تغير بنية الشعر بشكل مفاجئ.. أمراض واضطرابات صحية قد تكون السبب
الكاتب : Maram Nagy

تغير بنية الشعر بشكل مفاجئ.. أمراض واضطرابات صحية قد تكون السبب

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

قد تلاحظ أن شعرك أصبح أكثر خشونة، أو فقد لمعانه، أو بدأ يتكسر بسهولة رغم استخدام المنتجات المعتادة. وأحيانًا يبدو أقل كثافة أو أكثر هيشانًا، ما يثير التساؤل حول ما إذا كان التغير ناتجًا عن طريقة العناية به، أم أنه يرتبط بمشكلة صحية تحتاج إلى الفحص.

تغير مظهر الشعر أو ملمسه لا يعني وحده وجود مرض، كما أن الخشونة والتكسر والتساقط ليست مشكلة واحدة. فقد تتشابه في الشكل، بينما تختلف أسبابها وطرق التعامل معها؛ من التعرض المتكرر للحرارة والصبغات إلى اضطرابات الغدة الدرقية وسوء التغذية وبعض أمراض فروة الرأس.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو أبرز الأسباب المحتملة لتغير الشعر، والأعراض المصاحبة التي تستحق الانتباه، وكيف يساعد التشخيص الصحيح على اختيار العلاج المناسب بدلًا من تجربة مستحضرات ومكملات عشوائية.

تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية والرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

ماذا يعني تغير بنية الشعر؟

يُستخدم تعبير «تغير بنية الشعر» لوصف ملاحظات مختلفة، مثل الجفاف والخشونة والتشابك، أو زيادة التكسر، أو اختلاف سُمك الشعر الجديد وطريقة تموجه.

لكن وصف التغير بدقة يساعد على فهم المشكلة. فوجود أطراف متقصفة وشعيرات قصيرة متفاوتة الطول قد يشير إلى التكسر، بينما قد يظهر التساقط في صورة فقدان كثافة الشعر أو اتساع فرق الرأس.

كذلك، فإن اختلاف ملمس الشعر بعد جلسة فرد أو صبغة يختلف عن تغير تدريجي في الشعر الجديد دون إجراء تجميلي واضح.

والسؤال الأول المفيد هو: هل تغيرت الشعرة نفسها، أم زاد تساقطها، أم ظهرت مشكلة في فروة الرأس؟


هل يمكن أن تكون العناية اليومية هي السبب؟

نعم، ومن المهم مراجعتها قبل افتراض وجود اضطراب داخلي.

فالحرارة المرتفعة، والفرد الكيميائي، والتفتيح والصبغات المتكررة، والتعامل العنيف مع الشعر قد تضعفه وتزيد تكسره. وقد يظهر التلف في صورة هيشان وفقدان للنعومة وصعوبة في التصفيف.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الشعر التالف يصبح أكثر هشاشة وقابلية للكسر، وأن تعديل ممارسات العناية يمكن أن يمنع مزيدًا من الضرر. ومن الإجراءات المفيدة تقليل الحرارة، واستخدام البلسم، وتجنب الشد والفرك العنيف. 

ويشمل التقييم أيضًا المنتجات الجديدة التي استُخدمت مؤخرًا، وطريقة التجفيف، وتكرار التصفيف، وما إذا كان التغير بدأ بعد إجراء محدد.

اضطرابات الغدة الدرقية.. متى يُشتبه فيها؟

قد تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في الجلد والشعر والأظافر. ومن التغيرات الممكنة أن يصبح الشعر جافًا أو خشنًا أو باهتًا أو سهل التكسر، مع احتمال حدوث ترقق أو تساقط. 

ويُعد قصور الغدة أحد الأسباب التي قد تصاحبها هذه التغيرات، خاصة إذا ظهرت إلى جانب أعراض مثل:

  • التعب المستمر.
  • الشعور بالبرد أكثر من المعتاد.
  • الإمساك.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الوزن غير المفسرة.
  • اضطرابات الدورة الشهرية لدى بعض النساء.

لكن هذه الأعراض ليست حصرية للغدة، ولا يكفي وجود شعر جاف لتشخيص القصور. ويحدد الطبيب الحاجة إلى التحاليل بناءً على الصورة الكاملة. 

هل فرط نشاط الغدة يؤثر أيضًا؟

قد يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية بترقق الشعر أو تساقطه، وقد يصاحبه خفقان وتعرق زائد ورعشة وعدم تحمل الحرارة أو فقدان وزن غير مقصود.

ولهذا، لا ينبغي التعامل مع كل تغير في الشعر باعتباره دليلًا على قصور الغدة تحديدًا، أو تناول أدوية للغدة اعتمادًا على المظهر.

كما أن علاج الاضطراب الهرموني، إذا ثبت وجوده، يختلف عن استخدام منتج تجميلي لتقليل الجفاف. وقد يحتاج تحسن الشعر إلى وقت حتى بعد بدء علاج السبب. 

سوء التغذية والحميات القاسية

قد ينعكس نقص التغذية على صحة الشعر، خصوصًا عند تقليل الطعام بشدة أو استبعاد مجموعات غذائية دون بدائل مناسبة.

وتشمل علامات سوء التغذية المحتملة ضعف الجسم، وفقدان الوزن غير المقصود، وجفاف الجلد، وهشاشة الشعر والأظافر. لكنها تحتاج إلى تقييم، لأن الأعراض نفسها قد تظهر لأسباب أخرى. 

ومن المهم التمييز بين تحسين جودة الغذاء وبين الإفراط في تناول المكملات. فالهدف هو توفير الاحتياجات من الطاقة والبروتين والعناصر الغذائية، ومعالجة أي مشكلة تعوق تناول الطعام أو امتصاصه.

ولا يمكن الحكم على كفاية التغذية من وزن الشخص وحده؛ إذ يسأل الطبيب أيضًا عن نوعية الطعام والتغيرات الأخيرة في الشهية والعادات الغذائية.

هل نقص الحديد يغير ملمس الشعر؟

قد يشارك نقص الحديد في بعض مشكلات الشعر، لكنه لا يُشخَّص من الخشونة أو الهيشان وحدهما.

وهناك اضطراب في ساق الشعرة يُعرف باسم «التقصف العقدي»، تتكون فيه نقاط ضعيفة تجعل الشعرة سهلة الانكسار. وقد يرتبط غالبًا بممارسات مؤذية للشعر، بينما توجد في بعض الحالات أسباب صحية مصاحبة، منها نقص الحديد أو قصور الغدة الدرقية. 

ولهذا، فإن وجود شعر متكسر لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى الحديد. ويصبح السؤال عن التغذية، وغزارة الدورة الشهرية، وأعراض الإرهاق، ونتائج الفحوص أكثر فائدة من شراء مكمل اعتمادًا على الشكل.

التوتر والمرض الشديد.. تأثير قد يظهر متأخرًا

قد يزداد تساقط الشعر بعد حمى مرتفعة، أو جراحة، أو مرض شديد، أو ضغط نفسي كبير، أو فقدان ملحوظ للوزن.

ويُعرف أحد أنماط هذا التساقط باسم «التساقط الكربي»، وقد يظهر بعد الحدث بأسابيع أو أشهر. لذلك، قد لا يربط الشخص بين ما مر به سابقًا وبين تغير كثافة شعره الآن. 

هذا النوع يتعلق أساسًا بدورة نمو الشعر وتساقطه، ولا يعني بالضرورة أن الشعرة تحولت فجأة إلى نوع مختلف.

وتساعد معرفة التسلسل الزمني على التقييم، خاصة إذا بدأ استخدام عدة منتجات في الوقت نفسه، فأصبح من الصعب تحديد ما سبق التغير وما جاء بعده.

التغيرات الهرمونية بعد الولادة

تلاحظ بعض النساء تساقطًا واضحًا بعد الولادة بعدة أشهر، وقد يجعل ذلك الشعر يبدو أخف أو مختلفًا عند تصفيفه.

وترتبط هذه الظاهرة بانخفاض مستويات الإستروجين بعد الحمل، وغالبًا تكون مؤقتة. وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن كثيرًا من النساء يستعدن كثافة الشعر المعتادة بحلول عيد الميلاد الأول للطفل، وقد يحدث ذلك قبل هذا الموعد. 

لكن لا ينبغي نسب كل مشكلة بعد الولادة إلى الهرمونات دون فحص، خاصة مع وجود أعراض أخرى، أو فراغات محددة، أو التهاب بفروة الرأس، أو استمرار المشكلة بصورة مقلقة.

أمراض فروة الرأس قد تبدو مشكلة في الشعر

قد تكون الشكوى الأساسية خشونة الشعر أو تكسره، بينما توجد المشكلة في الجلد المحيط بالبصيلات.

فالحكة والقشور والاحمرار تحتاج إلى الانتباه، خاصة إذا صاحبها ألم أو فقدان للشعر في مناطق معينة. ومن الأسباب المحتملة التهاب الجلد أو الصدفية أو العدوى الفطرية، ولكل منها تقييم وعلاج مختلف.

ومن الخطأ افتراض أن كل قشور هي قشرة عادية، أو استخدام مستحضر واحد لجميع الحالات، خصوصًا عندما تكون الأعراض شديدة أو متكررة.

فطريات الرأس.. لماذا يجب الانتباه لدى الأطفال؟

قد تسبب فطريات فروة الرأس مناطق متقشرة مع شعر مكسور أو بقع قليلة الشعر، وأحيانًا تظهر نقاط سوداء مكان انكسار الشعر قرب الجلد.

وتحتاج هذه الصورة إلى فحص طبي، خصوصًا لدى الأطفال، لأن العدوى قد تشبه حالات أخرى، ولأن تأخير العلاج في الحالات الالتهابية الشديدة قد يترك ضررًا بالشعر. 

وإذا اشتُبه في الفطريات، فلا يكفي التعامل مع المشكلة باعتبارها جفافًا يحتاج إلى زيت أو بلسم. كما يُفضل تجنب مشاركة الأمشاط وأدوات الشعر لحين معرفة السبب.

هل بعض العلاجات تغير طبيعة الشعر الجديد؟

قد تؤثر بعض العلاجات في نمو الشعر وكثافته، ومن الأمثلة المعروفة العلاج الكيميائي.

وعندما يبدأ الشعر في النمو مجددًا بعد بعض علاجات السرطان، قد يختلف لونه أو ملمسه عما كان عليه، وقد يبدو أكثر تجعدًا أو أنعم لدى بعض الأشخاص. وتختلف التجربة بحسب العلاج والاستجابة الفردية. 

وهذا تغير مرتبط بالعلاج والتعافي، ولا يعني أن تغير ملمس الشعر لدى شخص آخر دليل على السرطان.

وإذا بدأت المشكلة بعد دواء جديد، تُناقش مع الطبيب أو الصيدلي، ولا يُوقف العلاج الموصوف من دون توجيه طبي.

متى يستدعي التغير زيارة الطبيب؟

يُنصح بحجز تقييم عند استمرار التغير دون تفسير واضح، أو ظهور واحد أو أكثر من الآتي:

  • تساقط سريع أو غير معتاد.
  • فراغات محددة أو فقدان شعر الحواجب.
  • ألم أو حكة شديدة بفروة الرأس.
  • احمرار أو قشور واضحة أو علامات عدوى.
  • تغيرات في الوزن مع تعب أو ضعف.
  • اضطراب الدورة الشهرية مع أعراض أخرى.
  • استمرار المشكلة رغم تخفيف الممارسات المؤذية للشعر.

وتشير الإرشادات الطبية إلى أهمية مراجعة الطبيب عند اجتماع تساقط الشعر مع تغيرات غير طبيعية بفروة الرأس أو أعراض عامة. 

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يبدأ التقييم عادةً بالسؤال عن توقيت التغير، وطبيعته، والعناية اليومية، والأدوية، والأمراض السابقة، ثم فحص الشعر وفروة الرأس.

وقد يختبر الطبيب قابلية الشعر للتكسر، أو يقيّم نمط التساقط. وإذا وُجد اشتباه في نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو عدوى، قد يطلب فحوصًا مناسبة.

ولا يحتاج كل شخص إلى قائمة طويلة من التحاليل، كما لا توجد مجموعة فحوص واحدة تكشف جميع أسباب تغير الشعر. وتُختار الاختبارات وفق ما يظهر في التاريخ المرضي والفحص. 

لماذا لا يُنصح بمكملات الشعر عشوائيًا؟

قد تحتوي مكملات الشعر على جرعات مرتفعة من عناصر متعددة، بينما لا يكون الشخص مصابًا بنقص فيها.

وزيادة بعض العناصر، ومنها السيلينيوم وفيتامين أ، ارتبطت بتساقط الشعر؛ لذلك لا تعني كثرة المكونات أن المنتج أنسب أو أكثر فائدة. 

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن علاج السبب المثبت أكثر جدوى من الجمع بين مكملات متشابهة دون معرفة مجموع الجرعات أو الحاجة الفعلية إليها.

خطوات لطيفة للعناية إلى حين التقييم

يمكن تقليل الضرر الإضافي باتباع روتين بسيط يناسب طبيعة الشعر:

  1. استخدام شامبو لطيف وبلسم مناسب.
  2. تقليل الحرارة واختيار أقل درجة ممكنة عند الحاجة.
  3. تجنب تكرار الفرد والصبغات على الشعر المتضرر.
  4. فك التشابك برفق دون شد.
  5. تجنب التسريحات التي تسحب الشعر بقوة.
  6. تناول غذاء متنوع بدلًا من الحميات شديدة التقييد.

وقد يساعد البلسم على تقليل الاحتكاك والتكسر وتحسين المظهر، لكنه لا يعالج اضطراب الغدة أو العدوى أو النقص الغذائي إذا كان أحدها موجودًا. 

أسئلة شائعة عن تغير ملمس الشعر

هل خشونة الشعر تعني وجود مرض؟

لا، فقد تنتج عن التلف أو الجفاف أو طريقة التصفيف، ويُبحث السبب الطبي بحسب الأعراض والفحص.

هل تغير الشعر يظهر فور حدوث المشكلة الصحية؟

ليس دائمًا؛ فبعض التغيرات المرتبطة بدورة النمو تظهر بعد أسابيع أو أشهر.

هل قص الشعر يعالج السبب؟

قد يساعد في التخلص من الأطراف المتضررة وتحسين المظهر، لكنه لا يعالج سببًا داخليًا أو مرضًا بفروة الرأس.

هل يعود الشعر إلى حالته السابقة؟

يعتمد ذلك على السبب، ومدى الضرر، والاستجابة للعلاج. ولا يمكن ضمان موعد واحد للجميع.

فهم التغير يساعد على اختيار العلاج

تغير الشعر يستحق الملاحظة، لكنه لا يصلح وحده لتشخيص مرض. والأهم هو تحديد نوع التغير، ومراجعة ما صاحبه من أعراض، والتمييز بين تلف ساق الشعرة ومشكلات التساقط وفروة الرأس.

ويقدم موقع ميكسات فور يو هذه المعلومات لمساعدة القراء على اتخاذ خطوة عملية: عناية لطيفة، وتوثيق وقت بداية المشكلة، وفحص طبي عند الحاجة، بدلًا من الانتقال بين وصفات ومكملات قد تؤخر معرفة السبب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول