أكلات قد تزيد خطر الإصابة بسكر الحمل.. احذري الإفراط في تناولها
الكاتب : Maram Nagy

أكلات قد تزيد خطر الإصابة بسكر الحمل.. احذري الإفراط في تناولها

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تحتاج التغذية خلال الحمل إلى اهتمام بنوعية الطعام وكميته، خصوصًا مع وجود عوامل قد تزيد احتمال الإصابة بسكر الحمل. وبين الحلويات والمقليات والمشروبات المحلاة، تتساءل كثير من السيدات عن الأطعمة التي ينبغي تقليلها، وكيفية الحفاظ على غذاء متوازن يوفر احتياجات الأم والجنين.

وقد ربطت أبحاث بين بعض العادات الغذائية قبل الحمل وارتفاع احتمال الإصابة بسكر الحمل لاحقًا، ومنها كثرة تناول المقليات. لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول وجبة بعينها يسبب المرض، أو أن الامتناع عن صنف واحد يضمن الوقاية منه.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو أبرز الأطعمة التي تستحق الانتباه عند الإفراط في تناولها، مع توضيح الفرق بين العادات المرتبطة بزيادة الخطر والأطعمة التي تحتاج إلى تنظيم عند تشخيص المرض، بعيدًا عن الحرمان أو الحميات القاسية خلال الحمل.

ما سكر الحمل ولماذا يحدث؟

سكر الحمل حالة يرتفع فيها مستوى الجلوكوز في الدم خلال الحمل، عندما لا يستطيع الجسم إنتاج كمية الإنسولين الإضافية التي يحتاج إليها في هذه الفترة.

والإنسولين هرمون يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة وتنظيم مستواه في الدم. ومع تغير احتياجات الجسم خلال الحمل، قد تصبح السيطرة على السكر أكثر صعوبة لدى بعض النساء.

لذلك، لا يمكن اختزال سكر الحمل في تناول الحلويات وحدها، كما أن الإصابة به لا تعني أن الحامل أخطأت في غذائها.

وغالبًا لا يسبب المرض أعراضًا واضحة، وقد تظهر لدى بعض السيدات علامات خفيفة، مثل زيادة العطش أو التبول أكثر من المعتاد. ولهذا، لا يكفي الشعور الجيد لاستبعاد الإصابة.


هل توجد أكلات تسبب سكر الحمل مباشرة؟

لا توجد قاعدة تقول إن تناول طعام محدد يؤدي حتمًا إلى سكر الحمل. فالغذاء يمثل جزءًا من الصورة، إلى جانب عوامل صحية ووراثية وتغيرات مرتبطة بالحمل.

كما ينبغي التمييز بين أمرين:

  • زيادة احتمال الإصابة: وهو ما تبحثه الدراسات التي تتابع العادات الغذائية وعلاقتها بظهور المرض.

  • ارتفاع السكر بعد الأكل: وهو جانب يحتاج إلى تنظيم لدى من شُخّصت بالفعل بسكر الحمل.

فقد تحتاج الحامل المصابة إلى ضبط كمية بعض الأطعمة ضمن خطتها، دون أن يعني ذلك أن هذه الأطعمة كانت السبب المباشر في إصابتها.

والهدف من تعديل الغذاء هو بناء نمط مناسب يمكن الاستمرار عليه، مع متابعة طبية تحدد احتياجات كل حالة.

المقليات المتكررة.. ماذا قالت الأبحاث؟

تشمل المقليات البطاطس المقلية والدجاج المقلي وبعض الوجبات السريعة التي يعتمد إعدادها على القلي.

وفي دراسة منشورة عام 2014، شملت أكثر من 21 ألف حالة حمل لدى نحو 15 ألف امرأة، ارتبط تكرار تناول المقليات قبل الحمل بزيادة احتمال الإصابة بسكر الحمل لاحقًا.

وكان الارتباط أوضح مع المقليات التي جرى تناولها خارج المنزل. لكن الدراسة رصدية؛ أي إنها تابعت العلاقة بين العادات والمرض، ولا تثبت أن القلي وحده تسبب في الإصابة.

ومن الخيارات العملية تقليل الاعتماد المتكرر على الوجبات المقلية، واختيار الشوي أو الطهي في الفرن عندما يكون ذلك مناسبًا. كما يمكن تنظيم الطلبات الجاهزة بدلًا من جعلها الاختيار المعتاد لمعظم الوجبات.

ولا توجد ضرورة لتحويل الأمر إلى خوف من وجبة عارضة؛ فالاهتمام ينصب على العادة المتكررة والنمط الغذائي العام.

المشروبات المحلاة.. انتبهي لما تشربينه أيضًا

قد ينشغل البعض بالطعام، بينما يتكرر تناول المشروبات المحلاة دون احتسابها ضمن الغذاء اليومي.

وفي دراسة منشورة عام 2009، ارتبط تناول الكولا المحلاة بالسكر بكثرة قبل الحمل بارتفاع احتمال الإصابة بسكر الحمل. ولم تجد الدراسة نفسها ارتباطًا ذا دلالة إحصائية مع بقية المشروبات المحلاة التي تناولتها بالتحليل.

وهذا التفصيل مهم؛ فلا يصح تعميم نتيجة تخص مشروبًا معينًا على جميع المشروبات، أو تقديمها باعتبارها دليلًا قاطعًا على السببية.

وعمليًا، يستحق تكرار المشروبات الغازية والمشروبات المضاف إليها السكر المراجعة، خصوصًا عندما تصبح جزءًا من كل وجبة. وعند تشخيص سكر الحمل، تُناقش اختيارات المشروبات وكمياتها ضمن الخطة الغذائية مع المختص.

الحلويات والكعك والبسكويت.. التنظيم أهم من الحرمان

تشمل هذه المجموعة الكعك والبسكويت المحلى والشوكولاتة والحلويات الشرقية، مثل الكنافة والبسبوسة.

ولدى المصابة بسكر الحمل، توصي الإرشادات الغذائية بتقليل الأطعمة السكرية ضمن خطة تساعد على ضبط الجلوكوز. لكن هذا لا يبرر القول إن كل قطعة حلوى تسبب المرض، أو وضع قائمة منع واحدة لجميع الحوامل.

ومن المفيد ملاحظة طريقة تناول الحلويات: هل تُؤكل في مناسبات متباعدة، أم تتكرر بعد معظم الوجبات؟ وهل تُضاف إليها مشروبات محلاة في الوقت نفسه؟

تساعد هذه المراجعة على اكتشاف العادات التي تحتاج إلى تعديل. أما الكمية المناسبة للحامل المصابة، فتتحدد بحسب خطتها ونتائج المتابعة، بدلًا من الاعتماد على نصائح عامة من المحيطين.

الخبز والأرز والمكرونة.. هل يجب منعها؟

لا ينبغي حذف جميع النشويات من غذاء الحامل من تلقاء نفسها.

فالإرشادات الخاصة بسكر الحمل تشمل تنظيم الطعام واختيار مصادر كربوهيدرات مناسبة، مثل بعض الأنواع الأعلى في الألياف والأقل تأثيرًا في سكر الدم، إلى جانب الانتباه إلى الكميات.

ويختلف تناول كمية كبيرة من الأرز والخبز في وجبة واحدة عن إدخال حصة محددة ضمن وجبة متوازنة. كما يختلف الخبز أو الأرز بوصفهما جزءًا من الغذاء عن المعجنات المحلاة التي تجمع مكونات متعددة.

ولا يعني وصف منتج بأنه «أسمر» أو «مصنوع من الحبوب الكاملة» أن كميته غير محدودة. فالنوع والكمية والتوقيت كلها عناصر تُراجع ضمن الخطة.

هل يجب منع الفاكهة خوفًا من السكر؟

تتكرر هذه النصيحة بين بعض الأسر، لكنها قد تدفع الحامل إلى حذف مجموعة غذائية دون حاجة.

وتشمل إرشادات الغذاء في سكر الحمل تناول الفاكهة والخضراوات ضمن نظام مناسب، مع تنظيم الحصص، بينما تحتاج العصائر إلى انتباه خاص.

والتصرف الأنسب عند التشخيص هو سؤال اختصاصي التغذية عن كمية الفاكهة وتوزيعها، بدلًا من منعها بالكامل أو تناولها بكميات مفتوحة.

كما ينبغي تجنب اعتبار العصير بديلًا يمكن تناوله دون حساب لمجرد أنه طبيعي. فطريقة تقديم الطعام وكميته تدخلان في تنظيم الخطة الغذائية.

من الأكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل؟

تشمل عوامل زيادة الاحتمال وجود زيادة في الوزن، أو الإصابة بسكر الحمل في حمل سابق، أو وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بالسكري من النوع الثاني.

كما يرتفع الاحتمال مع مقدمات السكري ومتلازمة تكيس المبايض.

ويمكن لمن تخطط للحمل ولديها زيادة في الوزن مناقشة تحسين الوزن والنشاط البدني قبل الحمل. أما بعد حدوث الحمل، فلا ينبغي بدء حمية لإنقاص الوزن من تلقاء نفسها؛ بل تُناقش الزيادة المناسبة في الوزن مع الطبيب.

ووجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة، لكنه يجعل الالتزام بالمتابعة والفحوص أكثر أهمية.

لماذا لا يغني الغذاء الجيد عن فحص السكر؟

قد تعتقد الحامل أن تجنب الحلويات أو عدم ظهور أعراض يجعل التحليل غير ضروري، لكن سكر الحمل يمكن أن يُكتشف دون شكوى واضحة.

ويُجرى اختبار تحمل الجلوكوز عادةً بين الأسبوعين 24 و28 لدى من يوصي فريق الرعاية بفحصهن، وقد يُطلب التقييم مبكرًا بحسب التاريخ المرضي وعوامل الخطر.

ولهذا، ينبغي الالتزام بمواعيد الفحوص والتعليمات الخاصة بها. كما أن قياسًا منزليًا عارضًا لا يُستخدم وحده لتأكيد التشخيص أو نفيه.

والغذاء المتوازن والفحص الطبي خطوتان متكاملتان، لكل منهما دور مختلف في الرعاية.

كيف تنظم الحامل وجباتها عند التشخيص؟

تُبنى الخطة الغذائية بالتعاون مع الفريق الطبي، لتحديد ماذا تأكل الحامل، وكم تأكل، ومتى تأكل.

وتحتاج الخطة إلى مراعاة احتياجات الأم والجنين، مع متابعة قراءات السكر. كما أن عدم تناول كمية كافية من الطعام قد يؤدي إلى تكوّن الكيتونات، وهو ما يوضح خطورة التعامل مع التشخيص بالصيام أو الحرمان الشديد دون توجيه طبي.

ولجعل الزيارة أكثر فائدة، يمكن تجهيز سجل يتضمن الوجبات والمشروبات، ومواعيدها، وقراءات السكر إذا طُلب قياسه. يساعد ذلك المختص على تعديل الخطة استنادًا إلى معلومات واضحة.

هل يكفي تعديل الطعام دائمًا؟

يمكن لكثير من المصابات ضبط السكر بخطة غذائية مناسبة ونشاط بدني ملائم، لكن بعض الحالات تحتاج إلى دواء، وقد يصف الطبيب الإنسولين.

والحاجة إلى العلاج لا تعني فشل الحامل في الالتزام أو تقصيرها في رعاية نفسها. فالقرار يعتمد على مستوى السكر ومدى تحقيق الأهداف الطبية.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أهمية الالتزام بالعلاج الموصوف، مع تجنب استبداله بالأعشاب أو وصفات متداولة، وعدم تغيير الجرعات استنادًا إلى وجبة واحدة أو قراءة منفردة.

خطوات عملية لمراجعة العادات الغذائية

يمكن البدء بمراجعة بسيطة للغذاء المعتاد، دون وضع نظام صارم قبل معرفة احتياجات الحالة:

  1. تدوين الطعام والمشروبات لعدة أيام.

  2. ملاحظة تكرار المقليات والطلبات الجاهزة.

  3. تسجيل السكر المضاف إلى المشروبات.

  4. الانتباه إلى حجم حصص الحلويات والنشويات.

  5. تجهيز أسئلة عن البدائل المناسبة.

  6. مراجعة الخطة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية عند التشخيص.

وتفيد هذه الخطوات في تحويل النصائح العامة إلى أسئلة محددة. فبدلًا من سؤال «ما الطعام الممنوع؟»، يمكن السؤال عن كمية صنف معتاد وكيفية إدخاله في الخطة.

أسئلة شائعة عن الأكلات وسكر الحمل

هل تناول الحلويات يعني الإصابة بسكر الحمل؟

لا. المرض متعدد العوامل، ولا يُشخّص من نوع الطعام الذي تتناوله الحامل.

هل توجد علاقة بين المقليات وزيادة الخطر؟

رصدت دراسة ارتباطًا بين كثرة تناول المقليات قبل الحمل وارتفاع احتمال الإصابة لاحقًا، لكنها لا تثبت السببية المباشرة.

هل يجب منع الخبز والأرز تمامًا؟

لا ينبغي حذف النشويات ذاتيًا. تُنظم الكميات والاختيارات ضمن خطة تراعي احتياجات الحمل.

هل النظام الغذائي الصحي يضمن الوقاية؟

لا يقدم ضمانًا كاملًا، ويظل الالتزام بالفحوص ضروريًا.

هل الحاجة إلى الإنسولين تعني أن الغذاء غير مفيد؟

لا. يظل الغذاء جزءًا من الرعاية، وقد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج لتحقيق مستوى السكر المطلوب.

تستحق كثرة المقليات والمشروبات المحلاة والحلويات مراجعة العادات الغذائية، لكن التعامل مع سكر الحمل يحتاج إلى فهم أوسع يشمل عوامل الخطر والفحوص وخطة الرعاية.

ويعرض موقع ميكسات فور يو هذه المعلومات لمساعدة الحوامل على اتخاذ خطوات عملية: تنظيم الغذاء، والالتزام بالمتابعة، ومناقشة الاحتياجات الفردية مع المختص، مع الحفاظ على تغذية كافية للأم والجنين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول