اليوم العالمي للنباتيين.. ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن تناول اللحوم؟
الكاتب : Maram Nagy

اليوم العالمي للنباتيين.. ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن تناول اللحوم؟

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

مع حلول اليوم العالمي للنباتيين في الأول من نوفمبر، تتجدد التساؤلات حول تأثير الاستغناء عن اللحوم: هل ينخفض الوزن؟ وهل يتحسن الكوليسترول والهضم؟ أم يزداد احتمال نقص الحديد وفيتامين ب12؟

ويوافق هذا التاريخ تحديدًا اليوم العالمي للنباتيين الصرف «World Vegan Day»، الذي يسلط الضوء على نمط يستبعد جميع المنتجات الحيوانية، وليس اللحوم وحدها. وقد بدأ الاحتفال به عام 1994 بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس الجمعية النباتية «The Vegan Society». 

وتأثير التوقف عن اللحوم يعتمد بدرجة كبيرة على الطعام الذي يحل محلها؛ فاستبدالها بالبقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة يختلف عن الاعتماد على المخبوزات والحلويات والوجبات الجاهزة.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو أبرز التغيرات المحتملة، والعناصر التي تحتاج إلى اهتمام، وكيف يمكن تنظيم الوجبات دون تحويل قرار غذائي إلى سبب لنقص التغذية.

ما الفرق بين النباتي والنباتي الصرف؟

لا تعني الأنظمة النباتية جميعها الشيء نفسه، ولذلك يجب تحديد ما الذي سيُستبعد قبل مناقشة تأثيره.

النمط الغذائيأبرز ملامحه
النباتي الذي يتناول البيض والألبان   يستبعد اللحوم والدواجن والأسماك، ويُبقي البيض ومنتجات الألبان
النباتي الصرفيستبعد الأغذية ذات الأصل الحيواني، بما فيها البيض والألبان
النمط المرنيعتمد بدرجة أكبر على النباتات، مع تناول بعض الأطعمة الحيوانية

وتختلف احتياجات التخطيط بين هذه الأنماط؛ فالإبقاء على البيض والألبان يوفر مصادر لبعض العناصر، بينما يحتاج النظام النباتي الصرف إلى اهتمام أوضح بالأغذية المدعمة والمكملات المناسبة. 

كما أن التوقف عن اللحوم الحمراء مع الاستمرار في تناول الدجاج والأسماك لا يساوي اتباع نظام نباتي كامل.


هل ينخفض الكوليسترول بعد التوقف عن اللحوم؟

قد يتحسن الكوليسترول إذا صاحب التغيير تحسن في جودة الغذاء، خاصة عند استبدال الأطعمة المرتفعة بالدهون المشبعة بخيارات نباتية متوازنة.

وفي تجربة عشوائية شملت 22 زوجًا من التوائم المتماثلة، حقق متبعو نظام نباتي صرف صحي انخفاضًا أكبر في الكوليسترول الضار مقارنة بمتبعي نظام صحي يتضمن أغذية حيوانية، خلال ثمانية أسابيع.

لكن الدراسة صغيرة وقصيرة نسبيًا، ولا تعني أن جميع الأنظمة النباتية تحقق النتيجة نفسها، أو أن استبعاد اللحوم وحده يفسر كل الفروق. 

فنوع الدهون المستخدمة، وطريقة الطهي، وحجم الوجبات، كلها تفاصيل تستحق الانتباه عند تقييم النظام الجديد.

هل يساعد الامتناع عن اللحوم على خسارة الوزن؟

قد ينخفض الوزن لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس نتيجة مضمونة.

ففي تجربة التوائم نفسها، انخفض الوزن بصورة أكبر في المجموعة النباتية الصرفة، لكن المشاركين اتبعوا نظامًا غذائيًا صحيًا ومنظمًا، وليس مجرد حذف اللحوم من الطعام المعتاد. 

ومن الناحية العملية، قد يختلف إجمالي الطعام كثيرًا بعد التغيير: شخص يستبدل وجبة جاهزة بطبق عدس وخضراوات، وآخر يستبدلها بكميات كبيرة من المقليات والحلويات.

ولهذا، يُفضل متابعة الكميات ومدى توازن الوجبات، بدلًا من افتراض أن كلمة «نباتي» تعني تلقائيًا سعرات أقل.

ماذا يحدث للهضم؟

إذا زاد تناول البقوليات والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، فقد يرتفع مدخول الألياف، وهو ما يساعد على انتظام الإخراج والوقاية من الإمساك لدى كثير من الأشخاص.

لكن الزيادة المفاجئة في الألياف قد تسبب غازات وانتفاخًا وتقلصات، خاصة عند الانتقال سريعًا من طعام قليل الألياف إلى كميات كبيرة منها.

وتوصي المصادر الصحية بإضافتها تدريجيًا، مع شرب السوائل المناسبة، حتى يتأقلم الجسم مع التغيير. 

ولا يعني الانتفاخ البسيط في البداية أن كل البقوليات غير مناسبة؛ فقد يفيد تعديل الحصة وطريقة التحضير والتدرج. أما الأعراض المستمرة أو الشديدة فتحتاج إلى تقييم.

هل يفقد الجسم البروتين؟

ليس بالضرورة؛ إذ يمكن الحصول على البروتين من البقوليات ومنتجات الصويا والمكسرات والبذور، إلى جانب البيض والألبان لمن يتناولونهما.

وتشير إرشادات التغذية إلى أن معظم النباتيين يمكنهم الحصول على بروتين كافٍ عند تنويع الطعام بصورة مناسبة. 

لكن حذف اللحم من الطبق دون إضافة بديل قد يجعل الوجبة أقل توازنًا، خصوصًا إذا أصبحت قائمة على الخبز أو الأرز وحدهما.

ومن الأفكار العملية إدخال العدس أو الفول أو الحمص أو الفاصوليا إلى الوجبات، مع تغيير الوصفات حتى لا يتحول النظام إلى قائمة محدودة ومكررة.

الحديد.. هل ترتفع احتمالات الأنيميا؟

توجد مصادر نباتية للحديد، منها البقوليات والمكسرات وبعض الحبوب المدعمة، لكن امتصاص الحديد النباتي أقل من امتصاص الحديد الموجود في اللحوم.

ويمكن تحسين امتصاصه بتناول مصدر لفيتامين ج مع الوجبة، مثل الحمضيات أو الفلفل، مع تجنب الشاي والقهوة أثناء الوجبة أو بعدها مباشرة. 

ولا تعني النباتية الإصابة الحتمية بالأنيميا، كما لا يعني تناول اللحوم استحالة حدوثها.

وتحتاج من تعاني دورة شهرية غزيرة أو نقصًا سابقًا إلى اهتمام خاص، لأن الاحتياجات وفقد الدم والحالة الصحية تؤثر في مخزون الحديد. ولا يُنصح ببدء مكملاته عشوائيًا، إذ قد تسبب الجرعات الزائدة أضرارًا. 

فيتامين ب12.. نقطة أساسية للنباتيين الصرف

لا يُعد الاعتماد على الفواكه والخضراوات والحبوب غير المدعمة وسيلة موثوقة لتوفير ب12.

فالفيتامين يوجد أساسًا في أغذية حيوانية، ويساعد على تكوين خلايا الدم والحفاظ على صحة الجهاز العصبي.

ولذلك، يحتاج النباتي الصرف إلى مصدر موثوق، مثل أغذية مدعمة مناسبة أو مكمل يختاره بالتوجيه الصحي. أما من يتناول البيض والألبان، فتظل كفاية مدخوله مرتبطة بالكميات والنظام ككل. 

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أهمية التخطيط لهذا العنصر منذ البداية، بدلًا من انتظار ظهور تعب أو تنميل ثم محاولة تفسيرهما دون فحص.

ماذا عن الكالسيوم واليود؟

عند استبعاد الألبان أيضًا، ينبغي مراجعة مصادر الكالسيوم، مثل بعض البدائل النباتية المدعمة والتوفو المحضر بالكالسيوم وأطعمة أخرى مناسبة.

ولا تتطابق جميع مشروبات الشوفان أو الصويا أو اللوز في تركيبها؛ لذا تساعد قراءة الملصق على معرفة ما إذا كانت مدعمة فعلًا. 

أما اليود، فتشمل مصادره المعتادة الألبان والبيض والأسماك. وقد يحتاج النباتيون الصرف إلى أغذية مدعمة أو مكمل مناسب بعد استشارة مختص، دون افتراض أن كل مشروب نباتي يحتوي عليه. 

هل البدائل النباتية المصنعة صحية دائمًا؟

لا يكفي الاسم للحكم على المنتج. فبعض البدائل قد تكون مناسبة، بينما تحتوي أخرى على كميات مرتفعة من الملح أو الدهون أو إضافات تجعلها أقل ملاءمة للتناول المتكرر.

وتفيد المقارنة بين المنتجات من حيث البروتين والدهون المشبعة والملح وحجم الحصة، بدلًا من الاعتماد على عبارة تسويقية على العبوة.

كما يمكن بناء وجبات من مكونات بسيطة، مثل الفول والعدس والحمص، دون الحاجة إلى استبدال كل قطعة لحم بمنتج مصنع يشبهها في الشكل.

كيف تبدأ التغيير بصورة عملية؟

يمكن التخطيط لأسبوع بسيط قبل استبعاد أصناف كثيرة دفعة واحدة:

  1. حدد الأطعمة التي ستتوقف عنها بدقة.
  2. اختر مصدر بروتين لكل وجبة رئيسية.
  3. أدخل الألياف تدريجيًا.
  4. راجع مصادر الحديد وب12 والكالسيوم واليود.
  5. تحقق من تدعيم المنتجات بقراءة الملصق.
  6. جهز بدائل منزلية تناسب ميزانيتك.
  7. اطلب مساعدة اختصاصي عند وجود احتياجات خاصة.

والهدف هو بناء وجبات كافية ومتنوعة، لا مجرد إعداد قائمة طويلة من الممنوعات.

من تحتاج حالته إلى تخطيط متخصص؟

الحمل والرضاعة والطفولة، وكذلك وجود مرض مزمن أو نقص غذائي معروف، تستحق مناقشة التغيير مع مختص.

ولا تُطبق خطة شخص بالغ سليم تلقائيًا على طفل أو مريض كلى أو شخص يتبع قيودًا علاجية.

كذلك، فإن ظهور إرهاق مستمر أو فقدان وزن غير مقصود أو أعراض عصبية يستدعي التقييم، بدلًا من افتراض أن السبب مرحلة طبيعية من «تأقلم الجسم».

أسئلة شائعة

هل تتحسن الصحة بمجرد حذف اللحوم؟

تعتمد النتيجة على البدائل وجودة النظام وكفايته، وليس الحذف وحده.

هل يجب أن يصبح الجميع نباتيين صرفًا؟

لا، يمكن تحسين الغذاء بزيادة النباتات وتنويع الوجبات دون تبني النمط نفسه لدى الجميع.

هل النظام النباتي يعني غياب البروتين؟

لا، لكنه يحتاج إلى مصادر مناسبة وكميات كافية.

هل الشعور بالنشاط يثبت عدم وجود نقص؟

الشعور العام وحده لا يكفي لتقييم جميع العناصر، وتُحدد الحاجة إلى الفحوص بحسب الحالة.

قد يساعد الانتقال إلى نظام نباتي متوازن على تحسين بعض مؤشرات الصحة، لكنه يحتاج إلى بدائل مدروسة، خاصة عند استبعاد جميع المنتجات الحيوانية.

ويؤكد موقع ميكسات فور يو أن الفائدة ترتبط بتنوع الوجبات وكفايتها، مع الاهتمام بب12 والحديد وغيرهما، وتجنب اعتبار كل طعام نباتي خيارًا صحيًا تلقائيًا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول