الحمية الإسكندنافية.. تعرف على نظام غذائي يساعد على خسارة الوزن في الشتاء
الكاتب : Maram Nagy

الحمية الإسكندنافية.. تعرف على نظام غذائي يساعد على خسارة الوزن في الشتاء

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

مع انخفاض درجات الحرارة، يميل كثيرون إلى تناول الوجبات الدافئة والمخبوزات والحلويات، وقد يصبح الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة عندما تتراجع الحركة وتزداد الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ومن الأنظمة التي يمكن الاستفادة من مبادئها الحمية الإسكندنافية، المعروفة أيضًا بالنظام الغذائي النوردي، والتي تعتمد على الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.

وتشير أبحاث إلى أن هذا النمط الغذائي قد يساعد على خفض الوزن لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يضمن خسارة عدد محدد من الكيلوجرامات، ولا توجد أدلة تثبت أن تأثيره في التخسيس يصبح أقوى خلال الشتاء تحديدًا. 

ويستعرض موقع ميكسات فور يو أبرز مكونات الحمية الإسكندنافية، وكيفية تطبيق أفكارها بأطعمة متاحة، والأخطاء التي قد تقلل فائدتها عند محاولة إنقاص الوزن.

ما الحمية الإسكندنافية؟

الحمية الإسكندنافية نمط لتناول الطعام مستوحى من دول شمال أوروبا، ويُركز على الأغذية الكاملة والموسمية، بدلًا من الاعتماد المتكرر على الوجبات الجاهزة والمنتجات الغنية بالسكر والدهون المضافة.

وتشمل الأطعمة المرتبطة بهذا النظام الشوفان والشعير والجاودار، والخضراوات الجذرية مثل الجزر والبنجر، والفواكه والتوت، والأسماك والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم. 

ولا يقوم النظام على تناول صنف واحد طوال اليوم، أو منع مجموعة غذائية كاملة، وإنما على تحسين اختيارات الطعام بصورة يمكن الاستمرار عليها.

ومن المهم التمييز بين اتباع مبادئه وبين شراء منتجات مستوردة تحمل اسمه؛ فتنظيم الوجبات واختيار مكونات مناسبة أكثر أهمية من الاسم المكتوب على العبوة.


كيف يمكن أن تساعد على خسارة الوزن؟

قد يساعد الانتقال إلى وجبات تحتوي على الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات على تحسين الشبع، خاصة عندما تحل هذه الأطعمة محل وجبات خفيفة مرتفعة السعرات وضعيفة القيمة الغذائية.

لكن نوع الطعام لا يلغي أهمية الكمية؛ فالزيوت والمكسرات، رغم قيمتها الغذائية، قد تضيف سعرات كثيرة عند تناولها دون الانتباه إلى الحصص.

ويمكن توضيح الفكرة بمثال عملي: استبدال وجبة خفيفة معتادة من المخبوزات المحلاة بوجبة منظمة من الشوفان والزبادي والفاكهة قد يكون خطوة مفيدة، بينما إضافة الوجبة الجديدة إلى الطعام المعتاد بالكامل قد لا تحقق الهدف نفسه.

ولذلك، يُفضل النظر إلى النظام باعتباره وسيلة لتحسين الوجبات، مع ضبط الكميات وفق الاحتياجات الفردية، وليس قائمة أطعمة تؤدي إلى التخسيس بمجرد تناولها.

ماذا تقول الدراسات عن الحمية الإسكندنافية؟

وجدت تجربة عشوائية استمرت نحو ستة أشهر لدى بالغين لديهم زيادة في محيط الخصر أن اتباع «الحمية النوردية الجديدة» أدى إلى خسارة وزن أكبر وانخفاض في ضغط الدم مقارنة بالنظام الدنماركي المعتاد.

لكن الدراسة أُجريت في ظروف بحثية محددة، ولا تعني نتائجها أن جميع الأشخاص سيحققون النتيجة نفسها، أو أن النظام يُغني عن المتابعة الطبية عند وجود مرض مزمن.

كما بحثت دراسة متابعة مدى استمرار الالتزام بعد انتهاء التدخل الغذائي، وسجلت تراجعًا في الالتزام لدى المجموعة التي اتبعت النظام سابقًا، وهو ما يبرز أهمية اختيار طريقة أكل قابلة للاستمرار بعد الحماس الأول. 

لماذا يمكن تطبيقها بسهولة في الشتاء؟

تسمح مكونات هذا النمط بإعداد وجبات دافئة ومتنوعة، مثل شوربة العدس، وحساء الخضراوات، والشوفان المطهو، وصواني الخضار والأسماك.

وهذه أمثلة تجعل تطبيق أفكاره مناسبًا للأجواء الباردة، دون الحاجة إلى الاقتصار على السلطات أو الوجبات الباردة.

ويمكن أيضًا تجهيز بعض المكونات مسبقًا، مثل غسل الخضراوات وتقسيمها، أو إعداد كمية مناسبة من الحساء، حتى يصبح الاختيار المنزلي متاحًا عند العودة من العمل.

والارتباط بالشتاء هنا عملي في طريقة إعداد الوجبات، وليس دليلًا على زيادة حرق الدهون بسبب الفصل نفسه.

ما الأطعمة الأساسية في النظام؟

توصي الإرشادات الغذائية لدول الشمال الأوروبي بنمط يغلب عليه الطعام النباتي، مع تنوع مصادر الغذاء، وتشمل أبرز اختياراته:

  • الخضراوات والفواكه: مع التنويع بين الأنواع.
  • الحبوب الكاملة: بدلًا من الاعتماد المستمر على الحبوب المكررة.
  • البقوليات: مثل العدس والفول والفاصوليا.
  • الأسماك والمكسرات: ضمن نظام متوازن.
  • منتجات الألبان قليلة الدسم: بكميات مناسبة.
  • تقليل اللحوم المصنعة والمشروبات السكرية والمنتجات المرتفعة في الملح والسكر والدهون المضافة. 

ولا يعني ذلك أن كل منتج مصنوع من الشوفان أو مكتوب عليه «حبوب كاملة» مناسب تلقائيًا؛ إذ تختلف المكونات والكميات بين المنتجات، وتساعد قراءة الملصق الغذائي على المقارنة.

هل يمكن تطبيقها بأطعمة مصرية؟

يمكن إعداد وجبات مستوحاة من مبادئ الحمية الإسكندنافية باستخدام أطعمة متاحة محليًا، دون اعتبار البدائل نسخة مطابقة لكل تفاصيل النظام الأصلي.

ويقدم موقع ميكسات فور يو أمثلة عملية لتسهيل التخطيط:

الفكرة الغذائيةمثال متاح للتطبيق
إدخال الحبوب الكاملةشوفان سادة أو خبز يحتوي على دقيق كامل
تنويع الخضراواتجزر وبنجر وكرنب وخضراوات ورقية
الاعتماد على البقوليات   عدس أو فول أو فاصوليا
إدخال الأسماكسردين أو ماكريل أو أنواع أخرى مناسبة للميزانية
اختيار فاكهة كاملةتفاح أو برتقال أو يوسفي
إعداد وجبة دافئةشوربة خضراوات أو عدس قليلة الإضافات الدهنية

ويمكن اختيار الأصناف وفق التفضيلات والميزانية، مع الحفاظ على التنوع بدلًا من تكرار وجبة واحدة يوميًا.

هل البطاطس ممنوعة؟

البطاطس ليست ممنوعة تلقائيًا في هذا النمط الغذائي. وتوضح توصيات التغذية النوردية أنها يمكن أن تكون جزءًا من نظام صحي، مع تفضيل المسلوقة أو المخبوزة، وتقليل الأنواع المقلية والإضافات المرتفعة في الدهون والملح. 

ومن الناحية العملية، تختلف وجبة بطاطس مخبوزة مع الخضراوات ومصدر للبروتين عن كمية كبيرة من البطاطس المقلية بجوار وجبة مكتملة بالفعل.

ولهذا، يفيد الانتباه إلى طريقة الطهي وحجم الحصة ومكونات الوجبة كلها، بدلًا من الحكم على صنف واحد بأنه يسبب السمنة أو يمنعها.

نموذج يوم غذائي مستوحى من الحمية الإسكندنافية

المثال التالي للتوضيح وتنظيم الأفكار، وتُعدل كمياته بحسب الاحتياجات:

الإفطار

شوفان سادة مطهو بالحليب المناسب، مع قطع من التفاح وقليل من القرفة، دون تحويله إلى طبق مرتفع السكر بالإضافات.

الغداء

سمك مشوي أو مطهو في الفرن، مع خضراوات متنوعة وحصة مناسبة من البطاطس أو الحبوب الكاملة.

وجبة خفيفة عند الحاجة

ثمرة فاكهة، أو زبادي سادة، أو كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة.

العشاء

شوربة عدس بالخضراوات، مع كمية مناسبة من الخبز الكامل وفق بقية طعام اليوم.

ويمكن تغيير الوجبات بحسب المتاح؛ فالمقصود تقديم تصور مرن، وليس جدولًا موحدًا يصلح للجميع.

أخطاء قد تعطل الاستفادة من النظام

من الأخطاء الشائعة شراء منتجات توحي بأنها صحية دون مراجعة مكوناتها، أو الإفراط في المكسرات والزيوت، أو إضافة العسل والسكر بكميات كبيرة إلى الشوفان والمشروبات.

كما قد يصبح التطبيق مرهقًا إذا ارتبط بشراء أصناف مكلفة لا تتناسب مع الميزانية، بينما يمكن إعداد وجبات بسيطة ومتنوعة من مكونات مألوفة.

ومن المفيد أيضًا تجنب وضع هدف سريع وغير واقعي، ثم ترك النظام بالكامل عند عدم الوصول إليه. الأفضل اختيار تغييرات يمكن الحفاظ عليها ومراجعة الكميات عند الحاجة.

متى تحتاج إلى خطة غذائية فردية؟

إذا كنت تتبع قيودًا غذائية موصوفة بسبب مرض مزمن، أو تستخدم أدوية تتأثر بتغير الطعام والوزن، فناقش التعديلات الكبيرة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

كذلك، لا يُستخدم هذا النموذج العام لوضع حمية تخسيس للأطفال أو الحوامل، إذ تختلف احتياجاتهم وأهداف التغذية لديهم.

والخطة المناسبة تراعي الحالة الصحية والنشاط والتفضيلات، بدلًا من تطبيق جدول منشور بحذافيره.

أسئلة شائعة عن الحمية الإسكندنافية

هل تساعد على التخسيس دون حساب السعرات؟

قد يستفيد بعض الأشخاص من تحسين نوعية الطعام وتنظيم الوجبات، لكن الكميات تظل مؤثرة، ولا يمكن ضمان نزول الوزن دون مراعاتها.

هل يجب شراء السلمون والتوت المستورد؟

لا يلزم بناء الوجبات على أصناف مرتفعة التكلفة؛ يمكن تطبيق أفكار النظام ببدائل محلية متنوعة.

هل تمنع الخبز والنشويات؟

لا، الحبوب الكاملة والبطاطس من الأطعمة التي يمكن إدراجها، مع مراعاة الحصص وطريقة التحضير.

هل نتائجها أسرع في الشتاء؟

لا توجد أدلة تثبت ذلك. ويمكن الاستفادة منها طوال العام.

قد تساعد الحمية الإسكندنافية على تحسين جودة الطعام ودعم خسارة الوزن لدى بعض الأشخاص، من خلال التركيز على الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك، وتقليل المنتجات الغنية بالسكر والملح والدهون المضافة.

ويقدم موقع ميكسات فور يو هذا النظام باعتباره أفكارًا لوجبات متوازنة يمكن تكييفها مع الطعام المتاح، مع التأكيد أن النتيجة ترتبط بالكميات والاستمرار واحتياجات كل شخص.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول