هل تأثم الزوجة إذا امتنعت عن زوجها بسبب سوء معاملته؟ أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من زوجة تقول إن زوجها يرفع صوته عليها كثيرًا وإن نفسيتها تتعب، وتسأل: هل تكون آثمة إذا امتنعت عن إعطائه حقه الشرعي؟ وجاءت إجابته خلال حوار تلفزيوني، نقلته مواقع إخبارية مصرية في 8 أغسطس 2025.
ماذا قال أمين الفتوى؟
- أكد أن الشريعة الإسلامية راعت مشاعر الإنسان، ورفعت الحرج عن الزوجة إذا وقع عليها ضرر، سواء كان بدنيًا أو نفسيًا.
- أوضح أن الضرر المعنوي كافٍ شرعًا ليُرفع به التكليف أو يتأجل، مشيرًا إلى أن فقهاء الحنفية قرروا جواز امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية إذا وقع عليها ضرر، خاصة إذا كان الزوج يسيء إليها بالكلام أو يرهقها نفسيًا.
- شدد على أن الزواج ميثاق غليظ لا يُبنى على الإجبار، بل على الرحمة والتفاهم.
- قال إن كثيرين يسيئون استخدام النصوص الشرعية ويضغطون على المرأة بحديث «إذا باتت المرأة وزوجها عليها ساخط»، دون النظر إلى ما سبق الغضب من أسباب وسوء معاملة.
- أكد أن القوامة تكليف لا تشريف، وتقتضي من الزوج رعاية زوجته لا القسوة عليها.
الحوار والإرشاد الأسري أولًا
دعا أمين الفتوى إلى اللجوء إلى الحوار الهادئ أو الاستشارة الأسرية المتخصصة، مثل مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، لمعالجة هذه المشكلات بحكمة حفاظًا على استقرار الأسرة.
الأساس العام: المعاشرة بالمعروف
يقوم الزواج في الإسلام على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف، كما في قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، ولكل من الزوجين حقوق وواجبات تجاه الآخر. ولمعرفة حكم حالة بعينها، يمكن التواصل مع دار الإفتاء مباشرة عبر قنواتها الرسمية.
ملاحظة تحريرية
نسبت النسخة السابقة من هذا التقرير الإجابة إلى أمين فتوى غير مسمى في برنامج غير محدد، وتضمنت تفصيلات وأدلة وأقسامًا لم ترد في التصريح المنشور، لذلك أعدنا كتابته وفق ما نُقل فعليًا عن الشيخ إبراهيم عبد السلام.
