لماذا أيدت النقض براءة «سيدة فاقوس» المتهمة بقتل طفلها بالشرقية؟
أيدت محكمة النقض، في الأول من يناير 2025، حكم البراءة الصادر لصالح الأم المعروفة إعلاميًا بـ"سيدة فاقوس"، المتهمة بقتل طفلها البالغ من العمر 5 سنوات في قرية أبو شلبي التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، ليصبح الحكم باتًا ونهائيًا، مع استمرار إيداعها مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وفق ما نشره موقع مصراوي.

مسار القضية أمام المحاكم
قضت محكمة جنايات الزقازيق (أول درجة) ببراءة المتهمة وإيداعها مستشفى الأمراض العقلية بعد ثبوت عدم سلامتها النفسية وقت ارتكاب الواقعة، وذلك بعد عدة جلسات. وطعنت النيابة العامة بالاستئناف، فقضت محكمة الجنايات المستأنفة مجددًا بالبراءة، ثم أيدت محكمة النقض الحكم. ولم يصدر في أي مرحلة حكم بالسجن المؤبد على المتهمة كما ورد في نسخة سابقة من هذا التقرير.
ما ورد في أمر الإحالة
بحسب أمر الإحالة، اتهمت النيابة العامة الأم بقتل طفلها عمدًا داخل منزلها ومحاولة إخفاء الجثمان، وقالت إن الدافع خوفها من أن يأخذه والده منها. واعترفت المتهمة بالواقعة أمام جهات التحقيق، وادّعت أنها كانت تحت تأثير ما وصفته بـ"عمل سفلي".
لماذا قضت المحكمة بالبراءة؟
استندت الأحكام إلى تقرير الطب النفسي الذي انتهى إلى أن المتهمة كانت تعاني اضطرابًا نفسيًا أفقدها الإدراك والاختيار وقت الواقعة. وتنص المادة 62 من قانون العقوبات المصري على عدم مسؤولية من يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار. والبراءة في هذه الحالة لا تعني الإفراج؛ إذ قررت المحكمة إيداع المتهمة إحدى منشآت الصحة النفسية.
الصحة النفسية والوقاية
تسلط القضية الضوء على أهمية الاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية الحادة وطلب العلاج من المختصين بدلًا من اللجوء إلى الدجالين، وعلى دور الأسرة في الإبلاغ عن الأعراض الخطرة. ويمكن طلب المساعدة عبر الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة.
