60 جرامًا من الفول السوداني يوميًا.. ماذا تفعل بالدماغ؟
الكاتب : Maram Nagy

60 جرامًا من الفول السوداني يوميًا.. ماذا تفعل بالدماغ؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

في تجربة أُجريت على 31 شخصًا من كبار السن الأصحاء، ارتفع تدفق الدم الكلي إلى الدماغ بنسبة 3.6% في المتوسط بعد تناول 60 جرامًا من الفول السوداني المحمّص غير المملح يوميًا لمدة 16 أسبوعًا، مقارنة بفترة لم يتناولوا فيها الفول السوداني. وسجل المشاركون أيضًا تحسنًا محدودًا في أحد اختبارات الذاكرة اللفظية، بما يعادل نحو كلمة إضافية في المتوسط. 

وفي تحليل لاحق للتجربة نفسها، رصد الباحثون تغيرًا في استجابة منطقة محددة من الدماغ لهرمون الإنسولين. ويدرس الفريق ما إذا كان هذا التغير يساعد على تفسير نتيجة الذاكرة، بينما يظل أثر تناول الفول السوداني على خطر الإصابة بالخرف أو ألزهايمر خارج نطاق ما قاسه البحث. 

ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل تجربة الـ60 جرامًا، وما تعنيه نتائجها للذاكرة وتدفق الدم، والفرق بين الكمية التي اختبرها الباحثون والحصة التي قد تناسب وجباتك اليومية.

تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية والرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

كيف اختبر الباحثون أثر الفول السوداني على الدماغ؟

أجرى فريق من جامعة ماستريخت في هولندا تجربة عشوائية تبادلية، بلغ متوسط عمر المشاركين فيها 67 عامًا. ومرّ المشاركون بفترتين، مدة كل منهما 16 أسبوعًا. تناولوا في إحداهما 60 جرامًا يوميًا من الفول السوداني المحمّص مع قشرته الرقيقة ومن دون ملح، وامتنعوا عن تناوله في الأخرى. وفصلت بين الفترتين ثمانية أسابيع. 

وتسمح هذه الطريقة بمقارنة نتائج كل مشارك بنتائجه في الفترة الأخرى. فبدلًا من مقارنة أشخاص يختلفون في عاداتهم الغذائية وحالتهم الصحية، استطاع الباحثون متابعة التغير لدى الأشخاص أنفسهم. واستخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس تدفق الدم إلى الدماغ، إلى جانب اختبارات تقيس جوانب مختلفة من الأداء الذهني. 


ماذا حدث لتدفق الدم والذاكرة بعد 16 أسبوعًا؟

كان تدفق الدم الكلي إلى الدماغ هو القياس الرئيسي في الدراسة. ووجد الباحثون أن الزيادة خلال فترة تناول الفول السوداني بلغت 3.6% على مستوى الدماغ، ووصلت إلى 4.5% في المادة الرمادية. أما في الاختبارات الذهنية، فظهر التحسن في مهمة محددة تتعلق بالتعرف على كلمات بعد مرور فترة من عرضها. 

ما الذي قاسه الباحثون؟النتيجة مقارنة بفترة عدم تناول الفول السوداني
تدفق الدم الكلي إلى الدماغارتفع بنسبة 3.6% في المتوسط
تدفق الدم في المادة الرماديةارتفع بنسبة 4.5% في المتوسط
اختبار الذاكرة اللفظية بعد فترة تأخيرتحسن بنسبة 5.8%، أي نحو 1.4 كلمة صحيحة إضافية في المتوسط
اختبارات الوظائف التنفيذية وسرعة الاستجابة   لم ترصد الدراسة تحسنًا فيها

وتتعلق نسبة 5.8% بدرجة اختبار بعينه. فالتعرف على كلمات بعد فترة تأخير يختلف عن تذكر المواعيد أو الأسماء في الحياة اليومية. كذلك لم يُظهر المشاركون تحسنًا في المهام التي تقيس الوظائف التنفيذية أو سرعة الاستجابة الحركية. لذلك يبقى الوصف الأدق للنتيجة هو تحسن محدود في جانب محدد من الذاكرة اللفظية. 

ما علاقة الإنسولين بنتائج الدراسة؟

في التحليل اللاحق المنشور في دورية Food & Function، أعطى الباحثون المشاركين الإنسولين عبر الأنف في إطار الاختبار، ثم استخدموا الرنين المغناطيسي لقياس تغير تدفق الدم استجابة له. ورصدوا اختلافًا في منطقة محددة من النصف الأيمن للدماغ، تداخل جزء منها مع الحُصين، وهو من المناطق التي تشارك في تكوين الذكريات. وطرح الباحثون هذا التغير بوصفه تفسيرًا محتملًا يستحق مزيدًا من الدراسة. 

والتحليل اللاحق تناول المشاركين أنفسهم في تجربة ماستريخت، ولذلك يضيف قياسًا جديدًا إلى البحث من دون تكرار التجربة في مجموعة مستقلة. كما لم تُظهر تحاليل الدم تغيرًا في المؤشرات التي قاسها الباحثون لتنظيم الجلوكوز. فالنتيجة المنشورة تخص استجابة منطقة من الدماغ للإنسولين أثناء الاختبار، بينما لم يرصد التحليل أثرًا مماثلًا في مؤشرات سكر الدم المقاسة. 

هل يحمي الفول السوداني من ألزهايمر أو يعالج النسيان؟

تحتاج الإجابة عن الوقاية من ألزهايمر إلى متابعة أعداد أكبر من الناس لفترات أطول، وقياس عدد من تظهر لديهم أعراض أو يُشخّصون بالمرض. أما تجربة ماستريخت فتابعت مجموعة صغيرة من كبار السن الأصحاء، وقاست تدفق الدم وأداء المشاركين في اختبارات قصيرة بعد فترة التدخل الغذائي. ولهذا تظل نتائجها مرتبطة بالمؤشرات التي درستها، ولا تثبت الوقاية من ألزهايمر أو علاج ضعف الذاكرة. 

ويبقى من الأسئلة المفتوحة ما إذا كانت نتيجة الذاكرة ستتكرر عند استخدام حصة أصغر، أو تستمر بعد التوقف عن تناول الفول السوداني، أو تظهر لدى أشخاص من أعمار مختلفة. فالتجربة اختبرت كمية واحدة ونوعًا محددًا من الفول السوداني في فئة عمرية بعينها. 

كم سعرة حرارية في 60 جرامًا من الفول السوداني؟

توفر 60 جرامًا من الفول السوداني المحمّص جافًا وغير المملح نحو 352 سعرة حرارية وفق القيم الغذائية المرجعية. وقد تختلف القيمة قليلًا بحسب المنتج وطريقة التحميص. وإذا أردت معرفة شكل الحصة التي تتناولها عادة، يمكنك وزنها مرة واحدة، لأن كمية الفول السوداني التي تتسع لها حفنة اليد تختلف من شخص لآخر. 

وتمثل الـ60 جرامًا الكمية التي اختبرها الباحثون. وفي الوجبات اليومية، يتوقف حجم الحصة على احتياجات الشخص وبقية ما يأكله. فإذا كنت تتناول وجبة خفيفة بين الغداء والعشاء، يمكنك إدخال حصة من الفول السوداني ضمن هذه الوجبة، مع مراعاة مجموع السعرات عند اختيار الكمية. 

هل تعطي زبدة الفول السوداني النتيجة نفسها؟

استخدمت التجربة حبوبًا محمّصة غير مملحة تحتفظ بالجلد الرقيق المحيط بالحبة. ولم تقارن بين الحبوب وزبدة الفول السوداني أو الأنواع المملحة والمحلاة. وعند اختيار زبدة الفول السوداني كغذاء، يمكن مراجعة قائمة المكونات لمعرفة ما إذا كان المنتج يحتوي على سكر أو ملح مضاف، والرجوع إلى البطاقة الغذائية لمعرفة سعرات الحصة.

ويجب على المصابين بحساسية الفول السوداني تجنبه وقراءة ملصقات الأطعمة التي قد تحتوي عليه. فالحساسية قد تسبب تفاعلات شديدة، وتظل مكونات المنتج أهم ما ينبغي التحقق منه عند شراء زبدة الفول السوداني أو الوجبات الخفيفة والمخبوزات.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول