مدينة أميركية تمنح حماية قانونية للعلاقات المتعددة الشركاء
الكاتب : Maram Nagy

مدينة أميركية تمنح حماية قانونية للعلاقات المتعددة الشركاء

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

أقرت مدينة سياتل الأميركية تعديلات قانونية توسع الحماية من التمييز لتشمل الأشخاص المنخرطين في علاقات رضائية متعددة الشركاء، ضمن خطوة تتعلق بالحقوق المدنية والتعامل مع أشكال مختلفة من العلاقات والأسر. وأثار القرار تساؤلات بشأن نطاق الحماية الجديدة، وتأثيرها على العمل والسكن والخدمات، وما إذا كانت تعني تغييرًا في قوانين الزواج.

ووافق مجلس المدينة على التشريع في 15 سبتمبر 2026، ثم وقّعه رئيس البلدية في 18 سبتمبر. لكن التعديلات الموضوعية المتعلقة بالحماية الجديدة مقرر أن تدخل حيز التطبيق في الأول من يونيو 2027؛ وهو تفصيل مهم عند التمييز بين إقرار التشريع وبدء تطبيق أحكامه. 

ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل القرار، والمقصود بالعلاقات المتعددة الشركاء، وحدود الصلاحيات المحلية، والفارق بين منع التمييز ومنح حقوق الزواج، في ظل اتجاه عدد من المدن الأميركية إلى مراجعة قوانين الحقوق المدنية.

تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية والرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

ما المدينة الأميركية التي أقرت الحماية الجديدة؟

المدينة هي سياتل في ولاية واشنطن، التي أقر مجلسها تعديلًا على عدد من مواد القانون البلدي، بهدف توسيع نطاق الحماية المدنية المرتبطة بالتوجه الجنسي وبعض أشكال العلاقات الرضائية.

وجاء التصويت بالموافقة بالإجماع، ضمن مسار تشريعي تناول حماية أشخاص قد يتعرضون لمعاملة سلبية بسبب علاقاتهم الشخصية. وقدمت المشروع عضوة مجلس المدينة أليكسيس مرسيدس رينك.

وأوضحت التغطية المحلية أن القرار يمتد إلى مجالات تشمل السكن والتوظيف، مع إسناد التعامل مع المخالفات المحتملة لقوانين مكافحة التمييز إلى مكتب الحقوق المدنية في المدينة. ولا يقتصر الأمر على إعلان رمزي، بل يتعلق بإدراج الحماية ضمن الإطار القانوني المحلي، مع تأجيل تطبيق الأحكام الجديدة إلى يونيو 2027. 


ماذا تعني العلاقات المتعددة الشركاء؟

يُستخدم تعبير العلاقات المتعددة الشركاء لوصف علاقات عاطفية أو حميمة رضائية لا تقتصر على شريكين، مع علم الأطراف المعنية وموافقتها على طبيعة العلاقة.

ويُتداول في هذا السياق مصطلح «تعدد العلاقات العاطفية» أو «Polyamory»، كما يظهر تعبير أوسع هو «العلاقات غير الأحادية بالتراضي». ولا تتطابق جميع هذه المصطلحات في كل تفاصيلها، لكنها تشترك في أهمية العلم والرضا، بدلًا من وجود علاقة سرية تخالف الاتفاق بين أطرافها.

ولا يعني وصف علاقة بأنها متعددة الشركاء أن جميع أفرادها يعيشون بالضرورة في منزل واحد، أو تجمعهم علاقة متطابقة بعضهم ببعض. ولهذا، فإن فهم المصطلح يحتاج إلى تجاوز الصورة المبسطة التي تتعامل مع كل العلاقات غير الأحادية باعتبارها شكلًا واحدًا.

وفي الخبر القانوني، تظل المسألة الأساسية هي تحديد الصفة التي يحميها النص، والتصرفات التي يحظر التمييز فيها، وليس افتراض تفاصيل الحياة الشخصية لجميع المشمولين بالحماية.

لماذا يختلف منع التمييز عن الاعتراف بالزواج؟

من أبرز أسباب الالتباس استخدام عبارة «حماية قانونية» دون شرح معناها. فقد يفهم بعض القراء منها أن المدينة سمحت بزواج عدة أشخاص، بينما يتعلق تشريع سياتل بتعديلات على الحماية من التمييز.

والفارق أن قانون مكافحة التمييز ينظم طريقة معاملة الأشخاص في مجالات محددة، أما قوانين الزواج فتحدد شروط إنشاء رابطة زوجية وآثارها القانونية، مثل بعض الحقوق والالتزامات المالية والأسرية.

وبالتالي، فإن حماية شخص من معاملة تمييزية بسبب طبيعة علاقته لا تمنح كل شريك تلقائيًا صفة الزوج، ولا تُنشئ بمفردها منظومة للطلاق أو تقسيم الأموال بين عدة شركاء.

ويوضح هذا التمييز لماذا ينبغي قراءة عنوان الخبر مع تفاصيله. فالتوسع في حماية مدنية محلية لا يساوي إعادة كتابة جميع قوانين الأسرة، ولا يثبت أن المزايا المرتبطة بالزواج أصبحت متاحة لكل علاقة يشملها النص.

ما الفرق بين الحماية المدنية والشراكة المنزلية والزواج؟

توجد مستويات قانونية مختلفة قد تختلط في النقاش العام، ويؤدي جمعها تحت كلمة «اعتراف» إلى نتائج غير دقيقة.

الإطارما الذي يعنيه؟
الحماية من التمييزمنع معاملة سلبية على أساس صفة محمية، ضمن المجالات والشروط التي يحددها القانون
تسجيل شراكة منزليةتسجيل علاقة وفق نظام محلي أو غيره، مع حقوق تختلف بحسب الجهة والقانون
الزواجوضع قانوني تحكمه قواعد خاصة وتترتب عليه حقوق والتزامات أوسع
مزايا جهة العملحقوق أو تغطيات تعتمد على القوانين والسياسات وشروط الاستحقاق ذات الصلة

ولا يمكن افتراض أن الحصول على أحد هذه الأوضاع يؤدي تلقائيًا إلى الحصول على البقية. فقد يحمي قانون شخصًا من التمييز، مع بقاء قواعد التأمين أو الضرائب أو الإرث خاضعة لنصوص أخرى.

كما أن استخدام المصطلح نفسه في مدينتين لا يكفي لإثبات تطابق الحقوق؛ إذ ينبغي الرجوع إلى مضمون كل نظام ونطاقه.

هل يشمل القرار مزايا التأمين والإجازات لجميع الشركاء؟

يتضمن تشريع سياتل نصًا واضحًا يفيد بأن أحكامه لا تُفسر باعتبارها توسعًا في المزايا الحالية التي يقدمها أصحاب العمل، بما فيها مزايا الإجازات والرعاية الصحية.

وهذا يعني ضرورة الفصل بين الحماية من التمييز واستحقاق منفعة وظيفية بعينها. فإضافة حماية مدنية لا تجعل كل شخص مرتبط بالموظف مستفيدًا تلقائيًا من التأمين أو الإجازات المخصصة لفئات محددة.

وعليه، فإن القول إن القرار يجبر الشركات على التأمين الصحي على جميع الشركاء لا يعكس هذا القيد الوارد في النص. وتظل شروط الاستحقاق مسألة تحتاج إلى فحص القواعد والسياسات المنطبقة، بدلًا من استنتاجها من عنوان الحماية الجديدة وحده. 

لماذا يهم تاريخ بدء التطبيق؟

يمر التشريع عادةً بمراحل، منها تقديم المشروع ودراسته والتصويت عليه وتوقيعه، ثم بدء تطبيق أحكامه وفق الموعد المحدد.

ولهذا، فإن عبارة «المدينة أقرت الحماية» تختلف عن عبارة «الحماية الجديدة أصبحت مطبقة بالفعل». وبالنسبة إلى القارئ الذي يتابع الخبر في نوفمبر 2026، فإن موعد يونيو 2027 يظل تاريخًا مستقبليًا.

ويؤثر هذا التفصيل في فهم الوضع القانوني لأي واقعة؛ فلا ينبغي افتراض أن إقرار تعديل في سبتمبر يعني بالضرورة انطباق جميع أحكامه الجديدة فورًا على كل تصرف لاحق.

كما أن دقة التاريخ تمنع إعادة تداول الخبر لاحقًا وكأنه قرار صدر في يوم النشر، وهو خطأ شائع عند نقل أخبار التشريعات دون ذكر تاريخ التصويت وموعد التطبيق.

هل كانت سياتل أول مدينة تتخذ خطوة مماثلة؟

لم تبدأ الحماية المحلية المتعلقة بتنوع العلاقات والأسر في سياتل. فقد سبقتها مبادرات في مدن أخرى، مع اختلاف الأدوات القانونية والمجالات المشمولة.

ومن الأمثلة مدينة سومرفيل في ولاية ماساتشوستس، التي وافقت في يونيو 2020 على نظام يسمح بتسجيل شراكات منزلية تضم أكثر من شريكين، ثم أقرت في عام 2023 حماية من التمييز على أساس بنية الأسرة أو العلاقة في مجالات منها السكن.

لكن التسجيل المحلي للشراكة في سومرفيل لا يعادل الزواج لأغراض قوانين الولاية أو القوانين الاتحادية، مثل الضرائب والهجرة. كما تظل الحقوق التي تستطيع البلدية منحها محدودة بصلاحياتها.

وتوضح هذه التجربة أن الأخبار المتشابهة قد تتناول أدوات مختلفة: تسجيل شراكات في حالة، وتوسيع الحماية من التمييز في حالة أخرى. 

ماذا حدث في أوكلاند وبيركلي؟

شهدت ولاية كاليفورنيا أيضًا خطوات محلية في هذا الاتجاه. ففي 16 أبريل 2024، أقر مجلس مدينة أوكلاند حماية من التمييز على أساس بنية الأسرة أو العلاقة، في مجالات من بينها السكن والمنشآت التجارية والخدمات العامة.

وفي بيركلي، تناولت مبادرة تشريعية خلال عام 2024 توسيع الحماية لتشمل أشكالًا متنوعة من الأسر والعلاقات، ومنها العلاقات المتعددة الشركاء والأسر متعددة الآباء والأسر المركبة.

واللافت أن نطاق هذه المبادرات أوسع من عنوان «العلاقات المتعددة الشركاء» وحده؛ إذ يتصل أيضًا بأشخاص يعيشون ضمن أسر متعددة الأجيال أو ترتيبات أسرية تختلف عن النموذج التقليدي.

ومع ذلك، لا تعني هذه الأمثلة وجود قانون موحد في جميع المدن الأميركية، ولا أن نطاق الحماية وآليات تطبيقها متماثلان في كل مكان. 

ما مبررات مؤيدي هذه الحماية؟

يرى مؤيدو هذا الاتجاه أن طبيعة العلاقات الشخصية قد تصبح سببًا للوصم أو الخوف من فقدان فرصة عمل أو الحصول على سكن، وأن القانون ينبغي أن يركز على منع المعاملة التمييزية.

وخلال مناقشة سياتل، تحدث أشخاص عن مخاوفهم من الإفصاح عن علاقاتهم في بيئة العمل. ويقدم هؤلاء الحماية القانونية باعتبارها وسيلة لتقليل التبعات التي قد تواجه الشخص بسبب شكل أسرته أو علاقته.

أما على مستوى الفكرة العامة، فيميز المؤيدون بين اتفاق المجتمع على نموذج معين للعلاقات، وبين حصول الأشخاص على معاملة عادلة في المجالات التي ينظمها القانون.

وتظل هذه مبررات مقدمي الحماية وداعميها، ولا تعني أن جميع أفراد المجتمع يتبنون الموقف نفسه من العلاقات غير الأحادية. 

لماذا يثير الموضوع نقاشًا اجتماعيًا؟

يتقاطع الموضوع مع تصورات مختلفة عن الأسرة والالتزام والخصوصية، ولذلك قد يقرأه البعض من زاوية الحقوق المدنية، بينما يركز آخرون على آثاره الاجتماعية أو علاقته بالمعتقدات الدينية.

ومن المهم في عرض النقاش الفصل بين الاعتراض على نمط علاقة، وبين السؤال القانوني عن التصرف الذي يُعد تمييزًا محظورًا. فكل سؤال يحتاج إلى معالجة مختلفة، ولا يكفي اختزال الموضوع في التأييد الكامل أو الرفض الكامل.

كذلك، فإن الحديث عن تغير اجتماعي واسع يحتاج إلى بيانات، ولا يمكن استنتاجه من تشريع بلدي واحد. فوجود حماية لفئة معينة لا يثبت أن معظم السكان ينتمون إليها، أو أن النموذج الأسري السائد قد تغير.

ولهذا، فإن التغطية الدقيقة تشرح القرار وحجمه وحدوده، دون تضخيمه إلى تحول شامل في المجتمع الأميركي.

ما الذي ينبغي أن تنتبه إليه المؤسسات؟

من الناحية العملية، تثير أي إضافة إلى قواعد مكافحة التمييز أسئلة تتعلق بمراجعة السياسات وتوعية الموظفين وتحديد طريقة التعامل مع الشكاوى.

لكن من الخطأ افتراض أن كل خلاف وظيفي أو رفض لطلب سكن يصبح مخالفة تلقائيًا بمجرد أن أحد أطرافه ينتمي إلى فئة محمية. فتقييم الواقعة يحتاج إلى معرفة سبب القرار والأدلة والجهة الخاضعة للقانون وتوقيت التصرف.

كما أن الأمثلة التوضيحية ليست حكمًا مسبقًا على نزاع بعينه. فقد تختلف الوقائع والشروط والاستثناءات، ولذلك تظل القراءة الدقيقة للنص وإجراءات تطبيقه أساسًا لفهم الالتزامات.

وهذا يفسر أهمية الفصل بين شرح الخبر للجمهور وتقديم حكم قانوني على حالات فردية لم تُعرض تفاصيلها.

هل يغير القرار قوانين الولايات المتحدة كلها؟

التشريع محل الخبر صادر عن مدينة، ولذلك لا يجوز عرضه باعتباره قانونًا اتحاديًا يطبق تلقائيًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

فالسلطات المحلية والولايات والسلطة الاتحادية تعمل ضمن مستويات مختلفة، وقد تختلف الحقوق من مكان إلى آخر. كما أن الحماية في مجال السكن أو العمل لا تحسم وحدها مسائل الضرائب والهجرة والإرث والحضانة.

ومن ثم، فإن عبارة «أميركا تعترف بزواج متعدد الشركاء» ستكون أوسع بكثير من مضمون الخبر. والصياغة الأدق هي أن مدينة أميركية أقرت توسيعًا محددًا للحماية من التمييز، ضمن حدود التشريع المحلي.

أسئلة شائعة عن الحماية القانونية للعلاقات المتعددة الشركاء

ما المدينة المقصودة في الخبر؟

سياتل في ولاية واشنطن، التي أقر مجلسها التشريع في سبتمبر 2026.

هل بدأ تطبيق الحماية الجديدة فور التصويت؟

لا؛ فالأحكام الموضوعية الخاصة بالتوسيع الجديد مقرر تطبيقها في الأول من يونيو 2027.

هل القرار يسمح تلقائيًا بالزواج من عدة أشخاص؟

لا يمنح هذا التعديل في حد ذاته وضع الزواج لعدة شركاء؛ إذ يتعلق بالحماية المدنية من التمييز.

هل يضمن تأمينًا صحيًا لكل شريك؟

لا. ويتضمن النص قيدًا يمنع تفسيره باعتباره توسعًا تلقائيًا في مزايا أصحاب العمل.

هل توجد تجارب مشابهة؟

نعم، توجد مبادرات محلية في مدن أخرى، لكن تفاصيل التسجيل والحماية والحقوق تختلف بينها.

حماية محلية تستدعي قراءة دقيقة

يعكس قرار سياتل اتجاهًا لدى بعض المدن الأميركية إلى توسيع قوانين الحقوق المدنية لتتناول أشكالًا متنوعة من العلاقات. لكن فهمه يتطلب التمييز بين إقرار النص وبدء تطبيقه، وبين منع التمييز ومنح وضع الزواج أو المزايا الأسرية.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن جوهر الخبر يتمثل في توسيع حماية قانونية محلية، مع حدود صريحة تتعلق بنطاقها وآثارها؛ وهي تفاصيل أساسية لفهم القرار بعيدًا عن العناوين التي قد توحي بتغييرات أوسع مما أقره التشريع.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول