عمرو أديب: مدرس بـ4800 جنيه هل يقدر يخرج أجيال تفهم يعني إيه AI؟
الكاتب : Maram Nagy

عمرو أديب: مدرس بـ4800 جنيه هل يقدر يخرج أجيال تفهم يعني إيه AI؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

أثار الإعلامي عمرو أديب نقاشًا واسعًا بعد حديثه عن أوضاع المعلمين وقدرة المنظومة التعليمية على إعداد أجيال تفهم الذكاء الاصطناعي والبرمجة، في ظل المقابل المادي الذي يحصل عليه بعض معلمي الحصة.

وتساءل عمرو أديب عن قدرة مدرس يحصل على نحو 4800 جنيه مقابل 92 حصة، بواقع 50 جنيهًا للحصة، على إعداد طلاب يمتلكون المهارات الرقمية التي يتطلبها سوق العمل الحديث، مؤكدًا أن تطوير المناهج وحده لن يحقق النتائج المطلوبة إذا لم يتزامن معه تحسين أوضاع المعلم وتوفير الأدوات التكنولوجية والتدريب المناسب.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل تصريحات عمرو أديب بشأن رواتب معلمي الحصة، وعلاقة تحسين أوضاع المعلم بتدريس الذكاء الاصطناعي والبرمجة، وأبرز المتطلبات الضرورية لإعداد جيل قادر على التعامل مع وظائف المستقبل.

عمرو أديب يتحدث عن راتب مدرس الحصة

قال الإعلامي عمرو أديب إن المشكلة الأساسية في التعليم لا تتوقف عند تطوير المناهج وإضافة مواد جديدة، لكنها ترتبط أيضًا بالظروف الاقتصادية والمهنية التي يعمل فيها المدرس.

وتحدث عمرو أديب، خلال تقديم برنامجه «الحكاية» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، عن مدرس يتقاضى 4800 جنيه مقابل تدريس 92 حصة بواقع 50 جنيهًا للحصة.

وتساءل أديب عما إذا كان المعلم الذي يعمل بهذه الظروف يستطيع إعداد أجيال تفهم معنى الذكاء الاصطناعي وتمتلك مهارات استخدامه بصورة صحيحة، خاصة مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والبرمجة.

ويشير الرقم الوارد في حديث عمرو أديب إلى حساب مقابل عدد محدد من الحصص، ولا ينبغي اعتباره وصفًا موحدًا لرواتب جميع المعلمين؛ إذ تختلف الأجور وفقًا لطبيعة التعاقد والدرجة الوظيفية والخبرة والحوافز وعدد الحصص.


تفاصيل تصريحات عمرو أديب عن التعليم والذكاء الاصطناعي

انتقد عمرو أديب الفجوة بين الحديث عن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى التعليم وبين الظروف الفعلية التي يعيشها بعض المعلمين.

وأوضح أن العالم لم يعد يقف عند مرحلة تعلم كتابة الأكواد فقط، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على كتابة أجزاء من البرامج وتنفيذ مهام تقنية متعددة، وهو ما يتطلب تأهيلًا مختلفًا للمعلم والطالب.

وتساءل أديب عن الأدوات التكنولوجية المتاحة للمعلم الذي يحصل على هذا المقابل المادي، وما إذا كان يمتلك جهاز كمبيوتر مناسبًا أو يستطيع الوصول إلى البرامج والإنترنت والدورات التدريبية التي تساعده على متابعة التطورات المتلاحقة.

وأكد أن توقع نتائج استثنائية من المنظومة التعليمية يحتاج إلى توفير أساس قوي يشمل المعلم والمدرسة والبنية التحتية والتدريب، وليس الاكتفاء بإعلان إضافة موضوعات حديثة إلى المناهج.

«ما تتوقعش نتيجة عبقرية للتعليم»

شدد عمرو أديب على أن نتائج التعليم ترتبط بصورة مباشرة بظروف العمل داخل المدرسة، وقدرة المعلم على التركيز والتطور المهني والاطلاع على الأدوات الحديثة.

وأشار إلى أنه لا يمكن انتظار نتائج وصفها بالعبقرية من نظام لا يحصل فيه بعض المعلمين على مقابل مادي مناسب لحجم المسؤولية الملقاة عليهم.

ولفت إلى أن تطوير التعليم يجب أن يبدأ من العناصر الأساسية التي تقوم عليها العملية التعليمية، وفي مقدمتها المعلم، لأنه المسؤول عن تحويل المعلومات الموجودة في الكتب والمنصات إلى معرفة حقيقية ومهارات يمكن للطالب استخدامها.

لماذا ربط عمرو أديب راتب المعلم بالذكاء الاصطناعي؟

يعتمد تدريس الذكاء الاصطناعي على أكثر من شرح تعريفات نظرية للطلاب، إذ يحتاج المعلم إلى فهم طبيعة هذه التقنيات ومعرفة طريقة استخدامها وحدودها ومخاطرها.

ويحتاج المدرس الذي يتولى تقديم موضوعات متعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى مجموعة من المتطلبات، أبرزها:

  • جهاز كمبيوتر أو أدوات رقمية مناسبة.
  • اتصال جيد ومستقر بالإنترنت.
  • تدريب مستمر على التطبيقات الحديثة.
  • معرفة بأساسيات البرمجة وتحليل البيانات.
  • القدرة على التحقق من المعلومات التي تنتجها الأدوات الذكية.
  • فهم ضوابط الخصوصية وحماية بيانات الطلاب.
  • معرفة أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.
  • وقت كافٍ لإعداد الأنشطة والمشروعات التعليمية.
  • دعم فني داخل المدرسة.
  • محتوى تدريبي يتم تحديثه باستمرار.

ومن هنا جاء تساؤل عمرو أديب حول قدرة المعلم محدود الدخل على امتلاك هذه الأدوات وتطوير نفسه، بينما يواجه في الوقت نفسه التزامات معيشية متزايدة.

هل يكفي إدخال الذكاء الاصطناعي إلى المناهج؟

إضافة موضوعات الذكاء الاصطناعي إلى المناهج خطوة مهمة، لكنها لا تضمن بمفردها اكتساب الطلاب مهارات حقيقية.

فقد يتحول المنهج إلى معلومات يحفظها الطالب لأداء الامتحان إذا لم تكن هناك تدريبات عملية وأجهزة ومعامل ومعلمون مؤهلون.

ويتطلب تدريس الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة الجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، مع تقديم أنشطة تساعد الطلاب على التفكير والتحليل وحل المشكلات، بدلًا من الاكتفاء بحفظ المصطلحات.

كما يجب أن تتناسب المادة التعليمية مع المرحلة العمرية للطالب؛ إذ تختلف طريقة تقديم الذكاء الاصطناعي في المرحلة الابتدائية عن الطريقة المستخدمة مع طلاب المرحلة الثانوية.

ما المهارات التي يحتاجها الطالب لفهم AI؟

لا يشترط أن يتحول كل طالب إلى مبرمج متخصص، لكن يجب أن يمتلك مستوى مناسبًا من الثقافة الرقمية يساعده على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية.

ومن أبرز المهارات المطلوبة:

فهم المفاهيم الأساسية

يحتاج الطالب إلى معرفة معنى الذكاء الاصطناعي، وكيف تتعلم بعض الأنظمة من البيانات، والفرق بين الأداة الذكية ومحرك البحث والبرنامج التقليدي.

التفكير النقدي

قد تنتج أدوات الذكاء الاصطناعي معلومات غير دقيقة أو ناقصة. ولذلك يجب تدريب الطالب على مراجعة الإجابات وعدم التعامل معها باعتبارها صحيحة دائمًا.

التحقق من المعلومات

ينبغي أن يتعلم الطالب مقارنة النتائج والعودة إلى المراجع الموثوقة قبل استخدام المعلومات في الواجبات أو المشروعات.

حل المشكلات

القيمة الأساسية للتكنولوجيا لا تكمن في تشغيل الأداة فقط، بل في استخدامها للوصول إلى حلول مفيدة لمشكلات حقيقية.

حماية الخصوصية

يجب توعية الطلاب بعدم إدخال بياناتهم الشخصية أو صورهم ووثائقهم أو معلومات أسرهم في أدوات غير معروفة.

أخلاقيات الاستخدام

ينبغي توضيح الفرق بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعلم وبين استخدامه للغش أو نسخ الواجبات من دون فهم.

أساسيات البرمجة

تساعد مبادئ البرمجة الطالب على فهم طريقة بناء الأنظمة الرقمية، لكنها ليست المهارة الوحيدة المطلوبة في عصر الذكاء الاصطناعي.

المعلم محور التحول الرقمي

مهما تطورت المنصات والتطبيقات، يظل المعلم العنصر الذي ينظم عملية التعلم ويشرح ويقيم أداء الطلاب ويوجههم إلى الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا.

ولا تقتصر مهمة المعلم على نقل المعلومات؛ فهو يساعد الطالب على طرح الأسئلة الصحيحة، واكتشاف الأخطاء، والعمل الجماعي، وبناء الشخصية، واحترام القواعد والقيم.

ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المدرس، لكنه يغير طبيعة بعض مهامه. فقد يستخدم المعلم الأدوات الذكية في إعداد أنشطة متنوعة أو تبسيط بعض المفاهيم أو تقديم تدريبات تناسب مستويات مختلفة، بينما يظل مسؤولًا عن المراجعة والاختيار والتوجيه.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل مكان المدرس؟

تستطيع الأدوات الذكية شرح بعض المعلومات وتوليد الأسئلة وتقديم اقتراحات للأنشطة وتصحيح أنواع معينة من الاختبارات، لكنها لا تستطيع وحدها القيام بجميع أدوار المعلم.

فالمدرس يتعامل مع اختلاف قدرات الطلاب وحالاتهم النفسية والاجتماعية، ويلاحظ المشكلات داخل الفصل، ويقدم التشجيع والدعم، ويتخذ قرارات تربوية تحتاج إلى فهم للسياق.

كما أن التعامل مع الأطفال والمراهقين يحتاج إلى مسؤولية إنسانية ومهنية لا يمكن تفويضها بالكامل إلى برنامج.

والأفضل هو استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للمعلم، لا باعتباره بديلًا عنه أو وسيلة لتقليل أهمية دوره.

أثر انخفاض الدخل على أداء المعلم

قد يواجه المعلم منخفض الدخل ضغوطًا تدفعه إلى البحث عن أعمال إضافية لتغطية احتياجاته الأساسية، ما يقلل الوقت المتاح للتحضير والتدريب والتطوير المهني.

كما قد يصعب عليه شراء جهاز حديث أو دفع تكاليف الإنترنت والدورات المتخصصة، في وقت تتغير فيه أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بسرعة كبيرة.

ولا يعني ذلك أن انخفاض الراتب يمنع المعلم بالضرورة من الإبداع أو تقديم تعليم جيد، فهناك معلمون يقدمون جهودًا كبيرة رغم محدودية الإمكانات. لكن الاعتماد على الجهد الشخصي وحده لا يمثل خطة مستدامة لتطوير منظومة تضم ملايين الطلاب.

ويحتاج تحسين النتائج إلى بيئة تسمح للمعلم بالتركيز في عمله، وتمنحه الوقت والأدوات وفرص التدريب والحوافز المناسبة.

أزمة معلمي الحصة

يؤدي معلمو الحصة دورًا مهمًا في سد العجز داخل المدارس، لكن طبيعة عملهم قد ترتبط بعدم الاستقرار الوظيفي أو احتساب الأجر وفق عدد الحصص الفعلية.

وقد يؤثر غياب الاستقرار في قدرة المدرس على التخطيط لمستقبله والاستثمار في تطوير مهاراته، خاصة إذا لم يكن لديه دخل ثابت أو تأمينات ومزايا وظيفية كافية.

ومن أهم الملفات المرتبطة بتحسين أوضاع معلمي الحصة:

  • انتظام صرف المستحقات.
  • وضوح العقود وشروط العمل.
  • توفير قدر مناسب من الاستقرار.
  • إتاحة التدريب أسوة ببقية المعلمين.
  • منحهم إمكانية استخدام منصات الوزارة.
  • توفير الحماية الاجتماعية المناسبة.
  • وضع مسار واضح للتقييم والترقي أو التعاقد.
  • احتساب الجهد المبذول خارج وقت الحصة.

فالمعلم لا يعمل خلال زمن الحصة فقط، بل يحتاج إلى إعداد الدرس ومراجعة الواجبات ووضع الأسئلة ومتابعة الطلاب.

تجهيز المدارس قبل تدريس الذكاء الاصطناعي

لا يستطيع المعلم تقديم تدريب عملي على البرمجة أو الذكاء الاصطناعي إذا لم تتوافر داخل المدرسة الأدوات اللازمة.

ويتطلب التحول الرقمي الحقيقي تجهيز المدارس بعدد من العناصر:

  • معامل حاسب تعمل بصورة منتظمة.
  • أجهزة تناسب عدد الطلاب.
  • اتصال إنترنت مستقر وآمن.
  • برامج مرخصة أو أدوات تعليمية مناسبة.
  • صيانة دورية للأجهزة.
  • متخصصون في الدعم الفني.
  • أنظمة لحماية بيانات الطلاب.
  • مصادر كهرباء مستقرة.
  • منصات سهلة الاستخدام.
  • خطط بديلة للمدارس محدودة الإمكانات.

ولا يكفي تسليم أجهزة أو إنشاء منصة إذا لم تكن هناك خطة للصيانة والمتابعة والتحديث.

الفجوة الرقمية بين المدارس

تمتلك بعض المدارس معامل متطورة واتصالًا جيدًا بالإنترنت، بينما قد تعاني مدارس أخرى من نقص الأجهزة أو ضعف الشبكات أو ارتفاع كثافة الفصول.

وقد يؤدي إدخال الذكاء الاصطناعي دون معالجة هذا التفاوت إلى زيادة الفجوة بين الطلاب، لأن الطالب الذي يمتلك جهازًا وإنترنت وتدريبًا خارج المدرسة سيكون أكثر قدرة على الاستفادة من المناهج الرقمية.

لذلك يجب أن تضمن خطة تطوير التعليم وصول الفرص إلى الطلاب في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وعدم ربط اكتساب المهارات الرقمية بقدرة الأسرة المالية.

تدريب المعلمين على الذكاء الاصطناعي

يحتاج المعلم إلى تدريب عملي مستمر، وليس محاضرة قصيرة أو دورة نظرية تُقدم مرة واحدة.

ويجب أن يشمل التدريب:

  • استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحضير الدروس.
  • تصميم أسئلة وأنشطة تناسب مستويات الطلاب.
  • مراجعة نتائج الأدوات واكتشاف الأخطاء.
  • حماية البيانات الشخصية.
  • التعامل مع الغش الإلكتروني.
  • تعليم الطلاب كتابة أوامر واضحة للأدوات.
  • دمج التكنولوجيا من دون إهمال المهارات الأساسية.
  • تقييم المشروعات التي يستخدم فيها الطالب الذكاء الاصطناعي.
  • التعرف إلى المحتوى المزيف والصور والفيديوهات المصنعة.
  • مراعاة حقوق الملكية الفكرية.

ويُفضل أن يحصل المعلم على وقت مخصص للتدريب داخل ساعات العمل، مع توفير دعم يمكنه الرجوع إليه عند مواجهة مشكلة فنية أو تعليمية.

المناهج الحديثة تحتاج إلى طريقة تقييم جديدة

إذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على كتابة إجابة أو حل واجب خلال ثوانٍ، فلن تظل طرق التقييم التقليدية كافية وحدها لمعرفة مستوى الطالب.

وقد تحتاج المدارس إلى التوسع في:

  • المشروعات العملية.
  • المناقشات الشفهية.
  • حل المشكلات داخل الفصل.
  • تقييم مراحل تنفيذ المهمة.
  • العمل الجماعي.
  • كتابة ملاحظات تشرح طريقة التفكير.
  • إجراء اختبارات عملية.
  • مطالبة الطالب بمراجعة أخطاء إجابة أنتجها الذكاء الاصطناعي.

والهدف ليس منع الطلاب من استخدام التكنولوجيا، بل معرفة ما إذا كانوا يفهمون المادة ويستطيعون توظيف الأدوات بصورة صحيحة.

خطورة استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي دون توعية

يمكن أن يقدم الذكاء الاصطناعي فوائد تعليمية كبيرة، لكنه يحمل أيضًا تحديات يجب الاستعداد لها.

ومن أبرز المخاطر:

  • الاعتماد الكامل على الإجابات الجاهزة.
  • تراجع مهارات البحث والكتابة.
  • الحصول على معلومات غير صحيحة.
  • إدخال بيانات شخصية في تطبيقات غير آمنة.
  • استخدام الصور أو الأصوات بصورة مسيئة.
  • التعرض لمحتوى غير مناسب للمرحلة العمرية.
  • نسخ الواجبات دون فهم.
  • ضعف القدرة على التفكير المستقل.
  • انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
  • إنتاج معلومات أو صور مزيفة.

وهنا يظهر دور المعلم في وضع قواعد واضحة وتدريب الطلاب على الاستخدام المسؤول.

هل كتابة الكود وحدها كافية للمستقبل؟

أشار عمرو أديب إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على كتابة الأكواد، ما يعني أن تعليم البرمجة يجب ألا يقتصر على حفظ الأوامر وصياغتها.

فالطالب يحتاج إلى فهم المشكلة التي يريد حلها، وكيفية تقسيمها إلى خطوات، وطريقة اختبار البرنامج واكتشاف الأخطاء وتقييم النتائج.

ولا تلغي أدوات كتابة الأكواد الحاجة إلى المبرمج، لكنها تجعل المهارات الأعلى قيمة أكثر ارتباطًا بالتحليل والإبداع وتصميم الحلول والتحقق من جودة ما تنتجه الآلة.

ومن هنا يجب أن تركز المناهج على التفكير الحسابي والمنطقي، وليس مجرد حفظ لغة برمجة قد تتغير أدواتها بعد فترة قصيرة.

متطلبات إعداد جيل قادر على المنافسة

إعداد أجيال قادرة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى خطة متكاملة تشمل المعلم والطالب والمدرسة والأسرة.

ومن أبرز المتطلبات:

  1. تحسين الأوضاع المادية والمهنية للمعلمين.
  2. توفير تدريب عملي ومتجدد.
  3. تطوير البنية التكنولوجية للمدارس.
  4. تقليل كثافة الفصول قدر الإمكان.
  5. تصميم مناهج تربط المعرفة بالتطبيق.
  6. تحديث طرق الامتحانات والتقييم.
  7. تعليم التفكير النقدي والتحقق من المعلومات.
  8. وضع قواعد لحماية بيانات الطلاب.
  9. إتاحة الأدوات للمدارس الأكثر احتياجًا.
  10. متابعة نتائج التطبيق وتعديل الخطط باستمرار.
  11. التعاون مع الجامعات والمتخصصين في التكنولوجيا.
  12. توعية أولياء الأمور بالاستخدام الآمن للأدوات الرقمية.

التعليم لا يتطور بالمناهج وحدها

تعكس تصريحات عمرو أديب وجهة نظر ترى أن أي خطة لتطوير التعليم يجب أن تتعامل مع المنظومة بوصفها مجموعة عناصر مترابطة.

فالمنهج المتطور يحتاج إلى معلم مؤهل، والمعلم يحتاج إلى راتب مناسب وتدريب وأدوات، والمدرسة تحتاج إلى بنية تحتية، والطالب يحتاج إلى بيئة تساعده على الفهم والتطبيق.

وإذا غاب أحد هذه العناصر، قد تتحول المصطلحات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجة إلى عناوين داخل الكتب، من دون أن تنعكس بصورة حقيقية على مهارات الطلاب.

تحسين وضع المعلم استثمار في المستقبل

لا يمثل تحسين أوضاع المعلمين بندًا ماليًا فقط، بل يُعد استثمارًا في جودة رأس المال البشري وقدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي.

فكل طالب يتعلم اليوم سيواجه مستقبلًا تتغير فيه الوظائف بسرعة، وستصبح القدرة على التعلم المستمر والتعامل مع التكنولوجيا من المهارات الأساسية.

وكلما كان المعلم أكثر استقرارًا وتأهيلًا وامتلاكًا للأدوات، ارتفعت قدرته على مساعدة الطلاب في اكتساب هذه المهارات.

ردود الفعل على تصريحات عمرو أديب

فتحت تصريحات عمرو أديب باب النقاش حول الأولويات المطلوبة لتطوير التعليم، خاصة مع الاتجاه إلى إضافة البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى العملية التعليمية.

واتفق مؤيدون للطرح على أن المعلم هو الأساس، وأن زيادة الأعباء عليه من دون مقابل مناسب أو تدريب حقيقي لن تحقق التطوير المطلوب.

وفي المقابل، يرى آخرون أن تحسين التعليم يحتاج إلى التعامل مع عدة ملفات في الوقت نفسه، تشمل الإدارة المدرسية وكثافة الفصول والمناهج والانضباط والبنية التحتية، إلى جانب ملف أجور المعلمين.

ويبقى القاسم المشترك بين الآراء المختلفة هو أن إدخال التكنولوجيا يحتاج إلى تنفيذ عملي وخطة طويلة المدى، وليس مجرد إضافة مصطلحات جديدة إلى المقررات.

هل يستطيع مدرس بـ4800 جنيه إعداد أجيال تفهم AI؟

لا تتعلق الإجابة بكفاءة المعلم الفردية فقط، لأن الكثير من المعلمين قادرون على التعلم والإبداع رغم صعوبة الظروف، لكنها تتعلق بقدرة النظام على توفير بيئة تسمح لهم بأداء هذه المهمة.

فالمعلم الذي يحصل على دخل محدود ويعمل عددًا كبيرًا من الحصص ويواجه فصولًا مزدحمة ونقصًا في الأجهزة، سيجد صعوبة أكبر في تخصيص الوقت والموارد اللازمة لتعلم تقنيات تتطور يوميًا.

ولهذا فإن تحقيق هدف إعداد أجيال تفهم الذكاء الاصطناعي يتطلب تحسين أوضاع المعلم، وتوفير الأدوات والتدريب، وتجهيز المدارس، ووضع مناهج تركز على الفهم والتطبيق.

موقع ميكسات فور يو يرصد قضية المعلم والذكاء الاصطناعي

تسلط تصريحات عمرو أديب الضوء على سؤال يتجاوز قيمة الراتب نفسها، وهو مدى جاهزية منظومة التعليم للانتقال من المناهج التقليدية إلى تعليم قائم على التكنولوجيا والمهارات الرقمية.

ويرى موقع ميكسات فور يو أن تعليم الذكاء الاصطناعي لن يتحقق بمجرد تخصيص مادة دراسية أو إضافة فصل جديد إلى أحد الكتب، بل يحتاج إلى الاستثمار في المعلم باعتباره المحرك الأساسي للعملية التعليمية.

كما يتطلب الأمر توفير تدريب مستمر وأجهزة مناسبة وإنترنت داخل المدارس، إلى جانب تطوير أساليب التقييم ووضع قواعد واضحة للاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

ويظل تحسين دخل المعلم واستقراره المهني أحد أهم المحاور التي يجب مناقشتها عند الحديث عن مستقبل التعليم؛ لأن المدرس الذي يُطلب منه إعداد طلاب لوظائف المستقبل يجب أن يحصل أولًا على الأدوات والظروف التي تساعده على مواكبة هذا المستقبل.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول