فيروس ماربورغ: الأعراض وطرق الانتقال والتشخيص والوقاية
الكاتب : Mohamed Abo Lila

فيروس ماربورغ: الأعراض وطرق الانتقال والتشخيص والوقاية

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

فيروس ماربورغ

يعود اسم فيروس ماربورغ إلى الواجهة مع كل تفشٍّ جديد في إفريقيا، لأنه يسبب حمى نزفية شديدة ومعدل وفيات مرتفعًا. ولكن فهم طريقة انتقاله يوضح لماذا يظل خطره مرتبطًا بالتلامس المباشر ومكافحة العدوى، وليس بالهواء. نستعرض هنا أهم المعلومات عن المرض اعتمادًا على صحيفة الوقائع الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

ما هو فيروس ماربورغ؟

ماربورغ فيروس من عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae)، وهي العائلة نفسها التي ينتمي إليها فيروس إيبولا، ويسبب مرضًا شديدًا يُعرف بمرض فيروس ماربورغ، وهو من الحميات النزفية الفيروسية. ويبلغ متوسط معدل الوفيات نحو 50%، وتراوح في التفشيات السابقة بين 24% و88% تقريبًا تبعًا لسلالة الفيروس وجودة الرعاية الطبية، وتحسّن الرعاية الداعمة المبكرة فرص النجاة.

فترة الحضانة

تمتد فترة الحضانة، أي المدة بين العدوى وظهور الأعراض، من يومين إلى 21 يومًا.

الأعراض ومراحلها

  • البداية: مفاجئة، بحمى مرتفعة وصداع شديد وإعياء شديد، وآلام عضلية شائعة.
  • من اليوم الثالث تقريبًا: إسهال مائي شديد، وألم وتقلصات في البطن، وغثيان وقيء.
  • بين اليوم الثاني والسابع: رُصد طفح جلدي غير مثير للحكة لدى بعض المرضى.
  • من اليوم الخامس تقريبًا: قد تظهر علامات نزفية، مثل الدم في القيء أو البراز، والنزيف من الأنف واللثة أو من أماكن سحب الدم.
  • قد يتأثر الجهاز العصبي، فيظهر التشوش والعصبية والعدوانية.

وفي الحالات المميتة تحدث الوفاة غالبًا بعد 8 إلى 9 أيام من بداية الأعراض، عادة نتيجة فقدان شديد للدم وصدمة.

كيف ينتقل فيروس ماربورغ؟

من الحيوان إلى الإنسان

المستودع الطبيعي للفيروس هو خفاش الفاكهة المصري (Rousettus aegyptiacus). وتحدث العدوى الأولى للإنسان عادة بعد التعرض المطول للمناجم أو الكهوف التي تسكنها مستعمرات هذا الخفاش.

من إنسان إلى آخر

  • عبر التلامس المباشر (من خلال الجروح أو الأغشية المخاطية) مع دم المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه.
  • عبر الأسطح والمواد الملوثة بهذه السوائل، مثل الفراش والملابس.
  • داخل المنشآت الصحية عند ضعف إجراءات مكافحة العدوى، ومن خلال أدوات الحقن الملوثة أو الإصابة بالإبر.
  • خلال طقوس الدفن التي تتضمن التلامس المباشر مع جثمان المتوفى.

ولا ينقل المريض العدوى قبل ظهور الأعراض، لكنه يظل معديًا ما دام الفيروس موجودًا في دمه.

كيف يُشخَّص فيروس ماربورغ؟

يصعب تمييز المرض سريريًا في بدايته عن أمراض أخرى مثل الملاريا، والحمى التيفية، والشيغيلا، والالتهاب السحائي، وغيرها من الحميات النزفية الفيروسية. ولذلك يعتمد التأكيد على الفحوص المعملية:

  • اختبار ELISA بأسلوب اقتناص الأجسام المضادة.
  • اختبارات الكشف باقتناص المستضد.
  • تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR).
  • عزل الفيروس بالزراعة الخلوية في مختبرات ذات أقصى درجات الاحتواء البيولوجي.

وتمثل عينات المرضى خطرًا بيولوجيًا بالغًا، لذا تُفحص العينات غير المعطّلة في ظروف احتواء قصوى، وتُنقل بنظام التغليف الثلاثي.

هل يوجد علاج أو لقاح؟

لا توجد حتى الآن لقاحات أو أدوية مضادة للفيروسات معتمدة لعلاج مرض فيروس ماربورغ. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة المكثفة المبكرة، مثل تعويض السوائل وعلاج الأعراض، وهي تحسّن فرص النجاة. وتخضع أجسام مضادة وأدوية ولقاحات مرشحة للتقييم في تجارب سريرية.

كيف تقي نفسك؟

  • تجنب التلامس الجسدي القريب مع المرضى، خاصة مع سوائل أجسامهم.
  • عند زيارة المناجم أو الكهوف التي تسكنها الخفافيش في المناطق المتأثرة، يجب ارتداء القفازات والملابس الواقية والكمامات.
  • أثناء التفشيات، يجب طهي لحوم الحيوانات ومنتجاتها جيدًا.
  • غسل اليدين بانتظام، والالتزام بإجراءات السلامة في المنشآت الصحية.
  • متابعة إرشادات السفر الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية قبل السفر إلى مناطق التفشي، ومراجعة الطبيب فورًا عند ظهور حمى خلال 21 يومًا من العودة مع ذكر تاريخ السفر.

كيف تتعامل الأنظمة الصحية مع التفشي؟

تقوم مكافحة التفشي على إشراك المجتمع، وعزل الحالات المشتبه بها أو المؤكدة في مراكز علاج مخصصة، وتتبع المخالطين ومتابعة حالتهم الصحية لمدة 21 يومًا، والدفن الآمن والكريم للمتوفين، وتطبيق الاحتياطات القياسية مع جميع المرضى، وإجراءات إضافية مع الحالات المشتبه بها.

ما الفرق بين ماربورغ والإيبولا؟

ينتمي الفيروسان إلى العائلة نفسها، ويتشابهان في طريقة الانتقال عبر سوائل الجسم وفي الأعراض السريرية، لكنهما فيروسان مختلفان، ولكل منهما فحوص تشخيصية خاصة. ويتطلب التمييز بينهما فحصًا معمليًا.

هل يمكن أن يسبب وباءً عالميًا؟

لأن العدوى تتطلب تلامسًا مباشرًا مع سوائل جسم المريض أو أدوات ملوثة، ولا ينقل المريض العدوى قبل ظهور الأعراض، فإن الإجراءات الصارمة لمكافحة العدوى وتتبع المخالطين تمكنت من احتواء التفشيات السابقة. لكن الخطر يرتفع في المنشآت الصحية التي تفتقر إلى أدوات الوقاية.

وللاطلاع على الوضع الوبائي الحالي، ينبغي الرجوع إلى البيانات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان المصرية.

المصادر

تنبيه: هذه المعلومات للتوعية فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول