هل الاغتسال قبل الصلاة يغني عن الوضوء؟.. الإفتاء تجيب على التساؤل بوضوح

يتساءل كثير من المسلمين: هل يغني الاغتسال عن الوضوء قبل الصلاة؟ وقد أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال في فتوى بعنوان «الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء» (رقم 5655، بتاريخ 31 أكتوبر 2021)، نعرض خلاصتها فيما يلي.
الغسل الواجب يغني عن الوضوء
أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء إذا كان الغسل بنية رفع الحدث الأكبر، كالغسل من الجنابة، وكذلك من الحيض والنفاس للنساء؛ لأن رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر، ولأن الغسل يشتمل على غسل أعضاء الوضوء. فمن اغتسل من الجنابة بنية رفعها جاز له أن يصلي دون أن يتوضأ، ما لم يحدث منه ناقض للوضوء بعد الغسل.
وهذا هو مذهب الشافعية الذين يرون أن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر، فيرتفعان معًا بالغسل الواجب.
متى لا يكفي الاغتسال؟
إذا كان الاغتسال بنية غسل الجمعة أو بقصد النظافة الشخصية أو التبرد ونحو ذلك، فيُشترط بحسب فتوى دار الإفتاء أن ينوي المغتسل أثناء الغسل رفع الحدث الأصغر حتى يصح وضوؤه؛ فإن لم ينوِ ذلك وجب عليه أن يتوضأ قبل الصلاة.
غسل الجمعة والوضوء
غسل الجمعة سنة، لكنه لا يرفع الحدث الأصغر بمجرده، فمن أراد الاكتفاء به عن الوضوء فعليه أن ينوي معه رفع الحدث الأصغر، وإلا توضأ للصلاة.
صفة الغسل الكامل
- النية بالقلب: نية رفع الحدث الأكبر.
- التسمية.
- غسل الكفين ثم الفرج، ثم الوضوء كوضوء الصلاة، وهو من سنن الغسل.
- إفاضة الماء على الرأس، ثم تعميم سائر الجسد بالماء بدءًا بالشق الأيمن ثم الأيسر.
والواجب في الغسل النية وتعميم البدن بالماء، أما الوضوء أثناءه فمستحب وليس شرطًا لصحة الغسل الواجب في إغنائه عن الوضوء.
الخلاصة
- الغسل بنية رفع الحدث الأكبر (جنابة أو حيض أو نفاس) يغني عن الوضوء.
- الغسل للجمعة أو للنظافة لا يغني عن الوضوء إلا إذا نوى المغتسل معه رفع الحدث الأصغر.
- إذا انتقض الوضوء بعد الغسل وجب الوضوء للصلاة.
