أمين الفتوى: يجوز للمرأة وضع الكحل الأزرق والأخضر خارج البيت بشروط
أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للمرأة أن تضع الكحل الأزرق أو الأخضر خارج المنزل، بشرط أن يكون ذلك في إطار الزينة الخفيفة وغير الملفتة للنظر، وذلك خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس يوم السبت 3 مايو 2025، بحسب ما نشره اليوم السابع والمصري اليوم.
نص ما قاله أمين الفتوى
قال الدكتور العوضي: «وضع هذه الأمور للمرأة، إذا كانت خفيفة وغير ملفتة، فهو جائز»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، مؤكدًا أن «الزينة الجائزة هي ما تكون على سبيل التجمل البسيط أو تحسين الهيئة دون لفت انتباه الآخرين».
وأضاف أن «الميك أب الخفيف، أو أي وسيلة تُستخدم لتحسين المنظر أو الخِلقة بطريقة بسيطة وغير لافتة، لا مانع منه شرعًا»، وأن الزينة البسيطة التي تهدف إلى مداراة بعض عيوب البشرة أو التجمل المعتدل تدخل في إطار المباح.
الفرق بين الكحل الأسود والملون
أوضح أمين الفتوى أن «الكحل الأسود يختلف عن الكحل الأزرق أو الأخضر، لأن الأخيرين أكثر لفتًا للأنظار، وبالتالي يجب مراعاة ذلك عند استعمالهما»، مبينًا أن الأمر كله يدور حول قاعدة: «الزينة الجائزة هي التي لا تُلفت ولا تُثير».
متى لا يجوز؟
قال العوضي إن «الزينة التي تكون زائدة عن الحد، أو التي تُلفت النظر بحيث تجعل الناس يلتفتون ويقولون: ما هذا؟ فهذه لا تجوز»، مؤكدًا أن «المعيار في ذلك هو درجة لفت الانتباه»، وأن المرأة إن وضعت الكحل الأزرق أو الأخضر بطريقة بسيطة وغير ملفتة كجزء من زينتها الخفيفة أو لتغطية عيب في الوجه فذلك جائز، أما إذا تجاوز الحد وأصبح لافتًا للنظر بشكل واضح فهو مما لا يجوز شرعًا.
الكحل في السنة النبوية
الكحل في أصله من الزينة المباحة، وقد وردت في السنة أحاديث في استعمال الإثمد، منها: «عليكم بالإثمد، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر». وتبقى ضوابط الزينة خارج البيت مرتبطة بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: 31)، وهي مسألة تتعدد فيها أقوال الفقهاء.
