السعودية تخطط لهجوم شامل ضد الحوثيين لاستعادة باب المندب
كشفت تقارير دولية، نقلًا عن مسؤولين إقليميين وغربيين ومصادر مطلعة على الاستعدادات، أن المملكة العربية السعودية تدرس تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد جماعة الحوثي في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على المناطق المطلة على مضيق باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وبحسب المعلومات المتداولة، تبحث الرياض عدة خيارات للعملية المرتقبة، من بينها شن هجوم ساحلي محدود يركز على المناطق المحيطة بباب المندب، أو تنفيذ عملية أوسع تشمل تحركات متزامنة على جبهات متعددة داخل اليمن.
وتشير التقارير إلى أن قوات يمنية مرتبطة بالحكومة المعترف بها دوليًا ستتولى تنفيذ العمليات البرية، مع إمكانية حصولها على دعم جوي سعودي ومعلومات استخباراتية ومساندة لوجستية.
لكن السعودية والحكومة اليمنية وجماعة الحوثي والجيش الأمريكي لم يصدروا، حتى وقت إعداد التقرير، تأكيدًا رسميًا شاملًا بشأن تفاصيل الخطة أو الموعد النهائي لبدء العملية؛ لذلك تظل المعلومات المطروحة في إطار تقارير منسوبة إلى مصادر مطلعة وليست إعلانًا عسكريًا سعوديًا نهائيًا.
ويستعرض موقع ميكسات فور يو في التقرير التالي تفاصيل العملية المحتملة، والخيارات التي تدرسها الرياض، وأهمية باب المندب، والموقف الأمريكي، والتداعيات العسكرية والاقتصادية والإنسانية المتوقعة.
تفاصيل التحرك السعودي المحتمل ضد الحوثيين
أفادت التقارير بأن الرياض تخطط لعملية عسكرية تقودها قوات يمنية على الأرض، على أن تقدم المملكة الدعم الجوي والمعلومات الاستخباراتية والإسناد اللازم.
ويأتي هذا التحرك بعد تقدم الحوثيين في مناطق الساحل الغربي اليمني وتعزيز نفوذهم بالقرب من مضيق باب المندب، الذي يُعد واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتخشى السعودية من أن يؤدي استمرار السيطرة الحوثية على المناطق المطلة على المضيق إلى تهديد حركة السفن، ومنح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في صادرات النفط والتجارة الدولية.

وتتلخص أهداف العملية المتداولة في:
استعادة المناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
تأمين حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
إبعاد مصادر التهديد عن السفن التجارية.
وقف التقدم الحوثي في الساحل الغربي.
حماية خطوط نقل الطاقة والبضائع.
دعم موقف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
تقليص النفوذ العسكري الحوثي قبل أي مفاوضات جديدة.
هل أعلنت السعودية العملية رسميًا؟
لم يصدر إعلان سعودي رسمي يحدد موعد انطلاق هجوم شامل أو حجم القوات المشاركة أو جميع أهداف العملية.
وتستند المعلومات الأساسية إلى تصريحات أدلى بها مسؤولون ومصادر مطلعة لوسائل إعلام دولية، طلب بعضهم عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع.
وكان التحالف العربي قد أعلن في وقت سابق اتخاذ إجراءات لحماية السفن في مضيق باب المندب، مؤكدًا أنه سيرد بحزم على أي تهديدات تستهدف الملاحة أو السفن العابرة.
لكن الانتقال من إجراءات الحماية والرد على مصادر التهديد إلى عملية برية واسعة يحتاج إلى ترتيبات عسكرية وسياسية معقدة، وهو ما يفسر استمرار دراسة أكثر من سيناريو.
خياران أمام السعودية للعملية العسكرية
وفقًا للتقارير، تدرس الرياض مسارين أساسيين، ويختلف كل منهما من حيث الحجم والأهداف والمخاطر.
الخيار الأول: عملية ساحلية محدودة
يركز هذا السيناريو على المناطق الواقعة حول باب المندب والساحل الغربي، بهدف إبعاد الحوثيين عن الممر البحري واستعادة المواقع التي تمنحهم قدرة على تهديد السفن.
وقد يكون هذا الخيار أقل اتساعًا من عملية 2015، لأنه يستهدف منطقة جغرافية محددة بدلًا من محاولة تغيير ميزان القوى في أنحاء اليمن بالكامل.
وتتمثل أهدافه المحتملة في:
استعادة المواقع الساحلية الاستراتيجية.
تأمين جزيرة ميون والمناطق القريبة منها.
حماية المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
فتح الممر أمام السفن التجارية.
إعادة القوات الحكومية إلى الساحل.
الخيار الثاني: هجوم على جبهات متعددة
يتضمن السيناريو الثاني عملية أوسع، تشمل فتح جبهات متزامنة في مناطق يمنية مختلفة، من بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء.
ويهدف هذا الخيار إلى تشتيت القوات الحوثية ومنعها من تركيز قدراتها في الساحل، لكنه يحتاج إلى أعداد أكبر من القوات وتنسيق أكثر تعقيدًا بين الفصائل اليمنية.
| السيناريو | الهدف الأساسي | أبرز التحديات |
|---|---|---|
| هجوم ساحلي محدود | استعادة محيط باب المندب | التحصينات والقدرات الصاروخية |
| هجوم متعدد الجبهات | الضغط على الحوثيين في عدة محافظات | تنسيق القوات واتساع نطاق القتال |
ويظل اختيار أحد السيناريوهين أو الجمع بينهما مرتبطًا بالتقييم العسكري والتطورات الميدانية والموقف الدولي.
أكثر من 100 ألف جندي يمني قد يشاركون
تشير المعلومات المنسوبة إلى مسؤولين مطلعين إلى إمكانية تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني إذا تم اعتماد السيناريو الأوسع للعملية.
ولا يعني ذلك أن هذا العدد دخل بالفعل في القتال، إذ يرتبط حجم القوات بالشكل النهائي للعملية ومدى اتساع الجبهات.
ومن المتوقع أن تتولى القوات اليمنية المهام البرية الأساسية، بينما يقتصر الدور السعودي على الإشراف والدعم الجوي والاستخباراتي واللوجستي.
وتواجه عملية جمع هذا العدد من القوات تحديات عديدة، أهمها اختلاف الولاءات السياسية والعسكرية بين الفصائل المناهضة للحوثيين.
تحدي توحيد القوات اليمنية
تُعد الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين من أكبر العقبات أمام أي عملية عسكرية واسعة.
وتضم الساحة اليمنية تشكيلات عسكرية وسياسية متعددة، من بينها قوات تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتشكيلات محلية وقوات تنتشر في الساحل الغربي ومأرب وتعز ومناطق أخرى.
وقد تختلف هذه الأطراف في أهدافها السياسية ورؤيتها لمستقبل اليمن، حتى إذا اتفقت على مواجهة الحوثيين.
ولذلك يتوقف نجاح العملية المحتملة على:
وجود قيادة عمليات موحدة.
توزيع واضح للمهام.
منع الخلافات بين الفصائل.
توفير خطوط إمداد مستقرة.
تنسيق الاتصالات والمعلومات.
وضع خطة لإدارة المناطق بعد استعادتها.
حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
ويحذر مراقبون من أن غياب التنسيق قد يؤدي إلى إطالة أمد المعارك أو ظهور خلافات بعد أي تقدم ميداني.
لماذا يمثل باب المندب أهمية كبيرة؟
يقع مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويفصل بين اليمن من جهة والقرن الأفريقي من الجهة المقابلة.
ويمثل المضيق حلقة رئيسية تربط المحيط الهندي وبحر العرب بالبحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط.
وتمر عبره سفن تجارية وناقلات نفط وغاز وبضائع متجهة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وتتمثل أهميته في:
كونه بوابة البحر الأحمر الجنوبية.
ارتباطه المباشر بقناة السويس.
مروره ضمن طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.
استخدامه في نقل النفط والمنتجات البترولية.
تأثيره في تكاليف الشحن والتأمين.
أهميته للأمن القومي للدول المطلة على البحر الأحمر.
ارتباط استقراره بأسعار الطاقة والسلع عالميًا.
وأي إغلاق أو اضطراب طويل في المضيق قد يجبر السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد مدة الرحلات وتكاليف الوقود والتأمين.
لماذا ترغب السعودية في استعادة المضيق؟
ترى الرياض أن سيطرة الحوثيين على المناطق المؤثرة في باب المندب تمنح الجماعة ورقة ضغط كبيرة، ليس فقط على السعودية واليمن، بل على التجارة الدولية بأكملها.
كما ازدادت أهمية طريق البحر الأحمر بالنسبة إلى صادرات الطاقة السعودية مع تعرض ممرات أخرى في المنطقة لاضطرابات أمنية.
وقد توصلت الرياض، وفق المصادر التي تحدثت للتقارير الدولية، إلى أن بدء مفاوضات جديدة مع الحوثيين في ظل امتلاكهم ورقة باب المندب قد يمنحهم أفضلية سياسية وعسكرية كبيرة.
لذلك تسعى السعودية إلى إعادة الوضع الميداني إلى ما كان عليه قبل التقدم الحوثي الأخير، وتأمين الساحل قبل العودة إلى أي مسار تفاوضي.
الموقف الأمريكي من العملية
تقدم الولايات المتحدة، وفق التقارير، دعمًا استخباراتيًا ومعلومات مرتبطة بالتهديدات والعمليات الجوية، إلى جانب وجود مستشارين يقدمون المساندة الفنية.
لكن واشنطن لا تعتزم، بحسب المعلومات المتاحة، المشاركة المباشرة في القتال البري أو تنفيذ عملية عسكرية واسعة بالنيابة عن السعودية.
وكانت الرياض قد طلبت دعمًا عسكريًا مباشرًا، إلا أن الإدارة الأمريكية أبدت تحفظًا على التورط في مواجهة جديدة قد تتسع إقليميًا.
ويشمل الدعم الأمريكي المتوقع:
تبادل المعلومات الاستخباراتية.
الإنذار المبكر من الصواريخ والطائرات المسيرة.
تقديم معلومات تساعد على حماية المنشآت.
دعم قدرات الدفاع الجوي.
المشورة الفنية والعسكرية.
أما الضربات المباشرة أو المشاركة بقوات قتالية، فلا تزال غير مؤكدة.
دعم دفاعي من دول أخرى
تحدثت التقارير عن مساعدات دفاعية تقدمها دول إقليمية ودولية إلى السعودية، مع عدم توقع مشاركة هذه الدول مباشرة في المعارك البرية.
وتشمل المساعدات المحتملة معدات دفاعية ومستشارين ودعمًا لوجستيًا وتقنيًا، بهدف تعزيز قدرة المملكة على حماية أراضيها ومنشآتها الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ويعكس الطابع الدفاعي للمساعدات رغبة حلفاء السعودية في دعم أمنها، مع تجنب الانخراط المباشر في حرب يمنية واسعة.
متى يمكن أن تبدأ العملية؟
لم يتحدد موعد نهائي لبدء العملية، وتراوحت تقديرات المصادر بين انطلاقها خلال أسابيع وتأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في أوائل نوفمبر 2026.
وقد تؤثر عدة عوامل في توقيت العملية، أبرزها:
اكتمال حشد القوات اليمنية.
التوصل إلى قيادة موحدة.
تجهيز خطوط الإمداد.
الموقف الأمريكي والدولي.
التطورات في جبهات تعز ومأرب.
مستوى التهديد للملاحة البحرية.
استمرار المحاولات الدبلوماسية.
الاستعداد للتعامل مع الرد الحوثي.
ولذلك يبقى الموعد المعلن في التقارير تقديريًا، ولا يمثل قرارًا رسميًا نهائيًا.
كيف قد يرد الحوثيون؟
يمتلك الحوثيون ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى قدرات بحرية استخدمت سابقًا في مهاجمة السفن أو تهديدها.
وقد يؤدي بدء هجوم واسع إلى ردود تشمل:
إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه السعودية.
استهداف منشآت الطاقة.
مهاجمة قوات الحكومة اليمنية.
تصعيد العمليات ضد السفن.
زرع ألغام أو استخدام زوارق مسيرة.
زيادة الضغط على جبهات مأرب وتعز.
تنفيذ تحركات لتعطيل خطوط إمداد خصومهم.
وتظل هذه السيناريوهات احتمالات عسكرية وليست معلومات مؤكدة بشأن قرارات اتخذتها الجماعة.
المخاطر التي تواجه العملية
على الرغم من التفوق الجوي والتقني السعودي، فإن تنفيذ عملية برية في اليمن ينطوي على مخاطر كبيرة.
وتشمل أبرز التحديات:
التضاريس الصعبة
تضم المناطق اليمنية جبالًا وطرقًا وعرة، ما يمنح المدافعين قدرة على إبطاء تقدم القوات البرية.
الصواريخ والمسيرات
يستطيع الحوثيون استهداف القوات المتقدمة ومواقع الإمداد والمنشآت السعودية باستخدام أسلحة بعيدة المدى.
الألغام
تشكل الألغام الأرضية والبحرية خطرًا على القوات والمدنيين وحركة السفن.
الانقسامات السياسية
قد تعرقل الخلافات بين القوى اليمنية إدارة المعركة أو المناطق المستعادة.
حماية المدنيين
يمكن أن يؤدي القتال في المناطق المأهولة إلى سقوط ضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
اتساع نطاق الحرب
قد تتحول العملية المحدودة إلى مواجهة طويلة إذا فشلت في تحقيق أهدافها سريعًا.
التأثير المحتمل على الملاحة الدولية
إذا نجحت العملية في إبعاد مصادر التهديد عن المضيق، فقد يؤدي ذلك إلى تحسين ثقة شركات الشحن وخفض تكاليف التأمين تدريجيًا.
لكن الأسابيع الأولى من أي مواجهة قد تشهد نتيجة عكسية، مع زيادة مستوى المخاطر واحتمال تعليق بعض الشركات لرحلاتها عبر البحر الأحمر.
| السيناريو | التأثير المحتمل |
|---|---|
| نجاح سريع وتأمين الساحل | تحسن حركة السفن وانخفاض المخاطر |
| معارك طويلة | استمرار ارتفاع تكاليف التأمين |
| استهداف السفن | تحويل مسارات التجارة بعيدًا عن البحر الأحمر |
| توسع إقليمي | اضطراب أسعار النفط والسلع |
| اتفاق سياسي | استقرار تدريجي للملاحة |
وتراقب شركات النقل وأسواق الطاقة التطورات، لأن اضطراب باب المندب يؤثر في سلاسل الإمداد العالمية وليس في اليمن وحده.
تأثير الأزمة في قناة السويس ومصر
ترتبط حركة الملاحة في قناة السويس بصورة مباشرة بأمن البحر الأحمر وباب المندب، إذ تمر السفن القادمة من آسيا عبر المضيق قبل الوصول إلى القناة.
وعندما ترتفع المخاطر الأمنية، قد تختار شركات الشحن مسار رأس الرجاء الصالح، ما يقلل عدد السفن العابرة لقناة السويس.
وقد يؤدي تأمين باب المندب على المدى الطويل إلى:
عودة خطوط الملاحة إلى البحر الأحمر.
ارتفاع أعداد السفن العابرة لقناة السويس.
تقليل زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا.
خفض استهلاك الوقود.
استقرار سلاسل الإمداد.
أما تصاعد القتال بالقرب من المضيق فقد يؤدي مؤقتًا إلى مزيد من التحويلات في مسارات السفن.
التأثير المحتمل على أسعار النفط
يمثل البحر الأحمر طريقًا مهمًا لنقل النفط والمنتجات البترولية، ولذلك قد تدفع أي مواجهة واسعة الأسعار إلى الارتفاع بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات.
ولا يتوقف التأثير على توقف الشحن فعليًا، إذ تكفي زيادة احتمالات الخطر لدفع شركات التأمين إلى رفع الرسوم، ما ينعكس على تكلفة النقل.
وقد تشمل التداعيات:
ارتفاع أسعار النفط.
زيادة تكاليف الوقود والشحن.
ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة.
زيادة تكلفة التأمين البحري.
تأخر وصول الشحنات.
ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي.
ويتوقف حجم التأثير على مدة المواجهة وقدرة الأطراف على إبقاء الممر البحري مفتوحًا.
مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
يواجه اليمن بالفعل أزمة إنسانية حادة بسبب سنوات الحرب والانقسام وتراجع الخدمات وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وقد يؤدي تجدد القتال واسع النطاق إلى:
نزوح عشرات الآلاف من السكان.
تعطيل وصول المساعدات.
تضرر الموانئ والطرق.
ارتفاع أسعار الغذاء.
نقص الوقود والمياه.
توقف بعض المرافق الصحية.
زيادة مخاطر سوء التغذية.
ويعتمد اليمن بدرجة كبيرة على استيراد الغذاء، ولذلك يمثل استمرار عمل الموانئ والطرق مسألة حيوية لملايين السكان.
وطالبت المنظمات الإنسانية مرارًا بحماية المدنيين والبنية الأساسية وضمان وصول المساعدات بغض النظر عن التطورات العسكرية.
هل تنهي العملية سيطرة الحوثيين؟
لا يمكن ضمان أن تؤدي عملية محدودة إلى إنهاء سيطرة الحوثيين أو قدراتهم العسكرية، نظرًا إلى انتشار الجماعة في مناطق واسعة وامتلاكها خبرة قتالية طويلة.
وقد يكون الهدف الأكثر واقعية، وفق التحليلات، هو استعادة المناطق الساحلية وإبعاد التهديد عن المضيق، وليس السيطرة على جميع المناطق الخاضعة للحوثيين.
كما يتوقف النجاح على قدرة القوات اليمنية على الاحتفاظ بالمناطق بعد استعادتها، ومنع عودة الحوثيين إليها.
هل ما زال الحل السياسي ممكنًا؟
على الرغم من الحديث عن عملية عسكرية، يبقى الحل السياسي ضروريًا لإنهاء الحرب بصورة دائمة.
وقد تؤدي العملية، إذا نُفذت، إلى تغيير موازين القوى قبل العودة إلى المفاوضات، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى تعقيد المسار السياسي وزيادة الخسائر.
ويتطلب أي اتفاق شامل معالجة ملفات متعددة، منها:
وقف إطلاق النار.
تقاسم السلطة.
دفع الرواتب.
إدارة الموانئ والمطارات.
عائدات النفط والغاز.
نزع أو تنظيم الأسلحة الثقيلة.
شكل الدولة اليمنية.
إعادة الإعمار.
ضمانات الأمن الإقليمي والملاحة.
ويظل التوصل إلى تسوية يمنية شاملة أكثر تعقيدًا من مجرد حسم منطقة عسكرية واحدة.
أسئلة شائعة حول الهجوم السعودي المحتمل
هل أعلنت السعودية شن هجوم شامل على الحوثيين؟
لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحدد إطلاق هجوم شامل، لكن تقارير دولية نقلت عن مصادر مطلعة أن الرياض تدرس عملية عسكرية.
ما الهدف الأساسي من العملية؟
الهدف الرئيسي المتداول هو استعادة المناطق المحيطة بباب المندب وتأمين الملاحة في البحر الأحمر.
من سينفذ الهجوم البري؟
تشير التقارير إلى أن قوات يمنية مدعومة ومشرفًا عليها من السعودية ستتولى العمليات البرية.
هل ستشارك القوات الأمريكية؟
المعلومات المتاحة تشير إلى دعم استخباراتي وفني أمريكي، دون تأكيد مشاركة مباشرة في القتال.
كم عدد القوات المحتمل مشاركتها؟
قد تتم تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني إذا تم اعتماد العملية واسعة النطاق، بحسب المصادر.
ما المناطق التي قد تشملها العملية؟
قد تركز على الساحل وباب المندب، أو تمتد إلى جبهات في تعز ومأرب والبيضاء والجوف.
متى تبدأ العملية؟
لا يوجد موعد مؤكد، وتتراوح التقديرات بين الأسابيع المقبلة وما بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر.
لماذا باب المندب مهم؟
لأنه يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويمر عبره جزء مهم من التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.
هل يمكن أن تتأثر قناة السويس؟
نعم، لأن اضطراب الملاحة في باب المندب قد يدفع السفن إلى تجنب البحر الأحمر وقناة السويس.
ما أخطر تداعيات العملية؟
اتساع الحرب، وتهديد الملاحة، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة النزوح والجوع داخل اليمن.
التحركات السعودية ضد الحوثيين
تشير التقارير إلى أن السعودية تدرس عملية عسكرية تقودها قوات يمنية بدعم جوي واستخباراتي سعودي، بهدف استعادة مناطق الساحل اليمني وتأمين مضيق باب المندب.
وتبحث الرياض بين عملية محدودة حول المضيق وهجوم أوسع على جبهات متعددة، مع احتمال حشد أكثر من 100 ألف جندي يمني إذا تم اعتماد السيناريو الشامل.
لكن غياب إعلان رسمي نهائي يجعل تفاصيل التوقيت والحجم قابلة للتغيير، كما أن نجاح العملية سيعتمد على توحيد الفصائل اليمنية وإدارة المخاطر العسكرية والإنسانية.
ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة تطورات الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر، وما يصدر من بيانات رسمية بشأن أي عملية عسكرية محتملة وتأثيرها في الملاحة وأسواق الطاقة.
