هل تحديد جنس المولود حرام أم حلال؟.. دار الإفتاء تجيب بالشروط
مع تطور تقنيات الإنجاب المساعد مثل الحقن المجهري وفحص الأجنة قبل الإرجاع، أصبح تحديد جنس الجنين ممكنًا طبيًا، ويتكرر سؤال كثير من الأزواج: هل تحديد جنس المولود حرام أم حلال؟ وفيما يلي موقف دار الإفتاء المصرية كما ورد في فتاواها المنشورة، مع الإشارة إلى وجود آراء فقهية أخرى.

فتوى دار الإفتاء المصرية رقم 8757 (سبتمبر 2025)
في الفتوى رقم 8757 بتاريخ 1 سبتمبر 2025، الصادرة عن فضيلة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، أجابت دار الإفتاء بأنه «لا مانع شرعًا من التدخل الطبي لتحديد جنس الجنين، إذا كانت هناك حاجة داعية إلى ذلك»، ومثّلت لهذه الحاجة بما يلي:
- تجنب بعض الأمراض الوراثية التي تصيب الذكور أو الإناث.
- أن يكون غالب أولاد الرجل من نوع واحد، فيحب أن يكون له ولد من النوع الآخر.
واشترطت الفتوى لذلك:
- أن يتم بصورة فردية، وليس دعوة جماعية.
- أن يكون تحت إشراف أهل الاختصاص.
- ألا يقع ضرر على المولود في قابل أيامه ومستقبله.
وأكدت الفتوى أن ذلك ليس اعتراضًا على إرادة الله ومشيئته، لأنه سبب من الأسباب التي لا تستقل بالتأثير بل تفتقر إلى أمر الله تعالى.
فتوى سابقة: الفرق بين المستوى الفردي والجماعي
وفي فتوى أقدم برقم 2452 بتاريخ 16 يوليو 2013، من فتاوى الدكتور شوقي علام، قررت دار الإفتاء أن تحديد جنس الجنين جائز شرعًا على المستوى الفردي، بشرط ألا يكون في التقنية المستخدمة ما يضر بالمولود في مستقبله، وأن تقدير ذلك مرده لأهل الاختصاص، مع التفرقة في الحكم بين المستوى الفردي والمستوى الجماعي.
هل هناك آراء فقهية مخالفة؟
نعم، فالمسألة من النوازل المعاصرة التي اختلف فيها الفقهاء؛ إذ رأى مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية في قراره رقم 120 حرمة هذا النوع من العمليات، وفق ما تنشره دائرة الإفتاء الأردنية، بينما تقيّد جهات فقهية أخرى الجواز بالضرورة الطبية فقط. لذلك يُنصح بسؤال جهة الفتوى الرسمية في بلد السائل.
الجانب الطبي
تتم عملية تحديد الجنس عادة ضمن الحقن المجهري مع الفحص الجيني للأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم، وهي إجراءات تتطلب تنشيط المبايض وسحب البويضات، ولها تكلفة ومخاطر ينبغي مناقشتها مع طبيب متخصص، كما تخضع لضوابط القوانين واللوائح الطبية المعمول بها في كل دولة.
