ما حكم قول الزوج لزوجته «تحرمي عليّ زي أمي وأختي»؟.. الإفتاء توضح
الكاتب : Maram Nagy

ما حكم قول الزوج لزوجته «تحرمي عليّ زي أمي وأختي»؟.. الإفتاء توضح

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

قد تصدر خلال الخلافات الزوجية عبارات تتعلق بالتحريم أو تشبيه الزوجة بالأم أو الأخت، ثم يتساءل الزوجان عن أثرها: هل يقع بها طلاق؟ وهل تُعد ظهارًا؟ وما الذي يجب فعله بعدها؟

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى تناولت عبارة «تحرمي عليّ زي أمي وأختي»، أن الحكم ارتبط باللفظ الذي قاله الزوج وبالنية التي صرّح بها، وانتهت في الواقعة المعروضة إلى وقوع الظهار، مع بقاء الزوجية وعدم وقوع الطلاق باللفظين المذكورين في السؤال.

ولا تعني هذه الإجابة أن كل عبارة مشابهة تأخذ الحكم نفسه تلقائيًا؛ فالتفاصيل والنية والملابسات تحتاج إلى سماع وتحقق قبل إصدار حكم على حالة بعينها. 

ويستعرض موقع ميكسات فور يو مضمون الفتوى، والفرق بين الظهار والطلاق، وأهمية الكفارة، وكيف يعرض الزوجان الواقعة على جهة الإفتاء بصورة واضحة.

ما تفاصيل السؤال الذي أجابت عنه دار الإفتاء؟

تضمنت الواقعة زوجًا قال لزوجته عبارة تشبهها بأمه وأخته، وذكر أنه قصد عدم معاشرتها، ثم صام ستين يومًا متتابعة.

وفي مرة ثانية، ربط العبارة بمبيتها في منزل والدها، مع القصد نفسه، وذكر أنها باتت بالفعل، ثم سأل عن الحكم.

والفتوى منشورة ضمن أرشيف دار الإفتاء برقم 2044، بتاريخ 5 يناير 2006، ومنسوبة إلى الدكتور علي جمعة محمد؛ فهي فتوى سابقة يُعاد تداول مضمونها، وليست بالضرورة إجابة صدرت للمرة الأولى اليوم. 


ماذا قالت الإفتاء عن العبارة الأولى؟

اعتبرت دار الإفتاء العبارة في الحالة المعروضة كناية في الظهار، وربطت الحكم بتصريح الزوج بأنه كان يقصد عدم المعاشرة.

وبيّنت أنه أدى ما عليه بالكفارة التي ذكرها، مع التأكيد على وجوب أن تكون قبل المعاشرة. كما أوضحت أن وقوع المعاشرة قبل الكفارة لا يبيح الفعل، وإن صحت الكفارة بعد ذلك وفق جواب الواقعة.

أما العبارة الثانية، فعدتها الدار تعليقًا للظهار على شرط، وقد تحقق الشرط بحسب السؤال، فأوجبت كفارة أخرى. وخلصت إلى أن الزوجة لم تُطلق بأي من اللفظين. 

ما الظهار بصورة مبسطة؟

الظهار من الألفاظ التي يشبه فيها الزوج زوجته بمن تحرم عليه حرمة مؤبدة، كالأم، على وجه يتعلق بتحريم العلاقة الزوجية.

وتوضح وزارة الأوقاف أن الظهار محرم ولا يُعد طلاقًا، وقد وصفه القرآن بأنه منكر من القول وزور.

وهذا يبين أن عدم وقوع الطلاق لا يجعل العبارة مباحة أو عديمة الأثر؛ فقد تبقى الزوجية مع وجود حكم آخر يجب التعامل معه. 

ولهذا، لا ينبغي استخدام هذه الألفاظ للتعبير عن الضيق أو للضغط على الطرف الآخر، ثم التعامل معها باعتبارها مجرد كلمات انتهى أثرها بانتهاء المشادة.

لماذا تُعد النية مهمة في هذه المسألة؟

تؤثر النية في فهم بعض العبارات المحتملة، لكن معرفة النية لا تكون بالتخمين من الزوجة أو أحد الأقارب، ولا باختيار المعنى الذي يبدو أكثر راحة بعد الخلاف.

وقد أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في إجابة عن واقعة مشابهة، أن الحكم يحتاج إلى معرفة اللفظ والنية والظروف، والاستماع إلى الزوج نفسه والتحقق من التفاصيل.

كما أشار إلى أهمية عرض الحالة على دار الإفتاء وسماع الطرفين عند الحاجة، لتحديد التكييف المناسب للعبارة. 

ومن ثم، فإن نقل كلمة واحدة من حوار طويل قد لا يكون كافيًا للحكم، خاصة إذا ارتبطت بشرط أو تكررت بصيغ مختلفة.

هل كل قول «تحرمي عليّ» يُعد ظهارًا؟

لا يصح إعطاء حكم واحد لجميع الصور بمجرد التشابه في الكلمات.

ففي فتوى أخرى عن قول زوج لزوجته إنها محرمة عليه لمدة شهر، تناولت دار الإفتاء صيغة مختلفة وملابسات أخرى، وانتهت إلى حكم يختلف عن واقعة التشبيه بالأم والأخت.

ويؤكد ذلك أن وجود التشبيه أو غيابه، والقصد، والشرط المصاحب للعبارة، وما حدث بعدها قد يكون مؤثرًا في الجواب. 

لذلك، لا تُنقل فتوى تخص شخصًا إلى آخر دون التأكد من تطابق العناصر المؤثرة، ولا يكفي أن يقول أحدهم: «سمعت إجابة عن الكلام نفسه» إذا كانت الصيغة أو النية مختلفة.

ما كفارة الظهار؟

تأتي كفارة الظهار على الترتيب: تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وفق ما ورد في سورة المجادلة.

ومعنى الترتيب أن هذه الخصال ليست بدائل يختار الإنسان منها ما يفضله دون مراعاة شروط الانتقال من واحدة إلى الأخرى. 

وعند وجود مرض أو عجز أو سؤال عن انقطاع التتابع، ينبغي عرض التفاصيل على المختص. كما يحتاج تقدير الإطعام وكيفية أدائه إلى بيان مناسب للحالة، بدلًا من الاعتماد على مبلغ متداول دون معرفة أساسه.

هل يكفي الاعتذار أو انتهاء الخلاف؟

الاعتذار مهم لإصلاح الأذى الذي تسببت فيه العبارة، لكنه لا يحدد وحده أثرها الشرعي، ولا يحسم ما إذا كانت هناك كفارة واجبة.

ويمكن للزوجين التعامل مع المسألة على مستويين متكاملين: معرفة الحكم وأداء ما يلزم، ثم معالجة طريقة إدارة الخلاف.

فعودة الهدوء لا تعني أن السؤال لم يعد مهمًا، كما أن الانشغال بالحكم لا يغني عن الاعتراف بما سببه التهديد من خوف أو اضطراب داخل الأسرة.

ومن الأفضل أن يتفق الطرفان بعد ذلك على إبعاد ألفاظ الطلاق والتحريم عن النقاشات، واستخدام عبارات واضحة تصف المشكلة دون تهديد للعلاقة.

ماذا يفعل الزوجان إذا صدرت العبارة بالفعل؟

الخطوة المناسبة هي عرض الواقعة كما حدثت على جهة إفتاء مختصة، دون الاكتفاء بعنوان مقال أو إجابة مختصرة في التعليقات.

ويساعد على ذلك تدوين المعلومات الأساسية قبل التواصل، حتى لا يضيع تفصيل مهم بسبب القلق أو اختلاف الرواية.

ولا يحتاج الأمر إلى إعادة التلفظ بالعبارة على سبيل توجيهها للزوجة؛ يمكن وصف ما قيل أو كتابته للمختص باعتباره نقلًا للواقعة.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن السؤال المبكر والواضح أفضل من تبادل أحكام متعارضة بين الأقارب أو البحث عن إجابة توافق رغبة أحد الطرفين.

ما المعلومات التي ينبغي تجهيزها للمفتي؟

يمكن ترتيب السؤال حول النقاط التالية:

  1. العبارة الدقيقة التي قالها الزوج، دون استبدالها بتعبير قريب.
  2. ما الذي قصده وقت النطق بها؟
  3. هل ربطها بشرط أو مدة معينة؟
  4. هل تحقق الشرط المذكور؟
  5. هل قالها مرة واحدة أم في وقائع متعددة؟
  6. هل سبق أن أدى كفارة، وكيف أداها؟
  7. هل حدثت معاشرة بعد العبارة وقبل السؤال؟
  8. هل توجد ألفاظ طلاق أو وقائع سابقة ترتبط بالمسألة؟

وهذه قائمة لتنظيم عرض الحالة، وليست طريقة لإصدار حكم ذاتي. فقد يحتاج المفتي إلى أسئلة إضافية قبل الوصول إلى الجواب.

كيف يمكن تجنب تكرار هذه العبارات؟

عند احتداد النقاش، يمكن التوقف مؤقتًا والاتفاق على العودة إلى الموضوع بعد الهدوء، بدلًا من الاستمرار حتى تصدر تهديدات يصعب تدارك أثرها.

كما يفيد تحديد موضوع واحد للخلاف، والتعبير عن الطلب بصورة مباشرة، مثل مناقشة موعد الزيارة أو طريقة التواصل، دون ربطه بالتحريم أو إلغاء الحياة الزوجية.

وإذا تكررت التهديدات وأصبح الحوار متعذرًا، فقد تساعد جلسات الإرشاد الأسري على فهم النمط المتكرر ووضع حدود له. ولا ينبغي استخدام الأطفال أو الأقارب وسيلة لنقل التهديدات بين الزوجين.

أسئلة شائعة عن قول «تحرمي عليّ زي أمي وأختي»

هل وقع طلاق في الفتوى المنشورة؟

انتهت دار الإفتاء في الواقعة المحددة إلى عدم وقوع الطلاق باللفظين المذكورين، مع ترتب حكم الظهار.

هل ينطبق الحكم تلقائيًا على كل زوج قال عبارة مشابهة؟

لا؛ يلزم معرفة الصيغة والنية والملابسات.

هل كفارة الظهار هي كفارة اليمين نفسها؟

لا، تختلف أحكام الكفارتين ومقاديرهما، ولا يجوز استبدال إحداهما بالأخرى من تلقاء النفس.

هل يمكن اختيار الإطعام بدلًا من الصيام لمجرد أنه أسهل؟

الكفارة مرتبة، والانتقال بين خصالها مرتبط بشروطه، ويُسأل المختص عن الاستطاعة.

هل يكفي أن تقول الزوجة إن زوجها كان يقصد معنى معينًا؟

لا يُستغنى بذلك عن سماع الزوج والتحقق من قصده والواقعة.

هل الفتوى حديثة؟

الفتوى الأصلية مؤرخة في 5 يناير 2006، وإن أعيد تناولها إعلاميًا مؤخرًا.

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن عبارة التشبيه بالأم والأخت ترتب عليها الظهار في الواقعة التي عُرضت عليها، مع بقاء الزوجية، وربطت جوابها بالنية والتفاصيل المذكورة.

ويقدم موقع ميكسات فور يو هذا الشرح للتعريف بمضمون الفتوى، مع أهمية عرض كل حالة على المختص، وعدم استخدام ألفاظ التحريم والطلاق أداة للضغط أو التهديد أثناء الخلافات الزوجية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول