هل قيام الليل يختلف عن التهجد؟ الفرق بينهما وكيفية الصلاة
يكثر السؤال عن الفرق بين قيام الليل والتهجد، وهل هما عبادتان مختلفتان. والخلاصة أن التهجد صورة من صور صلاة الليل، وأن قيام الليل اسم أعم يشمل الصلاة في الليل عمومًا.
قيام الليل والتهجد: ما العلاقة بينهما؟
قيام الليل أو صلاة الليل هو التطوع بالصلاة ليلًا بعد صلاة العشاء وقبل الفجر. أما التهجد فقد ورد لفظه في قوله تعالى: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ» [الإسراء: 79]، وهو من صلاة الليل، ويخصه كثير من أهل العلم بالصلاة التي تكون بعد نوم. وعلى هذا فكل تهجد قيام ليل، وليس كل قيام ليل تهجدًا، والأجر حاصل في الحالين لمن صلى بالليل.
حكم قيام الليل وفضله
تبين دار الإفتاء المصرية أن صلاة القيام سنة مؤكدة، واستدلت بقوله تعالى في وصف المؤمنين: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» [السجدة: 16]، وقوله: «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ» [الذاريات: 17]، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم أن أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل.
كيفية صلاة الليل
- تُصلى ركعتين ركعتين، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».
- ذكرت فتوى دار الإفتاء أن الأفضل عشر ركعات أو اثنتا عشرة ركعة غير الوتر، مع جواز الأقل.
- من طمع أن يقوم آخر الليل فالأفضل له تأخير الوتر، لحديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم أن صلاة آخر الليل مشهودة.
أفضل وقت لقيام الليل
أفضل أوقاته الثلث الأخير من الليل، لحديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ».
قيام الليل في رمضان والتراويح
توضح دار الإفتاء أن قيام رمضان يتحقق بصلاة التراويح، لحديث: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (متفق عليه).
فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة
من فضل الله أن من صلى العشاء والفجر في جماعة كان له أجر كقيام ليلة، كما في حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
المصادر
- دار الإفتاء المصرية: فضل صلاة الضحى وقيام الليل
- دار الإفتاء المصرية: وقت صلاة قيام الليل وكيفيتها
- دار الإفتاء المصرية: فضل قيام الليل في رمضان
