رحيل صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق بعد صراع مع سرطان الدم
الساعات الأخيرة في حياة صفوت الشريف
رحل السياسي المخضرم صفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق ورئيس مجلس الشورى الأسبق وآخر أمين عام للحزب الوطني المنحل، في وقت متأخر من مساء الأربعاء 13 يناير 2021 عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد صراع مع سرطان الدم (اللوكيميا)، وذلك بمستشفى وادي النيل بالقاهرة. وبحسب ما نقلته صحيفة الوطن عن مصدر مقرب من أسرته، فقد توقف قلبه عقب جلسة علاج كيماوي. وشُيعت جنازته ظهر الخميس 14 يناير 2021 من المستشفى.
رحيله لم يكن مجرد خبر وفاة شخصية عامة، بل كان بمثابة نهاية لمرحلة مهمة من تاريخ الحياة السياسية المصرية، باعتبار الشريف واحدًا من أبرز رجال الدولة الذين لعبوا دورًا بارزًا في الإعلام والسياسة على مدار أكثر من 40 عامًا.

صراعه مع المرض وتدهور حالته
كان صفوت الشريف يعاني من سرطان الدم، وتردد على المستشفى خلال الفترة الأخيرة من حياته، ودخل مستشفى وادي النيل يوم الاثنين السابق لوفاته بعد شعوره بآلام بسبب المرض.
مسيرته السياسية والإعلامية
بدأ صفوت الشريف مسيرته في العمل العام منذ ستينيات القرن الماضي، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية حتى أصبح وزيرًا للإعلام في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. خلال فترة وزارته، شهد الإعلام المصري تغييرات كبيرة، حيث توسعت شبكة القنوات الأرضية والفضائية، وأُطلقت العديد من الصحف والمجلات.
كما شغل منصب رئيس مجلس الشورى، وكان له دور محوري في صياغة السياسات الإعلامية وتوجيه الخطاب الرسمي للدولة. ويُذكر أن الشريف كان عضوًا بارزًا في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم حتى ثورة يناير 2011.
إرث مثير للجدل
رغم المناصب الرفيعة التي تولاها، ظل اسم صفوت الشريف مثارًا للجدل:
-
هناك من يرى أنه ساهم في تطوير الإعلام المصري ووضع أسس البث الفضائي.
-
وهناك من ينتقد سياساته، معتبرين أنه لعب دورًا في تقييد حرية الإعلام وتوجيهه بما يخدم السلطة.
-
كما ارتبط اسمه بعدد من القضايا التي أثيرت عقب ثورة يناير، ما جعله حاضرًا في المشهد القضائي لسنوات.
هذا التباين بين مؤيديه ومعارضيه يعكس طبيعة شخصيته السياسية التي أثرت بشكل مباشر على المجتمع.
معلومات إضافية حول مسيرة صفوت الشريف
-
وُلد صفوت الشريف في ديسمبر 1933.
-
التحق بالعمل الإعلامي والسياسي مبكرًا، وتدرج حتى أصبح أحد أعمدة نظام مبارك.
-
شغل منصب وزير الإعلام من 1982 حتى 2004، ثم أصبح رئيسًا لمجلس الشورى حتى 2011.
-
بعد ثورة يناير، وُجهت له عدة اتهامات، لكنه ظل حاضرًا في ذاكرة المصريين باعتباره شخصية محورية في تاريخ الدولة.
-
وفاته بعد جلسة كيماوي أعادت الجدل حول إرثه بين من يراه رجل دولة بارزًا ومن يراه جزءًا من مرحلة سياسية شديدة التعقيد.
