بذور الخشخاش في الطعام: هل تسبب تأثيرًا مخدرًا؟ الحقيقة العلمية

انتشرت تحذيرات تزعم أن تناول كمية معينة من بذور الخشخاش في الطعام يعادل تأثير مخدر الحشيش. والحقيقة العلمية مختلفة: بذور الخشخاش لا تحتوي على المادة الفعالة في الحشيش، لكنها قد تحمل آثارًا من قلويدات الأفيون مثل المورفين والكودايين، وهو ما يستدعي الانتباه إلى طريقة استخدامها وكمياتها. في هذا التقرير نوضح ما تقوله الأدلة.
هل تشبه بذور الخشخاش الحشيش؟
لا؛ فالحشيش مستخرج من نبات القنب ومادته الفعالة هي رباعي هيدروكانابينول (THC)، بينما بذور الخشخاش تأتي من نبات خشخاش الأفيون، ولا تحتوي على مواد القنب. لذا فإن المقارنة بالحشيش غير دقيقة، كما لا يوجد أساس علمي لتحديد كمية مثل «20 جرامًا» تعادل تأثير مخدر بعينه.
من أين يأتي المورفين في بذور الخشخاش؟
البذور نفسها تحتوي على كميات ضئيلة جدًا من القلويدات، لكن سطحها قد يتلوث بعصارة نبات الخشخاش أثناء الحصاد، فتحمل آثارًا من المورفين والكودايين. وتختلف هذه الكميات كثيرًا حسب مصدر البذور ومعالجتها؛ إذ يقلل الغسل والتحميص والطهي من محتواها.
متى تصبح بذور الخشخاش خطرة؟
- الكميات المعتادة في المخبوزات والحلويات لا تسبب عادة أي تأثير مخدر.
- الخطر الحقيقي يرتبط بنقع كميات كبيرة من البذور غير المغسولة لتحضير ما يُعرف بـ«شاي الخشخاش»، وقد سُجلت حالات تسمم بالأفيونات ووفيات مرتبطة بهذه الممارسة في دول مختلفة.
- وضعت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) حدودًا آمنة للتعرض للمورفين من بذور الخشخاش، وتراقب الجهات الرقابية مستوياته في البذور المعروضة للبيع.
بذور الخشخاش وتحاليل المخدرات
قد يؤدي تناول أطعمة تحتوي على كمية كبيرة من بذور الخشخاش قبل تحليل المخدرات إلى نتيجة إيجابية لمجموعة الأفيونات في بعض التحاليل. لذلك يُنصح بإبلاغ الجهة التي تجري التحليل بتناولها، وتلجأ المعامل عادة إلى تحاليل تأكيدية للتمييز.
أطعمة تحتوي على بذور الخشخاش
- بعض أنواع الخبز والكعك والمعجنات.
- حشوات بعض الحلويات.
- بعض خلطات التوابل.
نصائح للاستخدام الآمن
- شراء بذور الخشخاش المخصصة للطعام من مصادر موثوقة.
- الاكتفاء بالكميات المعتادة في الطهي والخَبز.
- عدم تحضير منقوع أو شاي من بذور الخشخاش، وعدم تقديم كميات كبيرة منها للأطفال.
- استشارة الطبيب قبل تناول كميات كبيرة منها أثناء الحمل أو مع تناول أدوية مهدئة أو مسكنات أفيونية.
