فيتامين ب3 (النياسيناميد) يقلل خطر تكرار سرطان الجلد بنسبة تصل إلى 54%
أحدثت دراسة طبية حديثة جدلًا واسعًا في الأوساط العلمية بعدما أكدت أن فيتامين ب 3 (النياسيناميد) يمكن أن يقلل خطر تكرار الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى 54%، وهو ما يُعتبر إنجازًا طبيًا مهمًا في مجال الوقاية من أكثر أنواع السرطان انتشارًا عالميًا. وتأتي هذه النتائج لتفتح آفاقًا جديدة أمام المرضى والأطباء على حد سواء، حيث لم يعد الاعتماد فقط على الجراحات والعلاجات الكيميائية والإشعاعية، بل أصبح من الممكن دعم العلاج والوقاية بوسائل طبيعية آمنة مثل الفيتامينات.
سرطان الجلد، خاصة الأنواع غير الميلانينية مثل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية، يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، حيث يصيب ملايين الأشخاص سنويًا. ورغم أن نسبة الشفاء مرتفعة عند التشخيص المبكر، إلا أن خطر التكرار يظل هاجسًا كبيرًا للمرضى. وهنا يبرز دور فيتامين ب 3 كعامل مساعد في تقليل هذا الخطر.

تفاصيل الدراسة الطبية
الدراسة أجريت على مجموعة من المرضى الذين سبق إصابتهم بسرطان الجلد غير الميلانيني وخضعوا للعلاج. تم تقسيمهم إلى مجموعتين:
-
مجموعة تناولت فيتامين ب 3 (نياسيناميد) بجرعات يومية منتظمة.
-
مجموعة أخرى تلقت علاجًا وهميًا للمقارنة.
وتجدر الإشارة إلى أن تجربة ONTRAC الأسترالية (2015) المقارنة بعلاج وهمي وجدت انخفاضًا بنحو 23% في الحالات الجديدة خلال 12 شهرًا، بينما وجدت دراسة رصدية أمريكية كبيرة نُشرت في مجلة JAMA Dermatology عام 2025 انخفاضًا إجماليًا بنحو 14%، وصل إلى 54% لدى من بدأوا تناول النياسيناميد بعد إصابتهم الأولى بسرطان الجلد.
كيف يعمل فيتامين ب 3 في الوقاية من السرطان؟
-
دعم إصلاح الحمض النووي (DNA): يساعد فيتامين ب 3 الخلايا على إصلاح الأضرار التي تلحق بالحمض النووي نتيجة التعرض لأشعة الشمس.
-
تعزيز جهاز المناعة: قد يساعد على الحد من التثبيط المناعي الذي تسببه الأشعة فوق البنفسجية في الجلد، مما يساعد الجسم على التعرف على الخلايا غير الطبيعية والقضاء عليها مبكرًا.
-
تقليل الالتهابات: يخفف من الالتهابات المزمنة التي تساهم في تطور السرطان.
-
حماية الجلد: يعمل كمضاد للأكسدة، ما يقلل من تأثير الجذور الحرة الضارة.
فوائد أخرى لفيتامين ب 3
بعيدًا عن دوره في تقليل تكرار سرطان الجلد، فإن فيتامين ب 3 يتمتع بعدة فوائد صحية مهمة:
-
تحسين صحة الجلد وعلاج بعض الأمراض الجلدية مثل حب الشباب.
-
تعزيز إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
-
دعم صحة الجهاز العصبي والوقاية من الاكتئاب.
-
أما خفض الكوليسترول فيرتبط بصورة أخرى من فيتامين ب 3 هي حمض النيكوتينيك (النياسين)، وليس النياسيناميد.
مصادر طبيعية لفيتامين ب 3
يمكن الحصول على فيتامين ب 3 من خلال النظام الغذائي اليومي عبر:
-
اللحوم والدواجن.
-
الأسماك مثل السلمون والتونة.
-
المكسرات والفول السوداني.
-
البقوليات مثل العدس والفاصوليا.
-
الحبوب الكاملة.
-
الخضروات الورقية.
كما يتوافر في صورة مكملات غذائية يمكن تناولها تحت إشراف طبي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
رغم أن فيتامين ب 3 آمن نسبيًا، إلا أن استشارة الطبيب ضرورية في الحالات التالية:
-
عند وجود تاريخ مرضي مع سرطان الجلد.
-
في حال الرغبة في تناول مكملات بجرعات عالية.
-
عند ظهور أعراض جانبية مثل الغثيان أو اضطرابات المعدة.
-
للأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل مع الفيتامين.
مقارنة بأبحاث سابقة
-
الأبحاث المخبرية أشارت إلى دور النياسيناميد في دعم إصلاح أضرار الأشعة فوق البنفسجية في خلايا الجلد.
-
في 2015، أظهرت تجربة ONTRAC أن النياسيناميد يقلل من خطر ظهور سرطانات جلد جديدة لدى المرضى المعرضين للخطر بنسبة 23%.
-
دراسة 2025 جاءت لتؤكد أن الفيتامين لا يمنع فقط الإصابة الأولى، بل يقلل بشكل واضح من خطر التكرار.
تأثير الدراسة على المرضى والأطباء
-
للمرضى: تمنحهم أملًا جديدًا في تقليل فرص تكرار المرض.
-
للأطباء: توفر وسيلة داعمة للعلاج التقليدي.
-
للمجتمع الطبي: تفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول دور الفيتامينات في مقاومة السرطان.
نصائح للوقاية من سرطان الجلد
-
تجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة.
-
استخدام واقٍ شمسي مناسب.
-
ارتداء ملابس واقية وقبعات عند الخروج.
-
متابعة الفحوصات الدورية للكشف المبكر.
-
الاهتمام بالتغذية السليمة ومناقشة مكملات النياسيناميد مع طبيب الجلدية لمن لديهم تاريخ مع سرطان الجلد غير الميلانيني.
دور المؤسسات الصحية
-
وزارة الصحة ستعمل على نشر التوعية بضرورة الفحص المبكر.
-
المستشفيات الجامعية قد تدرج فيتامين ب 3 ضمن البروتوكولات المساندة للمرضى.
-
الجمعيات الطبية ستطلق حملات لتثقيف المواطنين حول أهمية الفيتامين.
معلومات حول فيتامين 3
أكدت دراسة طبية حديثة أن فيتامين ب 3 (النياسيناميد) يقلل خطر تكرار سرطان الجلد بنسبة تصل إلى 54%، من خلال دعمه لإصلاح الحمض النووي وتقويته للمناعة وتقليل الالتهابات. الفيتامين متوافر في مصادر غذائية طبيعية مثل اللحوم والأسماك والمكسرات، كما يمكن تناوله كمكمل غذائي تحت إشراف طبي. النتائج تعزز من أهمية التغذية السليمة في مكافحة الأمراض الخطيرة، وتشير إلى أن هذا الفيتامين قد يكون إضافة مهمة في استراتيجيات الوقاية من السرطان مستقبلًا.
