الحامل مريضة الربو في الخريف.. كيف تحمي نفسها والجنين من نوبات المرض؟
الكاتب : Maram Nagy

الحامل مريضة الربو في الخريف.. كيف تحمي نفسها والجنين من نوبات المرض؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، قد تواجه الحامل المصابة بالربو زيادة في السعال أو الصفير وضيق التنفس، نتيجة انتشار الأتربة وحبوب اللقاح والعدوى التنفسية، بالإضافة إلى الانتقال المتكرر بين الطقس الدافئ والهواء البارد.

ويقدم لكم موقع ميكسات فور يو أهم النصائح التي تساعد الحامل على التحكم في الربو خلال الخريف، وكيفية تجنب محفزات النوبات، والعلامات التي تستدعي التواصل السريع مع الطبيب أو التوجه إلى الطوارئ.

المعلومات التالية للتوعية العامة ولا تغني عن خطة العلاج التي يحددها طبيب الصدر وطبيب النساء المتابع للحمل.

هل يؤثر الحمل في أعراض الربو؟

يصعب التنبؤ بتأثير الحمل في الربو؛ فقد تتحسن الأعراض لدى بعض الحوامل، بينما تظل ثابتة لدى أخريات، وقد تزداد شدتها لدى فئة ثالثة.

كما قد تسبب التغيرات الطبيعية المصاحبة للحمل شعورًا بضيق التنفس، خاصة مع زيادة حجم الرحم وضغطه على الحجاب الحاجز، لكن لا ينبغي اعتبار كل ضيق تنفس عرضًا طبيعيًا من دون تقييم، خصوصًا إذا كان مصحوبًا بصفير أو سعال أو ألم وضيق في الصدر.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بإبلاغ طبيب النساء والقابلة أو الفريق المتابع بوجود الربو منذ بداية الحمل، مع استمرار متابعة الحالة لدى طبيب الصدر أو الطبيب المختص. 

لماذا قد تزيد نوبات الربو في الخريف؟

يرتبط الخريف بعدد من العوامل التي قد تزيد تهيج الشعب الهوائية، ومنها:

  • تقلب درجات الحرارة.
  • استنشاق الهواء البارد.
  • انتشار الأتربة وحبوب اللقاح.
  • زيادة فرص الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.
  • البقاء في أماكن مغلقة سيئة التهوية.
  • استخدام بعض المنظفات والمعطرات القوية.
  • التعرض لدخان السجائر أو الشيشة.
  • زيادة أعراض حساسية الأنف.
  • الإصابة بارتجاع المريء المصاحب للحمل.

وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس التنفسي المخلوي قد تكون أكثر خطورة لدى مرضى الربو، لأنها قد تؤدي إلى التهاب رئوي أو تحفز نوبات الربو. 


هل الربو يشكل خطرًا على الجنين؟

عندما يكون الربو تحت السيطرة وتلتزم الحامل بالعلاج والمتابعة، يكون الخطر على الأم والجنين منخفضًا غالبًا.

لكن نوبات الربو الشديدة أو تكرار الأعراض دون علاج مناسب قد يقللان كمية الأكسجين التي تصل إلى الأم، وبالتالي قد يتأثر الأكسجين الواصل إلى الجنين.

وقد يرتبط الربو غير المنضبط خلال الحمل بزيادة احتمالات:

  • ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل.
  • تسمم الحمل.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.

ويؤكد المتخصصون أن السيطرة الجيدة على الربو والمتابعة المنتظمة تقللان هذه المخاطر بصورة كبيرة. 

1- لا تتوقفي عن علاج الربو بسبب الحمل

من أكثر الأخطاء خطورة إيقاف بخاخ الربو بمجرد معرفة الحمل خوفًا من تأثير الدواء في الجنين.

تؤكد الإرشادات الطبية أن معظم أدوية الربو الموصوفة يمكن استخدامها خلال الحمل، وأن مخاطر ترك المرض دون سيطرة قد تكون أكبر من مخاطر العلاج الذي يحدده الطبيب.

لذلك يجب على الحامل:

  • الاستمرار في استخدام البخاخ الوقائي كما وصفه الطبيب.
  • حمل بخاخ الإنقاذ أو موسع الشعب الموصوف معها.
  • عدم تقليل الجرعة أو زيادتها من تلقاء نفسها.
  • عدم استبدال العلاج بأعشاب أو وصفات شعبية.
  • إبلاغ الطبيب بأي زيادة في استخدام بخاخ الإنقاذ.
  • مراجعة طريقة استخدام البخاخ للتأكد من وصول الجرعة بصورة صحيحة.

وتنبه هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى عدم إيقاف أدوية الربو خلال الحمل قبل مراجعة الطبيب؛ لأن توقف العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة خطر انخفاض وزن المولود. 

هل بخاخ الربو آمن للحامل؟

تعتمد الإجابة على نوع الدواء والحالة الصحية، لكن عددًا كبيرًا من بخاخات الربو المستخدمة للوقاية أو تخفيف الأعراض يمكن استعماله أثناء الحمل تحت إشراف الطبيب.

وتشير المعلومات الطبية الرسمية إلى إمكانية استخدام بخاخات مثل السالبوتامول أثناء الحمل عند وصفها طبيًا، كما يمكن استخدام بعض بخاخات الكورتيزون المستنشق، ومنها البوديزونيد والبيكلوميثازون، وفق الخطة العلاجية. 

ولا يعني ذلك اختيار أي بخاخ بصورة ذاتية، بل يجب أن يقرر الطبيب الدواء والجرعة المناسبة بناءً على شدة الربو وتكرار الأعراض والتاريخ الصحي للحامل.

2- ضعي خطة واضحة للتعامل مع نوبات الربو

يُفضل أن تمتلك الحامل خطة مكتوبة لعلاج الربو، بالاتفاق مع الطبيب، توضح:

  • الأدوية اليومية ومواعيد استخدامها.
  • طريقة التصرف عند بداية الأعراض.
  • عدد مرات استخدام بخاخ الإنقاذ وفق وصف الطبيب.
  • متى يجب الاتصال بالطبيب؟
  • متى تصبح الحالة طارئة؟
  • أرقام التواصل مع الطبيب والمستشفى.
  • المحفزات التي يجب تجنبها.

ويجب مشاركة هذه الخطة مع الزوج أو أحد أفراد الأسرة، حتى يتمكن من المساعدة إذا حدثت نوبة شديدة.

3- تجنبي محفزات الربو في الخريف

تختلف محفزات الربو من شخص إلى آخر، لذلك يجب على الحامل معرفة العوامل التي تثير أعراضها والابتعاد عنها قدر الإمكان.

ومن النصائح المفيدة:

  • متابعة حالة الطقس ومستويات الأتربة قبل الخروج.
  • إغلاق النوافذ عند وجود عاصفة ترابية.
  • ارتداء كمامة مناسبة في الأماكن المزدحمة أو كثيرة الغبار.
  • تجنب الخروج وقت نشاط الرياح قدر الإمكان.
  • الابتعاد عن دخان السجائر والشيشة.
  • عدم استخدام البخور والعطور النفاذة.
  • تجنب رش المنظفات مباشرة في وجود الحامل.
  • تهوية المنزل بانتظام في الأوقات المناسبة.
  • تنظيف الغبار بقطعة رطبة بدلًا من نفضه في الهواء.
  • عدم الاقتراب من العفن أو الرطوبة الموجودة على الجدران.
  • غسل أغطية الفراش بانتظام.
  • تجنب وبر الحيوانات إذا كان من محفزات الحساسية.

4- الوقاية من الإنفلونزا والعدوى التنفسية

قد تحفز العدوى الفيروسية نوبات الربو، لذلك تصبح الوقاية منها أكثر أهمية للحامل المصابة بالمرض.

ويمكن تقليل فرص العدوى من خلال:

  • غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
  • تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالبرد أو الإنفلونزا.
  • عدم مشاركة الأكواب وأدوات الطعام.
  • تنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام.
  • تهوية الأماكن المغلقة.
  • ارتداء كمامة مناسبة في الأماكن المزدحمة.
  • الحصول على اللقاحات الموصى بها بعد مراجعة الطبيب.

وتوصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض بلقاح الإنفلونزا للحامل، موضحة أنه يمكن إعطاؤه خلال أي ثلث من الحمل، وأن شهري سبتمبر وأكتوبر من الأوقات المناسبة عادة للحصول عليه. كما يجب أن تحصل الحامل على اللقاح عن طريق الحقن، وليس لقاح الإنفلونزا الحي المستخدم كبخاخ أنفي. 

5- تابعي حساسية الأنف وارتجاع المريء

قد تبدو حساسية الأنف وارتجاع المريء مشكلتين منفصلتين، لكنهما قد يزيدان أعراض الربو خلال الحمل.

حساسية الأنف

انسداد الأنف والعطس والإفرازات قد تؤدي إلى زيادة السعال وتهيج مجرى التنفس. ويمكن تقليل الأعراض عبر:

  • الابتعاد عن حبوب اللقاح والغبار.
  • غسل الأنف بمحلول ملحي مناسب.
  • الاستحمام وتغيير الملابس بعد التعرض للأتربة.
  • سؤال الطبيب عن أدوية الحساسية الآمنة للحمل.

ارتجاع المريء

يزداد ارتجاع الحمض خلال الحمل، وقد يهيج الحلق والشعب الهوائية ويزيد السعال ليلًا.

وللتقليل منه:

  • تناول وجبات صغيرة.
  • تجنب النوم بعد الطعام مباشرة.
  • الحد من الأطعمة التي تزيد الحموضة.
  • رفع الجزء العلوي من الجسم قليلًا أثناء النوم.
  • استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء للحموضة.

وتشير الإرشادات إلى أن ارتجاع المريء أكثر شيوعًا أثناء الحمل وقد يؤدي إلى تفاقم الربو. 

6- احرصي على المتابعة الطبية المنتظمة

لا ينبغي الانتظار حتى حدوث نوبة شديدة، بل تحتاج الحامل المصابة بالربو إلى مراجعات منتظمة للتأكد من:

  • مدى السيطرة على الأعراض.
  • عدد مرات استخدام بخاخ الإنقاذ.
  • وجود أعراض ليلية.
  • صحة طريقة استخدام البخاخ.
  • ملاءمة الجرعات الحالية.
  • نمو الجنين وصحته.
  • ظهور آثار جانبية أو محفزات جديدة.
  • الحاجة إلى تحديث خطة التعامل مع الربو.

وقد يحتاج الربو الشديد أو صعب السيطرة إلى متابعة مشتركة بين طبيب الصدر وطبيب النساء المتخصص في الحمل عالي الخطورة.

أعراض تشير إلى أن الربو غير منضبط

يجب التواصل سريعًا مع الطبيب إذا لاحظت الحامل:

  • استخدام بخاخ الإنقاذ أكثر من المعتاد.
  • زيادة السعال أو الصفير.
  • الاستيقاظ ليلًا بسبب الكحة أو ضيق التنفس.
  • الشعور بضيق أو ثقل في الصدر.
  • صعوبة أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
  • عودة الأعراض قبل موعد الجرعة التالية.
  • عدم القدرة على النوم بسبب التنفس.
  • انخفاض قراءة مقياس ذروة تدفق الهواء، إذا أوصى الطبيب باستخدامه.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن زيادة استخدام البخاخ المسعف أو ارتفاع معدل السعال والصفير، خاصة ليلًا، أو الشعور بضيق التنفس، علامات تستدعي مراجعة طبية عاجلة. 

ماذا تفعل الحامل عند بداية نوبة الربو؟

عند ظهور أعراض النوبة، يجب:

  1. الجلوس في وضع مستقيم وعدم الاستلقاء.
  2. محاولة الحفاظ على الهدوء.
  3. استخدام بخاخ الإنقاذ بالطريقة والجرعة المحددتين في خطة الطبيب.
  4. استخدام الأداة المساعدة «Spacer» إذا كانت موصوفة.
  5. إبعاد الحامل عن الدخان أو الأتربة أو مصدر الرائحة.
  6. اتباع خطة الربو المكتوبة.
  7. طلب المساعدة الطبية إذا لم تتحسن الأعراض سريعًا.

ولا ينبغي الانتظار أو محاولة علاج النوبة بالأعشاب أو استنشاق البخار؛ لأن تأخر العلاج قد يعرض الأم والجنين لنقص الأكسجين.

متى تصبح نوبة الربو حالة طارئة؟

يجب طلب الإسعاف فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • صعوبة شديدة في التنفس.
  • عدم القدرة على التحدث بجملة كاملة.
  • تدهور الحالة رغم استخدام بخاخ الإنقاذ وفق الخطة.
  • عدم توفر البخاخ وقت النوبة.
  • زرقة الشفاه أو الوجه.
  • الشعور بالإجهاد الشديد أو التشوش.
  • ألم شديد أو مستمر في الصدر.
  • انخفاض ملحوظ في حركة الجنين بالتزامن مع النوبة.
  • فقدان الوعي.

وتؤكد إرشادات الربو والحمل أن النوبة الحادة حالة طارئة، لأن صعوبة تنفس الأم قد تعني عدم حصول الجنين على كمية كافية من الأكسجين. 

هل ممارسة الرياضة آمنة للحامل المصابة بالربو؟

يمكن للحامل ممارسة النشاط البدني المناسب للحمل إذا كان الربو تحت السيطرة وسمح الطبيب بذلك.

ومن الأفضل:

  • البدء تدريجيًا.
  • تجنب النشاط في الهواء البارد أو المحمل بالأتربة.
  • حمل البخاخ الموصوف أثناء التمرين.
  • التوقف عند ظهور صفير أو ضيق تنفس غير معتاد.
  • اختيار أنشطة منخفضة الشدة مثل المشي، إذا وافق الطبيب.
  • شرب كمية مناسبة من الماء.
  • تجنب التمرين أثناء الإصابة بعدوى تنفسية أو تفاقم الأعراض.

أطعمة ومشروبات مفيدة للمريضة

لا يوجد طعام يعالج الربو، لكن التغذية المتوازنة تساعد على دعم الصحة العامة خلال الحمل.

ويُنصح بـ:

  • تناول الخضراوات والفواكه المتنوعة.
  • الحصول على البروتين من مصادر آمنة للحمل.
  • شرب الماء بانتظام.
  • تجنب الأطعمة التي تسبب حساسية معروفة.
  • تقليل الوجبات الثقيلة قبل النوم.
  • الحد من الأطعمة التي تزيد الحموضة إذا كانت الحامل تعاني الارتجاع.
  • عدم تناول أعشاب أو مكملات دون مراجعة الطبيب.

جدول حماية الحامل المصابة بالربو في الخريف

الخطوةأهميتها
الاستمرار في العلاج الموصوفالحفاظ على اتساع الشعب ومنع النوبات
حمل بخاخ الإنقاذالتدخل السريع عند بداية الأعراض
تجنب الغبار والدخانتقليل تهيج الشعب الهوائية
الحصول على لقاح الإنفلونزا بعد مراجعة الطبيب    تقليل خطر العدوى ومضاعفاتها
متابعة حساسية الأنف والارتجاعمنع تفاقم السعال والصفير
غسل اليدين والتهويةتقليل العدوى التنفسية
المتابعة المنتظمةتعديل العلاج مبكرًا عند الحاجة
امتلاك خطة مكتوبةمعرفة التصرف الصحيح أثناء النوبة

وفي النهاية، يوضح لكم موقع ميكسات فور يو أن أفضل وسيلة لحماية الحامل المصابة بالربو وجنينها خلال الخريف هي السيطرة الجيدة على المرض، والالتزام بالعلاج الموصوف، وتجنب الأتربة والدخان والعدوى، والحصول على اللقاحات المناسبة بعد استشارة الطبيب، مع عدم تجاهل أي زيادة في السعال أو الصفير أو استخدام بخاخ الإنقاذ.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول