ما حكم إقامة حفلات التخرج في الجامعة؟.. الإفتاء تجيب
يتساءل كثير من الطلاب وأولياء الأمور عن الحكم الشرعي لإقامة حفلات التخرج في الجامعات، بعد أن أصبحت تقليدًا سنويًا يحتفل فيه الخريجون بإنهاء دراستهم. وقد أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال في فتوى منشورة على موقعها الرسمي بعنوان "حكم إقامة حفلات التخرج"، تناقلتها وسائل الإعلام ومنها اليوم السابع في 8 يوليو 2025.

ما حكم إقامة حفلات التخرج؟
خلصت دار الإفتاء إلى أن إقامة حفلات التخرج الجامعي أمر جائز شرعًا ما دامت تُراعى فيها الآداب والضوابط الشرعية. وأوضحت أن الاحتفاء بالعلم والفرح بالتخرج يدخل في عموم الأدلة التي تقرر إظهار الفرح عند حصول النعمة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11].
وأضافت الفتوى أن هذا الاحتفال من قبيل الفرح المباح، وقد يُثاب عليه صاحبه إذا نوى به التحدث بنعمة الله وشكره على التوفيق، كما أن فيه إدخالًا للسرور على الخريج وتقوية للمودة بين الناس، وترويحًا عن النفس بعد سنوات من الاجتهاد في التحصيل.
الضوابط الشرعية لحفلات التخرج كما حددتها الإفتاء
- أن يكون الاحتفال لإظهار نعمة الله والتحدث بها، لا للفخر والرياء والتعالي على الآخرين.
- ألا يشتمل الحفل على أمور محرمة شرعًا، كالاختلاط الفاحش بين الذكور والإناث.
- عدم إطلاق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه.
- الالتزام بالاحتشام والتستر وعدم كشف العورات.
- مراعاة ما يقرره القائمون على العملية التعليمية من تدابير بشأن حفلات التخرج، بما يتوافق مع الآداب التعليمية والأخلاق الشرعية والمجتمعية.
- أن تقام الحفلات داخل المؤسسات التعليمية التي تخرج فيها الطلاب، أو في أماكن تشرف عليها هذه المؤسسات متى أمكن ذلك، ضمانًا للانضباط.
وأكدت الفتوى أنه إذا روعيت هذه الضوابط كان الاحتفال جائزًا شرعًا، وإلا فلا.
خلاصة فتوى دار الإفتاء
حفلات التخرج جائزة في أصلها، والعبرة بما يصاحبها؛ فإذا كانت شكرًا لله وفرحًا بالنجاح في إطار من الاحتشام والانضباط واحترام لوائح المؤسسة التعليمية، فلا حرج فيها. ولمن لديه سؤال عن حالة بعينها، يمكنه التواصل مع دار الإفتاء المصرية مباشرة عبر قنواتها الرسمية.
