من هو فرعون موسى الذي غرق في البحر وما هي قصته؟
الكاتب : Mohamed Abo Lila

من هو فرعون موسى الذي غرق في البحر وما هي قصته؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تمثال فرعوني يرمز إلى فرعون موسى

من هو فرعون موسى؟ سؤال شغل المفسرين والمؤرخين وعلماء المصريات لقرون، ولا توجد حتى اليوم إجابة قاطعة عنه؛ فالقرآن الكريم لم يذكر اسم فرعون موسى، كما لم يُعثر على نص أثري مصري يذكر قصة الخروج بشكل مباشر. وما يُطرح من أسماء هو اجتهادات وترجيحات مبنية على قراءات تاريخية مختلفة. في هذا التقرير نعرض أبرز هذه الآراء، ثم قصة فرعون مع النبي موسى عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم.

أبرز الآراء حول هوية فرعون موسى

رمسيس الثاني

من أكثر الآراء انتشارًا أن فرعون موسى هو رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة، وهو رأي يستند إلى ارتباط قصة الخروج بعصر الرعامسة وببناء مدن في شرق الدلتا، لكنه يظل ترجيحًا لا دليل أثريًا قاطعًا عليه.

مرنبتاح بن رمسيس الثاني

رجّح الطبيب الفرنسي موريس بوكاي، الذي درس النصوص الدينية وقارن بينها، أن رمسيس الثاني هو فرعون الاضطهاد الذي نشأ موسى في عهده، وأن ابنه وخليفته مرنبتاح هو فرعون الخروج الذي غرق. ويرى أصحاب هذا الرأي أن قصة موسى امتدت عبر عهدين.

فراعنة الأسرة الثامنة عشرة

يذهب فريق آخر، اعتمادًا على حسابات زمنية مأخوذة من نصوص التوراة تضع الخروج في القرن الخامس عشر قبل الميلاد تقريبًا، إلى أن فرعون موسى قد يكون أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة مثل تحتمس الثالث أو أمنحتب الثاني.

وتبقى هذه الآراء جميعها في إطار الاجتهاد، ولا يملك أي منها دليلًا حاسمًا حتى الآن.

قصة فرعون مع النبي موسى عليه السلام

ادعى فرعون الربوبية وطغى في الأرض، فأرسل الله تعالى إليه موسى وأخاه هارون عليهما السلام يدعوانه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل معهما. فأنكر فرعون دعوة موسى، واتهمه بالسحر، وجمع له السحرة ليتحدوه، فغلبهم موسى بإذن الله، فآمن السحرة، فتوعدهم فرعون بالتعذيب والصلب.

وبلغ استكبار فرعون أن طلب من وزيره هامان أن يبني له صرحًا عاليًا ليطّلع إلى إله موسى، كما ورد في سورة القصص. وأرسل الله على قوم فرعون آيات متتابعة، ذكرها القرآن في سورة الأعراف: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وكانوا في كل مرة يطلبون من موسى أن يدعو ربه ليكشف عنهم العذاب، ثم يعودون إلى عنادهم بعد رفعه.

غرق فرعون ونجاة بدنه

أمر الله موسى أن يسري بقومه ليلًا، فلحق بهم فرعون بجنوده، فشق الله البحر لموسى ومن معه فنجوا، وأطبق البحر على فرعون وجنوده. وقال الله تعالى في سورة يونس: «وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ۝ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ۝ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ».

أما مصيره في الآخرة فقد قال الله تعالى في سورة هود: «يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ۝ وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ».

لماذا لم يذكر القرآن اسم فرعون موسى؟

يركز القصص القرآني على العبرة والعظة لا على تفاصيل الأسماء والتواريخ، وهو نهج متكرر في قصص أخرى مثل قصة أصحاب الكهف وذي القرنين. لذلك فإن تحديد اسم فرعون موسى لا يغير من مقصد القصة، وتبقى كل الأسماء المطروحة اجتهادات من المؤرخين والباحثين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول