لمن تذهب ثروات بطاركة وأساقفة ورهبان الكنيسة؟ مشروع قانون الأحوال الشخصية يوضح
خصص مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب بعد موافقة مجلس الوزراء عليه في أبريل 2026، فصلًا بعنوان "في تركات البطاركة والأساقفة والرهبان لجميع الطوائف" يحدد الجهة التي تؤول إليها أموال رجال الكنيسة بعد وفاتهم. نستعرض في هذا التقرير أبرز ما ورد فيه بحسب ما نشره موقع اليوم السابع في مايو 2026.

تركة البطريرك: للبطريركية
بحسب المشروع، فإن كل ما يتركه بطريرك الأقباط الأرثوذكس أو بطريرك السريان الأرثوذكس من أموال منقولة أو غير منقولة يؤول بالكامل إلى البطريركية التي يتبعها، ويشمل ذلك ما يثبت أنه كان في حيازته وقت الوفاة، ما لم يقم دليل قانوني على أنه لا يدخل ضمن الأموال الكنسية.
تركات المطارنة والأساقفة
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: ينص المشروع على أن جميع ما يتركه المطارنة والأساقفة يؤول إلى البطريركية في مصر.
- الروم الأرثوذكس: تؤول تركة المطارنة والأساقفة إلى البطريركية في مصر، مع استثناء ما يثبت أنه آل إليهم بطريق الإرث من أسرهم قبل الرسامة الكنسية.
الرهبان والراهبات: للأديرة
وفق النص المنشور، فإن جميع ما يتركه الراهب أو الراهبة من أموال ومقتنيات بعد النذر الرهباني يؤول إلى الدير الذي ينتمي إليه، باعتبار أن الرهبنة تقوم على التجرد من الملكية الشخصية. ويمتد الحكم إلى أعضاء الرهبانيات في الكنائس الكاثوليكية، إذ تؤول ممتلكاتهم إلى الرهبنة أو المؤسسة الدينية التي ينتمون إليها، ما لم تكن موروثة قبل الانضمام للحياة الرهبانية.
استثناء الأموال الموروثة
أكد المشروع أن الأموال التي آلت إلى رجل الدين أو الراهب بطريق الميراث قبل الرسامة أو قبل النذور الرهبانية، وكذلك ما قد يرثه لاحقًا من أقاربه، تظل ملكًا شخصيًا له، وتنتقل بعد وفاته إلى ورثته الشرعيين وفق القواعد العامة للميراث.
لماذا هذا التنظيم؟
كانت هذه المسائل تُحسم في الغالب وفق الأعراف الكنسية، ويهدف النص إلى تحويلها إلى قواعد قانونية واضحة يُرجع إليها عند أي نزاع، مع الفصل بين الملكية الشخصية لرجل الدين والأموال المرتبطة بخدمته الكنسية.
ما وضع المشروع؟
ما زالت هذه الأحكام جزءًا من مشروع قانون معروض على مجلس النواب، وقد أُحيل إلى اللجنة التشريعية واللجنة الدينية لدراسته، ولا تصبح نافذة إلا بعد إقرارها وتصديق رئيس الجمهورية ونشرها في الجريدة الرسمية، وقد تتغير صياغتها أثناء المناقشة.
تنويه: يستند هذا التقرير إلى ما نشرته وسائل الإعلام عن نص مشروع القانون، وقد تختلف الصيغة النهائية بعد مناقشته.
