يسرى جبر: زيارة قبور أهل البيت والصحابة والدعاء عندها جائز
قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن زيارة قبور أهل البيت والصحابة والدعاء عندها جائزة شرعًا ولا شبهة فيها، وذلك خلال حلقة من برنامج "اعرف نبيك" المذاع على قناة الناس يوم الجمعة 15 أغسطس 2025، ردًا على سؤال حول وجود دليل صحيح على جواز الدعاء عند هذه القبور، بحسب ما نقله موقع اليوم السابع.

ماذا قال الدكتور يسري جبر؟
أوضح جبر أن الأمر ثابت بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، مستشهدًا بحديث: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها"، مشيرًا إلى أن النهي في أول الإسلام كان لأن القبور وقتها كانت للمشركين، ثم لما صارت للمسلمين قبور واعتادوا آداب الزيارة أُمروا بها.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أهل البقيع، ويزور شهداء أحد، واستأذن ربه في زيارة قبر أمه، وكان يسلم على أهل القبور بقوله: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين".
كما قال إن الدعاء عند قبور الصالحين مشروع في رأيه، وإن ذلك يجعله أرجى للقبول.
ما المتفق عليه وما المختلف فيه؟
زيارة القبور للعظة والدعاء للأموات والسلام عليهم مشروعة باتفاق العلماء، استنادًا إلى الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الإذن بزيارتها بعد النهي عنها.
أما قصد القبور للدعاء عندها رجاء الإجابة، والتوسل بالصالحين، فمن المسائل التي اختلف فيها العلماء؛ إذ يجيزها كثير من علماء الأزهر وفق ضوابط تمنع صرف أي عبادة لغير الله، بينما يرى علماء آخرون، خاصة من المدرسة السلفية، أن تخصيص القبور بالدعاء أو التوسل بأصحابها غير مشروع ويُخشى أن يكون ذريعة إلى الغلو. ولذلك يُنصح المسلم بالرجوع في هذه المسائل إلى أهل العلم والجهات الرسمية للفتوى.
آداب زيارة القبور
- إلقاء السلام على أهل القبور والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
- تذكر الموت والآخرة والاعتبار بها، وهو المقصد الأساسي للزيارة.
- التزام السكينة والوقار وعدم رفع الصوت.
- عدم الجلوس على القبور أو امتهانها.
- توجيه الدعاء والعبادة لله وحده.
تنويه: يعرض هذا التقرير رأي الدكتور يسري جبر كما نُقل في وسائل الإعلام، ويُرجع في الفتوى إلى دار الإفتاء المصرية والجهات الرسمية المختصة.
