الصحة تحذر من الإفراط في تناول العسل الطبيعي وتوضح ضوابط استهلاكه
الكاتب : Maram Nagy

الصحة تحذر من الإفراط في تناول العسل الطبيعي وتوضح ضوابط استهلاكه

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

وجهت وزارة الصحة والسكان رسالة توعوية بشأن تناول العسل الطبيعي، أكدت خلالها أهمية الاعتدال في استهلاكه، واحتساب السكريات الموجودة فيه ضمن إجمالي ما يتناوله الشخص خلال اليوم.

ويأتي التنبيه لتصحيح اعتقاد شائع بأن استبدال السكر الأبيض بالعسل يسمح باستخدام كميات أكبر دون حساب، أو أن وصف المنتج بأنه «طبيعي» يعني أنه لا يؤثر في سكر الدم أو السعرات الحرارية.

العسل يظل مصدرًا للسكريات، واستخدامه بدلًا من السكر لا يجعل الإفراط فيه اختيارًا صحيًا.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل رسالة الوزارة، والفرق بين السكريات الموجودة في العسل والفاكهة الكاملة، وكيفية تنظيم استهلاكه، مع ضوابط مهمة لمرضى السكري والأطفال.

ماذا قالت وزارة الصحة عن تناول العسل؟

أكدت الوزارة، وفق الرسالة التوعوية المنشورة، أن العسل الطبيعي لا يُعد بديلًا مفتوحًا للسكر الأبيض، وأن استبداله بالسكر لا ينبغي أن يصاحبه زيادة في الكمية.

كما دعت إلى تقليل السكريات المضافة، والاهتمام بالتنوع الغذائي، والاعتماد بصورة أكبر على الفاكهة ضمن نظام متوازن، مع احتساب السكر الموجود في العسل ضمن الاستهلاك اليومي. 

ولا تعني الرسالة ضرورة الامتناع عن العسل لدى الجميع، بل توضح أن طريقة استخدامه والكمية المتناولة هما جزء أساسي من الاختيار الغذائي.


لماذا لا تعني كلمة «طبيعي» أنه خالٍ من السكر؟

تصنف منظمة الصحة العالمية السكريات الموجودة طبيعيًا في العسل ضمن السكريات الحرة، إلى جانب السكريات الموجودة في الشراب والعصائر، وما يضيفه المستهلك أو المصنع إلى الطعام والمشروبات.

وبالتالي، لا يتوقف حساب هذه السكريات على كونها مضافة إلى العسل من الخارج؛ فالعسل نفسه يحتوي عليها بصورة طبيعية.

نقاء المنتج وكمية السكر مسألتان مختلفتان؛ فقد يكون العسل نقيًا، ومع ذلك ينبغي تناوله باعتدال. 

هل العسل أفضل من السكر لمرضى السكري؟

توضح مايو كلينك أن استبدال السكر بالعسل لا يمنح عادةً ميزة في خطة غذاء مريض السكري، لأن كليهما يؤثر في مستوى سكر الدم.

وقد يسمح مذاق العسل الأكثر حلاوة باستخدام كمية أقل في بعض الوصفات، لكن هذا لا يلغي ضرورة حساب الكربوهيدرات الموجودة فيه.

لذلك، إذا كان الشخص يفضل العسل، فينبغي أن يستخدمه ضمن خطته الغذائية وبكمية مناسبة، دون اعتباره مُحلّيًا لا يؤثر في السكر. 

ما الأضرار المرتبطة بالإفراط في السكريات؟

ترتبط توصيات تقليل السكريات الحرة بالحد من زيادة الوزن غير الصحية وتسوس الأسنان. ويشمل ذلك مراجعة مصادر السكر المختلفة خلال اليوم، وليس السكر الأبيض وحده.

فقد يجمع الشخص بين العسل في الإفطار، ومشروبات محلاة، وحلوى، ثم يحسب جزءًا من هذه الكميات فقط، فتكون الصورة اليومية غير مكتملة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الحفاظ على استهلاك منخفض للسكريات الحرة يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالإفراط فيها. 

ما الحد الموصى به للسكريات الحرة؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية من السكريات الحرة، وتشير إلى فوائد إضافية عند خفضها إلى أقل من 5%.

وفي نظام يوفر 2000 سعر حراري يوميًا، يعادل ذلك أقل من 50 جرامًا عند نسبة 10%، وأقل من 25 جرامًا عند نسبة 5%.

هذه الأرقام تخص مجموع السكريات الحرة، وليست كمية عسل مسموحًا بها وحده. كما أن وزن العسل لا يساوي وزن السكر الموجود فيه، ولا تمثل هذه الحدود هدفًا ينبغي الوصول إليه كل يوم. 

لماذا يختلف العسل عن الفاكهة الكاملة؟

تفرّق توصيات منظمة الصحة العالمية بين السكريات الحرة، ومنها الموجودة في العسل، وبين السكريات داخل الفواكه والخضراوات الطازجة الكاملة، التي لا تدخل ضمن التعريف نفسه.

وهذا يوضح أهمية عدم جمع كل الأطعمة تحت وصف واحد هو «سكر طبيعي». فالثمرة الكاملة تختلف عن ملعقة عسل أو كوب عصير من حيث تركيب الغذاء وطريقة تناوله.

ومن الخيارات العملية تناول الفاكهة كما هي، بدلًا من افتراض أن إضافة العسل إلى كل وجبة تمنح الفائدة الغذائية نفسها. 

هل توجد كمية عسل يومية مناسبة للجميع؟

لا تتضمن رسالة الوزارة التي جرت مراجعتها تحديد عدد موحد من الملاعق يصلح لجميع الأشخاص. فالتقييم يعتمد على مجمل الغذاء واحتياجات الشخص وحالته الصحية.

ولهذا، لا ينبغي تحويل نصيحة الاعتدال إلى وصفة ثابتة من نوع «ملعقتان يوميًا للجميع»، دون مراعاة بقية مصادر السكر.

وإذا كانت لديك خطة غذائية علاجية، فاسأل عن موقع العسل داخلها، بدلًا من إضافة كمية يومية تلقائيًا لأنك سمعت عن فوائده.

كيف تحسب استهلاك العسل بطريقة عملية؟

ابدأ بملاحظة الكمية التي تستخدمها فعلًا، وعدد مرات إضافته خلال اليوم. فقد يكون موجودًا في مشروب الصباح، ثم في الزبادي، ثم في وصفة منزلية.

ومن الخطوات المفيدة:

  • استخدام ملعقة قياس لتقليل التفاوت في الكمية.
  • مراجعة بيانات العبوة الغذائية إذا كانت متاحة.
  • الانتباه إلى حجم الحصة المذكور على الملصق.
  • جمع ما تستخدمه في المشروبات والوجبات.
  • تقليل الإضافة تدريجيًا بدلًا من السكب المباشر من العبوة.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن ملاحظة العادة اليومية تساعد على تعديلها بصورة واقعية، دون الاعتماد على تقدير غير واضح مثل «كمية بسيطة».

هل تخفيف العسل بالماء يقلل السكر؟

إضافة الماء تغيّر تركيز المشروب، لكنها لا تقلل كمية السكر الموجودة في مقدار العسل المستخدم إذا شربت الكوب كاملًا.

فإذا استخدمت الكمية نفسها، ثم أضفت ماءً أكثر، تظل كمية العسل التي تناولتها هي نفسها. وتقليل الاستهلاك يتحقق باستخدام عسل أقل، وليس بتكبير حجم الكوب فقط.

وهذه نقطة مهمة عند تقييم المشروبات المنزلية؛ فالمذاق الأخف لا يعني بالضرورة أن كمية السكر الإجمالية أصبحت أقل.

هل تناوله على الريق يغيّر طريقة حسابه؟

سواء أُضيف العسل إلى الإفطار أو المشروب أو تناوله الشخص منفردًا، فلا يوجد في رسالة الوزارة استثناء يجعل سكره خارج الحساب عند تناوله على الريق.

كما لا يصح استخدام توقيت تناوله سببًا لزيادة الكمية، أو اعتباره وسيلة تعوّض الإفراط في بقية اليوم.

والسؤال العملي هو: كم تناولت، وما بقية مصادر السكريات في غذائك؟

هل الحلويات المصنوعة بالعسل تصبح صحية تلقائيًا؟

استخدام العسل في وصفة لا يكفي للحكم على المنتج كله. فقد تحتوي الحلوى أيضًا على مكونات أخرى وكميات كبيرة، وتظل الحصة التي يتناولها الشخص مهمة.

وعند إعداد وصفة منزلية، يمكن حساب كمية العسل المستخدمة في الوصفة كاملة، ثم عدد الحصص الناتجة، لتكوين تصور أوضح عن نصيب كل حصة.

كما أن عبارة «بدون سكر أبيض» لا تعني «بدون سكريات»، إذا كان المنتج يحتوي على عسل أو شراب آخر للتحلية.

هل يجوز تقديم العسل للأطفال الرضع؟

لا يُعطى العسل للأطفال دون عمر 12 شهرًا، لأنه قد يسبب التسمم الوشيقي لدى الرضع، وهو نوع خطير من التسمم.

ويشمل التنبيه عدم إضافته إلى طعام الرضيع أو الماء أو الحليب الصناعي، وعدم وضعه على اللهاية. ولا يغيّر وصفه بأنه طبيعي أو عالي الجودة هذا الاحتياط. 

وهذا ضابط مستقل عن حساب السكر؛ فسبب المنع في هذه المرحلة العمرية يتعلق بسلامة الرضيع.

كيف تنظم الأسرة استخدام العسل؟

يمكن الاتفاق على طريقة واضحة للتحلية في المنزل، بدلًا من إضافة العسل لكل شخص دون معرفة الكمية. ومن المفيد تقديم الطعام غير المحلى أولًا، ثم إضافة مقدار محدود عند الحاجة.

كما يمكن تقليل العسل في الوصفات التي تحتوي أصلًا على مكونات حلوة، وتجنب استخدامه مع السكر في المشروب نفسه بصورة تلقائية.

ولا تحتاج الخطوة الأولى إلى تغيير جميع الوجبات؛ يكفي البدء بعادة واحدة متكررة، ثم مراجعة الفرق الذي حققته في الاستهلاك.

أخطاء شائعة عند استبدال السكر بالعسل

من الأخطاء التي تجعل الاستبدال أقل فائدة:

  • زيادة الكمية لأن العسل طبيعي.
  • تجاهل العسل المضاف إلى المشروبات.
  • اعتبار وصفة محلاة بالعسل خالية من السكر.
  • استخدام ملاعق مختلفة الحجم دون ملاحظة.
  • إعطاء توصية موحدة لكل أفراد الأسرة رغم اختلاف احتياجاتهم.
  • افتراض أن العسل بديل للعلاج الموصوف لمرض مزمن.

والأفضل التعامل معه بوصفه اختيارًا للتحلية يحتاج إلى حساب، مع المحافظة على تنوع الوجبات.

أسئلة مفيدة لمرضى السكري

عند مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية، يمكن السؤال عن:

  1. هل يمكن إدراج العسل في خطتي؟
  2. كيف أحسب كربوهيدرات الكمية التي أستخدمها؟
  3. هل أحتاج إلى تقليل مُحلّيات أخرى عند تناوله؟
  4. كيف أقيّم استجابتي للوجبة وفق خطة متابعة السكر؟
  5. ما التعديلات المناسبة إذا كنت أتناوله يوميًا؟

ولا تُغيّر العلاج أو الجرعات لتعويض تناول العسل من دون توجيه الفريق المتابع.

أسئلة شائعة عن العسل الطبيعي

هل العسل الطبيعي خالٍ من السكر؟

لا، يحتوي على سكريات تدخل ضمن حساب الاستهلاك اليومي.

هل استبداله بالسكر يسمح بزيادة الكمية؟

لا، رسالة وزارة الصحة تؤكد الاعتدال وعدم زيادة الكميات عند الاستبدال.

هل يؤثر في سكر الدم؟

نعم، ويحتاج مرضى السكري إلى حساب كربوهيدراته ضمن الخطة الغذائية.

هل إضافة الماء تلغي السكر؟

لا، إذا تناولت مقدار العسل نفسه كاملًا.

هل يمكن إعطاؤه لرضيع عمره ستة أشهر؟

لا، يُمنع العسل قبل إتمام 12 شهرًا.

هل توجد ملاعق محددة تناسب الجميع؟

لم تتضمن الرسالة المنشورة كمية موحدة، ويجب مراعاة الاحتياجات الفردية وبقية الغذاء.

تحذير وزارة الصحة من الإفراط في العسل الطبيعي يركز على نقطة واضحة: الطبيعي لا يعني خاليًا من السكر، والاستبدال لا يبرر زيادة الكمية.

ويقدم موقع ميكسات فور يو هذه المعلومات لمساعدة القراء على حساب استهلاكهم بصورة أدق، وتنظيم التحلية ضمن غذاء متوازن، مع مراعاة خطة مرضى السكري والمنع الكامل للعسل لدى الأطفال دون عمر عام.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول