هل التعويض الناتج عن القتل الخطأ في الحوادث جائزٌ شرعًا؟
الكاتب : Mohamed Abo Lila

هل التعويض الناتج عن القتل الخطأ في الحوادث جائزٌ شرعًا؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

حادث سيارة على الطريق

تتكرر حوادث الطرق والقطارات التي ينتج عنها وفيات دون قصد، ويتساءل كثيرون: هل يجوز لأهل المتوفى الحصول على تعويض مالي عن القتل الخطأ؟ وما علاقة هذا التعويض بالدية؟ أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال في فتوى منشورة على موقعها الرسمي بعنوان «حكم التعويض عن القتل الخطأ في حوادث السيارات والقطارات».

ما هو القتل الخطأ؟

القتل الخطأ أن يتسبب شخص في وفاة آخر دون قصد القتل، ومن أمثلته الشائعة حوادث السير والحوادث الناتجة عن الإهمال أو سقوط أدوات أثناء العمل. ويفرّق الفقهاء بينه وبين القتل العمد وشبه العمد، ولكل منها أحكامه.

ماذا قالت دار الإفتاء؟

بحسب نص الفتوى، فإن التعويض الذي يُدفع من المسؤول عن الحادث هو في حكم الدية التي شرع الله دفعها لأهل القتيل حفاظًا على حرمة النفوس، وهو حق ثابت لأهل القتيل: إن شاؤوا قبلوه كله أو بعضه أو عفوا عنه، وكل ذلك جائز لا حرج فيه، وإن عفوا فهو أفضل. واستشهدت الفتوى بقوله تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92].

من يستحق التعويض؟

التعويض في حكم الدية حق لأهل المتوفى، والمقرر عند الفقهاء أن الدية تُقسم بين الورثة وفق أنصبتهم الشرعية، لذا يُنصح بعدم توزيعها حسب العرف وحده، وبالرجوع إلى دار الإفتاء أو المحكمة المختصة عند الخلاف.

ماذا عن تعويضات شركات التأمين؟

لم تتناول الفتوى المشار إليها حكم التأمين التجاري على السيارات تحديدًا، وللعلماء في التأمين التجاري آراء مختلفة. ومن يريد معرفة حكم حالة بعينها، كالتعويض الذي تصرفه شركة تأمين، يمكنه طلب فتوى مباشرة من دار الإفتاء عبر موقعها أو الفتوى الهاتفية.

خلاصة

  • التعويض عن القتل الخطأ من المسؤول عن الحادث جائز شرعًا وهو في حكم الدية، وفق دار الإفتاء المصرية.
  • لأهل المتوفى قبول التعويض كله أو بعضه أو العفو عنه، والعفو أفضل.
  • يُستحسن أن يتم الاتفاق على التعويض عبر الطرق القانونية الرسمية حفظًا لحقوق الجميع.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول