5 عادات يومية قد تساعد على الحد من أعراض ارتجاع المريء
الكاتب : Maram Nagy

5 عادات يومية قد تساعد على الحد من أعراض ارتجاع المريء

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

يُعد ارتجاع المريء من المشكلات الهضمية الشائعة التي قد تسبب حرقة في المعدة، وطعمًا حامضيًا أو مرًا في الفم، وأحيانًا الشعور بعودة الطعام أو السوائل إلى الحلق. وقد تظهر الأعراض بصورة أكبر بعد تناول وجبات كبيرة أو عند الاستلقاء بعد الأكل، كما يمكن أن تتكرر بصورة مزعجة لدى بعض الأشخاص وتؤثر في النوم والحياة اليومية.

ورغم أن علاج ارتجاع المريء قد يحتاج في بعض الحالات إلى أدوية أو تقييم طبي، فإن بعض العادات اليومية يمكن أن تساعد على تقليل الأعراض لدى كثير من الأشخاص. ولا يشترط أن تكون هذه التغييرات معقدة، بل قد تبدأ من طريقة تناول الطعام وموعد العشاء، وصولًا إلى طريقة النوم والحفاظ على وزن صحي.

فيما يلي 5 عادات يومية قد تساعد على الحد من أعراض ارتجاع المريء.

أولًا.. تجنب الاستلقاء بعد تناول الطعام

من أكثر العادات التي قد تساعد في السيطرة على أعراض ارتجاع المريء عدم الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.

فعندما يستلقي الشخص بعد الوجبة، يمكن أن يصبح رجوع محتويات المعدة إلى المريء أكثر سهولة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع بصورة متكررة.

وتوصي مصادر طبية مثل المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK بتناول الوجبات قبل الاستلقاء أو النوم بفترة لا تقل عن 3 ساعات عند الأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض الارتجاع ليلًا أو عند الاستلقاء.

لذلك، يمكن أن يكون من المفيد تنظيم موعد العشاء بحيث توجد فترة كافية بين تناول الطعام وموعد النوم.

ولا يقتصر الأمر على النوم فقط، بل يفضل أيضًا تجنب الاستلقاء على الأريكة مباشرة بعد تناول وجبة دسمة، ومحاولة البقاء في وضع مستقيم لفترة مناسبة.


ثانيًا.. تناول وجبات أصغر وببطء

قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى امتلاء المعدة وزيادة الضغط عليها، وهو ما يمكن أن يزيد فرص حدوث الارتجاع لدى بعض الأشخاص.

ولهذا قد يكون تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر خيارًا مناسبًا بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

كما أن تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا من العادات التي توصي بها مايو كلينك ضمن تغييرات نمط الحياة التي قد تساعد على تقليل أعراض الارتجاع.

ويمكن تطبيق هذه العادة من خلال تخصيص وقت كافٍ للوجبة، وتجنب تناول الطعام بسرعة شديدة، والتوقف عند الشعور بالشبع بدلًا من الاستمرار في تناول الطعام حتى الامتلاء الزائد.

لماذا قد تكون الوجبات الكبيرة مشكلة؟

عندما تمتلئ المعدة بصورة كبيرة، قد يزداد الضغط داخلها، الأمر الذي قد يسهل رجوع محتوياتها إلى المريء لدى الأشخاص المعرضين للارتجاع.

ولهذا لا يتعلق الأمر دائمًا بنوع الطعام فقط، وإنما قد تكون كمية الطعام وتوقيت تناوله عاملين مهمين أيضًا.

ثالثًا.. تعرف على الأطعمة التي تحفز الأعراض لديك

لا توجد قائمة واحدة من الأطعمة يجب على جميع مرضى ارتجاع المريء منعها بشكل دائم، لأن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر.

لكن بعض الأطعمة والمشروبات ترتبط بشكل شائع بزيادة أعراض الارتجاع، ومنها الأطعمة عالية الدهون، والأطعمة الحارة، والشوكولاتة، والنعناع، والقهوة ومصادر الكافيين، والمشروبات الكحولية، وبعض الأطعمة الحمضية مثل الحمضيات والطماطم.

ولهذا يمكن أن يكون تسجيل الأطعمة التي تتناولها والأعراض التي تظهر بعدها وسيلة عملية لاكتشاف المحفزات الشخصية.

هل يجب الامتناع عن كل هذه الأطعمة؟

ليس بالضرورة.

إذا كان طعام معين لا يسبب لك أعراضًا، فقد لا تكون هناك حاجة إلى منعه لمجرد أنه موجود ضمن قائمة المحفزات الشائعة.

والأفضل هو معرفة الأطعمة التي تزيد أعراضك بالفعل والتقليل منها وفقًا لذلك، بدلًا من اتباع نظام غذائي شديد التقييد دون حاجة.

رابعًا.. حافظ على وزن صحي

يمكن أن يرتبط الوزن الزائد بزيادة أعراض ارتجاع المريء، إذ إن زيادة الدهون في منطقة البطن يمكن أن تزيد الضغط على المعدة، ما قد يساعد على رجوع محتويات المعدة إلى المريء.

ولهذا توصي الجهات الطبية بفقدان الوزن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إذا كان ذلك مناسبًا لحالتهم الصحية، بهدف تقليل أعراض الارتجاع.

ولا يعني ذلك ضرورة اتباع حميات قاسية أو محاولة فقدان الوزن بسرعة.

بل يمكن أن يكون التركيز على عادات مستدامة مثل تقليل الإفراط في تناول الطعام، وزيادة النشاط البدني المناسب، وتحسين جودة النظام الغذائي أكثر فائدة على المدى الطويل.

كما أن الوصول إلى وزن صحي لا يفيد فقط في التعامل مع الارتجاع، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر عدد من الأمراض المزمنة.

خامسًا.. عدّل طريقة النوم إذا كانت الأعراض تظهر ليلًا

قد يكون ارتجاع المريء ليلًا من أكثر الأشكال إزعاجًا، لأنه يمكن أن يؤدي إلى حرقة أو طعم حامضي في الفم أو الشعور بعدم الراحة أثناء النوم.

ومن العادات التي قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع أثناء الليل رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم.

وتوصي NIDDK برفع الرأس والجزء العلوي من الجسم بنحو 6 إلى 8 بوصات باستخدام وسيلة مناسبة مثل إسفين إسفنجي. كما توضح مايو كلينك أن رفع رأس السرير أو استخدام وسادة إسفينية يمكن أن يكون أكثر فاعلية من مجرد إضافة وسائد عادية تحت الرأس.

كما تشير مايو كلينك إلى أن بدء النوم على الجانب الأيسر قد يساعد على تقليل احتمالية حدوث الارتجاع لدى بعض الأشخاص.

عادات إضافية قد تساعد في تقليل الارتجاع

إلى جانب العادات الخمس الأساسية، هناك تغييرات أخرى في نمط الحياة قد تكون مفيدة، خاصة إذا كان الشخص يعاني من أعراض متكررة.

الإقلاع عن التدخين

يمكن أن يؤثر التدخين في وظيفة العضلة العاصرة المريئية السفلية، وهي العضلة التي تساعد على منع محتويات المعدة من العودة إلى المريء.

ولهذا توصي الجهات الطبية بالإقلاع عن التدخين كجزء من تغييرات نمط الحياة التي قد تساعد على التحكم في الارتجاع.

تجنب الملابس الضيقة

قد تزيد الملابس الضيقة حول منطقة البطن الضغط على البطن والمعدة، ولذلك قد يكون ارتداء ملابس أكثر راحة خيارًا مناسبًا لمن يلاحظ زيادة الأعراض عند ارتداء الملابس الضيقة.

تناول الطعام بوعي

من المفيد تجنب تناول الطعام بشكل سريع أو أثناء الانشغال الشديد، لأن ذلك قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر من المعتاد.

وتناول الطعام ببطء يساعد أيضًا على الانتباه إلى الشعور بالشبع وتجنب الإفراط في تناول الطعام.

هل شرب الماء يساعد على ارتجاع المريء؟

الحفاظ على الترطيب أمر مهم للصحة العامة، لكن لا ينبغي اعتبار شرب الماء علاجًا لارتجاع المريء.

كما أن التعامل مع الأعراض لا يعتمد على شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة، وإنما على نمط حياة كامل يشمل مواعيد الوجبات ونوعيتها ووزن الجسم وطريقة النوم.

ويفضل أيضًا الانتباه إلى المشروبات التي قد تحفز الأعراض لدى الشخص، مثل القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين إذا لاحظ أنها تزيد الحرقة.

هل القهوة ممنوعة عند الإصابة بارتجاع المريء؟

ليست القهوة ممنوعة بالضرورة على جميع الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع.

لكن الكافيين من بين المشروبات أو المكونات التي قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص، ولذلك فإن التعامل معه يعتمد على استجابة كل شخص.

إذا لاحظت أن القهوة تؤدي بصورة متكررة إلى زيادة الحرقة أو ارتجاع الحمض، فقد يكون من المفيد تقليلها أو تجنبها ومراقبة الأعراض.

والأمر نفسه ينطبق على الأطعمة الأخرى؛ فوجودها ضمن قائمة المحفزات الشائعة لا يعني أنها ستسبب المشكلة لدى كل شخص.

هل يمكن علاج ارتجاع المريء بالعادات اليومية فقط؟

في الحالات البسيطة أو العرضية، قد تساعد تغييرات نمط الحياة على تقليل الأعراض بشكل ملحوظ.

لكن بعض الأشخاص يعانون من ارتجاع متكرر أو شديد يحتاج إلى علاج طبي، وقد يصف الطبيب أدوية لتقليل حمض المعدة أو السيطرة على الأعراض بعد تقييم الحالة.

وتوضح NIDDK أن علاج الارتجاع قد يشمل تغييرات في نمط الحياة، والأدوية، وفي بعض الحالات الجراحة.

لذلك لا ينبغي الاعتماد على العادات المنزلية وحدها إذا كانت الأعراض مستمرة أو متكررة بشكل مزعج.

متى يحتاج ارتجاع المريء إلى مراجعة الطبيب؟

هناك حالات لا ينبغي فيها الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي أو عادات النوم.

يجب استشارة الطبيب إذا كانت حرقة المعدة أو أعراض الارتجاع متكررة أو لا تتحسن رغم تغيير نمط الحياة.

كما تستدعي صعوبة البلع تقييمًا طبيًا، وكذلك الأعراض المستمرة أو الشديدة، لأن تكرار ارتجاع الحمض لفترة طويلة قد يؤدي إلى التهاب أو مضاعفات في المريء. وتشمل أعراض الارتجاع التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص حرقة المعدة، وعودة الطعام أو السائل الحامضي إلى الحلق، وألم الجزء العلوي من البطن أو الصدر، وصعوبة البلع، والسعال المستمر.

أما ألم الصدر الشديد أو غير المعتاد، خاصة إذا صاحبه ضيق في التنفس أو تعرق أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك، فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل وعدم افتراض أنه مجرد ارتجاع.

هل يمكن منع ارتجاع المريء نهائيًا؟

لا توجد عادة واحدة تضمن منع الارتجاع لدى الجميع، كما أن أسباب المشكلة تختلف من شخص إلى آخر.

لكن الالتزام بمجموعة من العادات اليومية قد يساعد على تقليل تكرار الأعراض وشدتها.

ومن أهم هذه العادات: عدم الاستلقاء بعد الأكل، تناول وجبات أصغر، تجنب المحفزات الشخصية، الحفاظ على وزن صحي، ورفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم عند ظهور الأعراض ليلًا.

كما أن الإقلاع عن التدخين وتجنب الملابس الضيقة قد يكونان مفيدين لبعض الأشخاص.

5 عادات يومية في جدول

العادةكيف يمكن أن تساعد؟
عدم الاستلقاء بعد الطعامتقليل فرص رجوع محتويات المعدة إلى المريء
تناول وجبات أصغر وببطءتقليل امتلاء المعدة والإفراط في تناول الطعام
معرفة الأطعمة المحفزةتجنب الأشياء التي تزيد الأعراض لدى الشخص
الحفاظ على وزن صحيتقليل الضغط على المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن
رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النومقد يقلل أعراض الارتجاع الليلي

يمكن أن تكون بعض التغييرات البسيطة في الروتين اليومي خطوة مهمة للحد من أعراض ارتجاع المريء، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من حرقة أو ارتجاع متكرر بعد الطعام أو أثناء الليل.

وأبرز هذه العادات هي عدم الاستلقاء لمدة 3 ساعات تقريبًا بعد تناول الطعام، وتناول وجبات أصغر وببطء، والتعرف على الأطعمة التي تحفز الأعراض، والحفاظ على وزن صحي، ورفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم عند وجود ارتجاع ليلي.

لكن هذه النصائح لا تغني عن الطبيب، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة أو شديدة أو مصحوبة بصعوبة في البلع أو ألم مستمر أو أعراض غير معتادة.

معلومات صحية عبر موقع ميكسات فور يو

يقدم موقع ميكسات فور يو موضوعات صحية وتوعوية تساعد القراء على فهم المشكلات الشائعة وطرق التعامل معها بصورة مبسطة، مع التأكيد على أن المعلومات المنشورة للتثقيف ولا تحل محل التشخيص أو العلاج الطبي المتخصص.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول