للرضيع الأصغر من ثلاثة أشهر لتأجيل تقييم الحمى؛ إذ يجب استشارة مختص أولًا.
5. إيبوبروفين للأطفال إذا كان مناسبًا
يمثل الإيبوبروفين خيارًا آخر لتخفيف الألم والحمى لدى بعض الأطفال، لكنه ليس ضروريًا لكل نزلة برد، ولا يلزم وجوده إلى جانب الباراسيتامول لكل طفل.
وبحسب إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يُستخدم من عمر ستة أشهر، مع مراعاة تعليمات المستحضر المحلية ورأي الطبيب. ولا يُعطى لمن يعاني الجفاف أو القيء المتكرر، وتحتاج بعض الأمراض المزمنة إلى استشارة قبل استخدامه.
ولا تتناوبي بين خافضَي الحرارة من تلقاء نفسك؛ فتعقيد الجدول يزيد احتمال الخطأ، خصوصًا إذا كان أكثر من شخص يتولى رعاية الطفل.
6. سرنجة فموية مدرجة لقياس الدواء
تُعد السرنجة الفموية المدرجة بالملليلتر من أهم أدوات الاستخدام الآمن، لأنها تساعد على قياس الكمية المطلوبة بدلًا من استخدام ملعقة الطعام المنزلية.
راجعي تركيز الدواء في كل عبوة جديدة؛ فوجود الاسم نفسه لا يعني بالضرورة أن التركيز مماثل للعبوة السابقة.
ومن المفيد كتابة اسم الدواء والكمية ووقت إعطائه، خاصة ليلًا أو عند مشاركة أكثر من شخص في الرعاية.
وتشدد الإرشادات الدوائية على الالتزام بأداة القياس وتعليمات المنتج، وعدم استخدام مستحضرات البالغين بدلًا من أدوية الأطفال.
7. عسل لتهدئة الكحة لمن أتم عامًا
قد تساعد كمية صغيرة من العسل على تهدئة الكحة والحلق لدى الطفل الذي أتم 12 شهرًا، ويمكن تقديمه وحده أو مع مشروب دافئ مناسب للعمر.
ويُمنع العسل تمامًا قبل عمر السنة بسبب خطر التسمم الوشيقي لدى الرضع، حتى لو كان طبيعيًا أو أُضيف إلى طعام أو شراب.
كما أن العسل لا يعالج ضيق التنفس أو الصفير، ولا ينبغي استخدامه لتأخير الكشف عند وجود أعراض مقلقة.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى فائدته المحتملة في تخفيف الكحة، مع الاهتمام بتنظيف الأسنان بعد تناوله، خاصة قبل النوم.
8. سوائل مناسبة للعمر وأداة تقديم مريحة
قد تجعل الرشفات الصغيرة المتكررة الشرب أسهل عندما يكون الطفل متعبًا، ويمكن استخدام كوب أو زجاجة مناسبة لعمره وقدرته.
وللرضيع، استمري في الرضاعة الطبيعية أو الحليب المعتاد، ولا تستبدلي الرضعات بالماء أو الأعشاب من تلقاء نفسك.
أما الطفل الأكبر، فيمكن عرض السوائل المعتادة أو مشروب دافئ غير ساخن، دون إجباره على كمية كبيرة دفعة واحدة.
راقبي التبول والقدرة على الشرب، لأن قلة السوائل قد تكون أهم من ضعف الشهية المؤقت للطعام. وتؤكد إرشادات تخفيف البرد أهمية السوائل للحفاظ على الترطيب.
9. جهاز ترطيب برذاذ بارد عند جفاف الجو
قد يفيد جهاز الترطيب إذا كان هواء الغرفة جافًا، لكنه أداة اختيارية وليس ضرورة في كل منزل.
اختاري الرذاذ البارد لتجنب مخاطر الماء الساخن، وضعي الجهاز بعيدًا عن متناول الطفل، مع تنظيفه وتجفيفه وفق التعليمات حتى لا يصبح مصدرًا للتلوث.
ولا تجعلي الغرفة رطبة بصورة مفرطة، ولا تضيفي زيوتًا أو مواد عطرية إلا إذا كان الجهاز يسمح بذلك وكان استخدامها مناسبًا طبيًا.
كما يُفضل تجنب تعريض الطفل لبخار مباشر من وعاء ماء ساخن، لما قد يسببه من حروق.
10. مناديل ناعمة وصابون لغسل اليدين
تساعد المناديل الناعمة على تنظيف الأنف دون فرك متكرر، بينما يشكل غسل اليدين جزءًا أساسيًا من تقليل انتقال العدوى داخل المنزل.
علّمي الطفل استخدام منديل عند السعال أو العطس، أو تغطية الفم والأنف بثنية المرفق، والتخلص من المنديل بعد استعماله.
ومن المفيد تخصيص أكواب وأدوات شخصية، وتهوية المكان بصورة مناسبة، وإبعاد دخان السجائر عن الطفل.
ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن تجهيز أدوات بسيطة واستخدامها جيدًا أكثر فائدة من الاحتفاظ بأدوية متعددة دون حاجة واضحة.
ما الأدوية التي لا ينبغي شراؤها تلقائيًا؟
أدوية البرد والكحة المركبة لا تناسب الأطفال الصغار بصورة روتينية. ولا توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بها لمن هم دون عامين، وتحمل منتجات كثيرة تحذيرًا بعدم استخدامها لمن هم دون أربعة أعوام.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن استخدامها بين الرابعة والسادسة يكون فقط إذا أوصى الطبيب بذلك.
كذلك، لا يُستخدم المضاد الحيوي لنزلة برد فيروسية دون تشخيص يستدعيه، ولا تُعطى حقن الكورتيزون أو جلسات الاستنشاق الدوائية لمجرد وجود رشح وكحة.
ويُتجنب الأسبرين لدى الأطفال إلا في حالات يصفه لها الطبيب، ولا تُستخدم أدوية شخص آخر أو بقايا وصفة سابقة.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم عاجل؟
اطلبي الطوارئ عند وجود صعوبة شديدة في التنفس، أو ازرقاق، أو توقفات في التنفس، أو صعوبة في إيقاظ الطفل، أو تشنج.
ويحتاج إلى مراجعة عاجلة أيضًا إذا كان:
- أصغر من ثلاثة أشهر وحرارته 38 درجة أو أكثر.
- بين ثلاثة وستة أشهر وحرارته 39 درجة أو أكثر.
- غير قادر على الشرب، أو يتبول أقل بوضوح، أو تظهر عليه علامات جفاف.
- يعاني حمى مستمرة خمسة أيام، أو تدهورًا بدلًا من التحسن.
وتوضح إرشادات الخدمات الصحية البريطانية أن العمر والحالة العامة والتنفس علامات أساسية لتقدير الحاجة إلى المساعدة، وليس رقم الحرارة وحده.
أسئلة شائعة عن برد الأطفال
هل يحتاج كل طفل إلى الأدوات العشر كلها؟
لا، تُختار الوسائل بحسب العمر والأعراض؛ فالعسل لا يصلح للرضع، والإيبوبروفين ليس مناسبًا للجميع، وجهاز الترطيب اختياري.
هل لون المخاط يحدد الحاجة إلى مضاد حيوي؟
لا يكفي اللون وحده لاتخاذ القرار؛ يعتمد ذلك على التقييم والأعراض المصاحبة.
هل يمكن رفع رأس الرضيع بوسادة لتخفيف الاحتقان؟
لا تضعي وسائد أو أدوات لرفع الرأس داخل سرير الرضيع؛ حافظي على نومه الآمن على ظهره فوق سطح مستوٍ وثابت.
هل تحسن الحرارة يعني انتهاء المرض؟
ليس بالضرورة؛ استمري في متابعة التنفس والشرب والنشاط العام.
تبدأ رعاية الطفل المصاب بالبرد بقياس الحرارة بصورة صحيحة، وتنظيف الأنف بلطف، وتقديم السوائل والراحة، مع استخدام الدواء المناسب عند الحاجة فقط.
ويقدم موقع ميكسات فور يو هذه القائمة لمساعدة الأسر على تجهيز المنزل بصورة عملية، مع مراعاة العمر والوزن، وعدم تأخير التقييم عند ظهور علامات الخطر.
