هل إمهال الظالمين رضا من الله؟ خالد الجندي يوضح الفرق بين الإمهال والاستدراج
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إمهال الله للعصاة والظالمين لا يعني أبدًا رضاه عن أفعالهم، بل هو باب من أبواب الابتلاء والتأجيل لحكمة إلهية، موضحًا أن البعض يخلط بين "الإمهال" و"الاستدراج" رغم اختلافهما في المعنى والمقصد. وجاء ذلك خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC، وفق ما نشره مصراوي في 15 أبريل 2026 وبوابة الأهرام وجريدة الجمهورية.

ما معنى الإمهال؟
أوضح الجندي أن الإمهال يعني تأخير العقوبة مع علم الله التام بأفعال العباد، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42]، مؤكدًا أن هذا التأخير لا يحمل أي دلالة على إقرار الظلم أو التغاضي عنه.
الفرق بين الإمهال والاستدراج
بحسب ما نُقل عنه، فإن الإمهال تأخير للعقوبة قد يكون فرصة للتوبة والرجوع، أما الاستدراج فهو أن تتوالى النعم على الإنسان رغم إصراره على المعصية أو الظلم فيظنها علامة رضا، وهو في الحقيقة يقترب من العقوبة دون أن يشعر. ويستشهد العلماء في هذا المعنى بقوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [القلم: 44].
هل تأخر العقاب علامة رضا؟
الخلاصة التي أكدها الجندي أن استمرار النعم أو تأخر العقوبة ليس دليلًا على رضا الله عن الظالم، وأن المعيار الحقيقي هو الاستقامة والعدل، وأن باب التوبة يظل مفتوحًا لمن أراد أن يراجع نفسه.
ونقدم متابعة لأبرز الموضوعات الدينية التي تشغل القراء.
