«الصحة» تحذر من إدمان الألعاب الإلكترونية وتوجه رسالة للأسر: التوازن أهم من المنع
الكاتب : Maram Nagy

«الصحة» تحذر من إدمان الألعاب الإلكترونية وتوجه رسالة للأسر: التوازن أهم من المنع

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

وجهت وزارة الصحة والسكان رسالة توعوية مهمة إلى الأسر بشأن الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية لدى الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن التعامل الصحيح مع الألعاب لا يقوم على المنع الكامل، وإنما على تحقيق التوازن بين اللعب والدراسة والنوم والتواصل الأسري والاجتماعي والأنشطة اليومية الأخرى.

وحذرت الوزارة من تحول الألعاب الإلكترونية من وسيلة للترفيه إلى نشاط يستحوذ على الجزء الأكبر من يوم الطفل، بما يؤثر في دراسته ونومه وعلاقته بأسرته وأصدقائه وأنشطته الأساسية.

وشددت على أن الأسرة تلعب الدور الرئيسي في تنظيم وقت استخدام الطفل للأجهزة والألعاب ومتابعة التغيرات التي قد تظهر على سلوكه، مع توفير أنشطة بديلة وعدم الاعتماد على سياسة المنع فقط.

وتأتي الرسالة بالتزامن مع توسع وزارة الصحة خلال عام 2026 في تقديم خدمات علاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن مبادرة «صحتك سعادة» المعنية بالصحة النفسية، حيث توسعت الخدمة خلال يوليو الماضي لتصل إلى 10 مستشفيات بعد إضافة أربع منشآت جديدة.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو في السطور التالية تحذير وزارة الصحة من الإفراط في الألعاب الإلكترونية، وعلامات الاستخدام غير الصحي، وكيف يمكن للأسرة حماية أطفالها دون منعهم تمامًا، ومتى يحتاج الطفل إلى مساعدة متخصصة.

الصحة للأسر: لا تمنعوا الأطفال من الألعاب الإلكترونية

الرسالة الأساسية التي ركزت عليها وزارة الصحة هي أن الحماية لا تعني المنع.

فالألعاب الإلكترونية أصبحت جزءًا من وسائل الترفيه الحديثة لدى الأطفال والمراهقين، وبالتالي فإن الهدف ليس حرمان الطفل منها بشكل كامل، وإنما مساعدته على استخدامها في حدود لا تؤثر سلبًا في حياته اليومية.

وقالت الوزارة إن الأسرة يجب أن تساعد الطفل على الموازنة بين:

الدراسة.

النوم الكافي.

اللعب الإلكتروني.

النشاط البدني.

الجلوس مع أفراد الأسرة.

التواصل مع الأصدقاء.

والأنشطة والهوايات الأخرى.


متى تتحول الألعاب من ترفيه إلى مشكلة؟

وجود طفل يحب ألعاب الفيديو أو يقضي جزءًا من يومه في اللعب لا يعني تلقائيًا أنه مصاب بإدمان الألعاب الإلكترونية.

وتعرف منظمة الصحة العالمية «اضطراب الألعاب» بأنه نمط من السلوك يتميز بضعف السيطرة على اللعب، وإعطائه أولوية متزايدة على الأنشطة والاهتمامات الأخرى، والاستمرار أو زيادة اللعب رغم ظهور نتائج سلبية واضحة.

ولكي يصل الأمر إلى تشخيص اضطراب الألعاب، يجب أن يكون السلوك شديدًا بدرجة تؤدي إلى تدهور ملحوظ في الحياة الشخصية أو الأسرية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية، ويستمر عادة لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، مع إمكانية اختلاف المدة في الحالات شديدة الوضوح وفق التقييم الطبي.

ليس كل من يلعب كثيرًا مدمنًا

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن اضطراب الألعاب يصيب نسبة محدودة فقط من ممارسي الألعاب الرقمية وألعاب الفيديو.

لذلك لا ينبغي وصف أي طفل يحب الألعاب أو يقضي وقتًا طويلًا نسبيًا أمامها بأنه «مدمن» دون تقييم متخصص.

لكن يجب الانتباه عندما يصبح اللعب على حساب الأنشطة اليومية المهمة أو تظهر تغيرات جسدية أو نفسية أو اجتماعية مرتبطة بنمط اللعب.

أبرز علامات الخطر التي يجب أن تنتبه لها الأسرة

هناك فرق بين الاستخدام الطبيعي وبين نمط الاستخدام الذي يحتاج إلى الانتباه.

ومن أبرز العلامات التي تستحق المتابعة:

تراجع ملحوظ في التحصيل الدراسي.

السهر لساعات طويلة بسبب الألعاب.

صعوبة التوقف عن اللعب.

الغضب الشديد عند إبعاد الهاتف أو جهاز الألعاب.

إهمال الوجبات أو النوم أو النظافة الشخصية.

الابتعاد عن الأسرة والأصدقاء.

فقدان الاهتمام بالهوايات التي كان الطفل يحبها.

استمرار اللعب رغم ظهور مشكلات واضحة بسببه.

الكذب بشأن عدد ساعات اللعب.

التفكير المستمر في اللعبة حتى أثناء الدراسة أو الجلوس مع الأسرة.

ولا تعني علامة واحدة بالضرورة وجود اضطراب، لكن تكرار عدة علامات وتأثيرها الواضح في حياة الطفل يستدعي اهتمام الأسرة وربما طلب تقييم متخصص.

وزارة الصحة: راقبوا تأثير اللعب وليس عدد الساعات فقط

تنظيم الوقت مهم، لكن تقييم الاستخدام لا يعتمد فقط على سؤال: «كم ساعة يلعب الطفل؟».

فقد يلعب طفل لفترة محدودة لكنها تؤثر في نومه أو دراسته، بينما يستطيع طفل آخر استخدام الألعاب لفترة أطول في الإجازة دون أن يهمل واجباته الأساسية.

ولهذا ركزت رسالة وزارة الصحة على التوازن في حياة الطفل، وألا تستحوذ الألعاب على معظم وقته على حساب احتياجاته الأساسية.

النوم من أول الأشياء التي يجب مراقبتها

يعد النوم أحد المؤشرات المهمة عند تقييم استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية.

فإذا بدأ الطفل في السهر يوميًا أو الاستيقاظ خلال الليل لاستكمال اللعب أو أصبح يشعر بالإرهاق في المدرسة بسبب ساعات اللعب المتأخرة، فهذه علامة تستحق التدخل.

كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المشكلات المرتبطة بالاستخدام المفرط للألعاب قد تشمل قلة النشاط البدني واضطرابات النوم وبعض المشكلات الجسدية والنفسية.

كيف يؤثر الإفراط في الألعاب على الدراسة؟

إذا أصبحت الألعاب هي الأولوية الأولى للطفل، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل الوقت المخصص للمذاكرة والواجبات المدرسية.

وقد تظهر المشكلة في صورة:

تأجيل الواجبات.

ضعف التركيز.

الذهاب إلى المدرسة دون نوم كافٍ.

انخفاض الدرجات.

التغيب أو رفض الذهاب إلى المدرسة في الحالات الأشد.

ولا تكون المشكلة في اللعبة نفسها دائمًا، وإنما في فقدان القدرة على تنظيم الوقت وإعطاء الأولوية للأنشطة المهمة.

تأثير الألعاب الإلكترونية على الحياة الأسرية

قد تتحول مسألة اللعب إلى مصدر خلاف يومي بين الطفل ووالديه.

وتزداد المشكلة عندما يعتمد الأهل فقط على الأوامر المفاجئة مثل «اقفل اللعبة فورًا» دون وجود نظام واضح ومتفق عليه.

وتوصي الرسالة التوعوية لوزارة الصحة بأن تقوم الأسرة بدور مستمر في تنظيم وقت الطفل وتشجيعه على ممارسة أنشطة أخرى والتواصل مع أفراد الأسرة والأصدقاء.

التوازن أهم من المنع

المنع الكامل قد يكون صعب التطبيق، كما أنه لا يعلم الطفل كيفية إدارة علاقته بالتكنولوجيا على المدى الطويل.

أما التوازن فيعني أن يعرف الطفل أن الألعاب جزء من اليوم وليست اليوم كله.

ويمكن للأسرة الاتفاق على قواعد بسيطة، مثل إنهاء الواجبات أولًا، وعدم اللعب أثناء تناول الطعام، وإيقاف الأجهزة قبل النوم بفترة، ووجود وقت للرياضة والخروج والنشاط الاجتماعي.

ضعوا قواعد واضحة قبل بدء اللعب

من الأفضل ألا تظهر القواعد بعد أن يبدأ الطفل اللعب، لأن الانتقال المفاجئ من حالة التركيز داخل اللعبة إلى المنع قد يؤدي إلى مشكلات ونقاشات متكررة.

يمكن الاتفاق مسبقًا على:

وقت بداية اللعب.

وقت النهاية.

المهام التي يجب الانتهاء منها أولًا.

الأماكن التي لا تستخدم فيها الأجهزة.

وما يحدث إذا لم يلتزم الطفل بالقواعد.

بهذه الطريقة تصبح القواعد معروفة وثابتة وليست عقوبة مفاجئة.

تجنبوا تحويل الألعاب إلى معركة يومية

إذا أصبح الحديث عن الألعاب دائمًا في صورة صراخ وعقوبات، فقد يرفض الطفل الحوار أو يبدأ في إخفاء وقت استخدامه.

الأفضل أن يفهم الأب والأم سبب تعلق الطفل باللعبة.

فقد يكون اللعب وسيلة للتواصل مع أصدقائه، أو لتحقيق شعور بالإنجاز، أو للهروب من ضغط الدراسة أو القلق أو الملل.

معرفة السبب تساعد على معالجة المشكلة بصورة أفضل من مجرد سحب الهاتف.

وفروا بدائل حقيقية

من الصعب مطالبة طفل بالتوقف عن اللعب ثم تركه دون نشاط بديل.

لذلك يمكن تشجيعه على:

الرياضة.

الرسم.

الموسيقى.

القراءة.

الخروج مع الأسرة.

مقابلة الأصدقاء.

الألعاب الجماعية غير الإلكترونية.

تعلم مهارة جديدة.

كلما كان لدى الطفل أكثر من مصدر للمتعة والإنجاز، قل احتمال أن تصبح الألعاب الإلكترونية النشاط الوحيد الذي يعتمد عليه.

القدوة تبدأ من الأب والأم

من الصعب أن يطلب الأب من طفله ترك الهاتف بينما يقضي هو معظم الوقت أمام الشاشة.

لذلك يحتاج تنظيم استخدام التكنولوجيا إلى قواعد تشمل جميع أفراد الأسرة قدر الإمكان.

ومن المفيد تخصيص أوقات خالية من الهواتف، مثل وقت تناول الطعام أو جزء من المساء، حتى لا يشعر الطفل بأن القواعد موجهة إليه وحده.

هل يجب منع الألعاب في أيام الدراسة؟

ليس بالضرورة.

المعيار الذي تركز عليه وزارة الصحة هو التوازن وليس المنع.

يمكن السماح بفترة محددة بعد إنهاء الدراسة والواجبات، مع عدم السماح للعب بالتأثير في موعد النوم أو الاستيقاظ للمدرسة.

وقد تختلف القواعد وفق سن الطفل وطبيعة يومه ومستوى التزامه.

الألعاب في الإجازة.. هل يمكن زيادة الوقت؟

من الطبيعي أن يكون لدى الطفل وقت فراغ أكبر في عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات.

لكن زيادة وقت اللعب لا ينبغي أن تعني الجلوس أمام الشاشة طوال اليوم.

يفضل أن تشمل الإجازة أيضًا حركة ونشاطًا اجتماعيًا وخروجًا من المنزل ونومًا منتظمًا.

هل الألعاب الإلكترونية لها فوائد؟

الألعاب الإلكترونية ليست ضارة في ذاتها لكل الأطفال.

فالكثير منها يقدم ترفيهًا وتجارب اجتماعية وتنافسية، وبعض الألعاب قد تتطلب التفكير وحل المشكلات والتعاون بين اللاعبين.

وتؤكد الجهات الصحية الدولية أن اللعب بالنسبة لمعظم الناس يظل نشاطًا ترفيهيًا ولا يؤدي إلى مشكلة صحية.

المشكلة تبدأ عندما يفقد الشخص السيطرة على الاستخدام ويصبح اللعب أكثر أهمية من الدراسة أو العمل أو الأسرة أو النوم، ويستمر رغم العواقب السلبية.

الصحة تتوسع في علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية

لم تقتصر جهود وزارة الصحة على التوعية فقط.

ففي فبراير 2026 أعلنت الوزارة تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن مبادرة «صحتك سعادة» لتعزيز خدمات الصحة النفسية.

ثم أعلنت في يوليو إطلاق المرحلة الثانية والتوسع في الخدمة لتشمل أربع مستشفيات إضافية، ليصل إجمالي عدد المستشفيات التي تقدم الخدمة إلى 10 مستشفيات.

أين توجد عيادات علاج إدمان الألعاب الإلكترونية؟

شملت المرحلة الأولى تقديم الخدمة في:

مستشفى العباسية للصحة النفسية.

مستشفى الخانكة للصحة النفسية.

مستشفى المعمورة للصحة النفسية.

مستشفى دميرة للصحة النفسية.

مستشفى المنيا للصحة النفسية.

مستشفى أسيوط للصحة النفسية.

ومع المرحلة الثانية أضيفت:

مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة.

مستشفى بنها للصحة النفسية بالقليوبية.

مستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بالمنوفية.

مستشفى سوهاج للصحة النفسية بسوهاج.

ما الهدف من هذه العيادات؟

تستهدف العيادات التعامل مع الاستخدام القهري للإنترنت والألعاب الإلكترونية، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب، عندما يؤدي الاستخدام إلى مشكلات نفسية أو اجتماعية أو دراسية ويصبح الشخص غير قادر على التحكم فيه.

وتأتي الخدمة ضمن توجه وزارة الصحة إلى توسيع خدمات الصحة النفسية وإتاحة العلاج المتخصص في عدد أكبر من المحافظات.

وزارة الصحة تستهدف التوسع في المحافظات

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عند الإعلان عن المرحلة الثانية أن الوزارة تستهدف توسيع نطاق عيادات علاج سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع الاتجاه إلى إتاحة الخدمة في مناطق ومحافظات إضافية.

ويساعد انتشار الخدمات على تسهيل وصول الأسر إلى متخصصين بدلًا من الاعتماد على محاولات منزلية فقط في الحالات التي تحتاج إلى علاج مهني.

متى يجب طلب مساعدة نفسية متخصصة؟

يفضل طلب المساعدة إذا تسبب اللعب في تدهور واضح ومستمر في حياة الطفل، مثل:

ترك الدراسة أو انخفاض المستوى بصورة كبيرة.

اضطراب شديد في النوم.

فقدان السيطرة على مدة اللعب.

مشكلات أسرية متكررة وعنيفة بسبب الأجهزة.

الانعزال الكامل عن الأصدقاء والأسرة.

استمرار اللعب رغم معرفة الطفل بأضراره.

ظهور تغيرات نفسية شديدة مثل الحزن المستمر أو القلق أو الغضب أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

ولا ينبغي للأهل الاعتماد على التشخيص الذاتي، لأن تحديد وجود اضطراب نفسي أو سلوكي يحتاج إلى تقييم متخصص.

اضطراب الألعاب ليس ضعف إرادة

عندما يصل الاستخدام إلى مرحلة الاضطراب، لا يكون الحل ببساطة قول «اقفل اللعبة وخلاص».

فمنظمة الصحة العالمية تصنف اضطراب الألعاب ضمن الاضطرابات الناتجة عن السلوكيات الإدمانية في التصنيف الدولي للأمراض ICD-11.

وذلك لا يعني أن كل لاعب يحتاج إلى علاج، وإنما أن الحالات التي تستوفي المعايير الطبية وتسبب تدهورًا حقيقيًا في حياة الشخص تحتاج إلى تعامل صحي متخصص.

ما الفرق بين الاستخدام المفرط والإدمان؟

قد يقضي طفل ساعات طويلة في اللعب خلال الإجازة، ثم يقلل الاستخدام بمجرد العودة إلى المدرسة دون مشكلة كبيرة.

هذا يمكن أن يكون استخدامًا مفرطًا لكنه لا يساوي بالضرورة «اضطراب الألعاب».

أما الاضطراب فيتميز عادة بفقدان السيطرة، وزيادة أولوية اللعب على بقية جوانب الحياة، والاستمرار رغم النتائج السلبية، مع وجود ضرر واضح في الأداء اليومي.

لا تستخدموا كلمة «مدمن» كإهانة

من الأفضل ألا يتم استخدام وصف «مدمن» كوسيلة لتخويف الطفل أو السخرية منه.

إذا كانت هناك مشكلة فعلية، فالهدف هو مساعدته على استعادة السيطرة على استخدامه وليس إشعاره بالخجل.

وقد يجعل الوصم الطفل أقل استعدادًا للتحدث بصراحة عن المشكلة أو قبول مساعدة الأسرة والمتخصصين.

هل يجب سحب الهاتف فجأة؟

في الحالات العادية، يكون التنظيم التدريجي ووضع قواعد واضحة أكثر قابلية للاستمرار من العقوبات المفاجئة.

أما إذا كان الطفل يتعرض لمحتوى خطير أو توجد مخاطر مباشرة على سلامته، فقد تحتاج الأسرة إلى تدخل أسرع وأكثر حزمًا.

وإذا أصبحت السيطرة على الأجهزة مصدر صراعات شديدة ومتكررة، فمن الأفضل استشارة متخصص في الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

راقبوا محتوى الألعاب وليس الوقت فقط

من المهم أيضًا معرفة نوع الألعاب التي يستخدمها الطفل، والتصنيف العمري لها، وما إذا كانت تحتوي على تواصل مباشر مع غرباء أو مشتريات إلكترونية.

ويفضل للأهل معرفة من يتحدث معه الطفل أثناء اللعب، خاصة في الألعاب الجماعية عبر الإنترنت، ووضع قواعد واضحة بشأن مشاركة البيانات الشخصية والصور والمعلومات الخاصة.

احذروا اللعب قبل النوم

يمكن أن يجعل اللعب المثير قبل النوم من الصعب على بعض الأطفال الانتقال بسرعة إلى الهدوء.

ولهذا من المفيد وجود فترة فاصلة بين نهاية اللعب وموعد النوم، وتجنب وجود الهاتف أو جهاز الألعاب في السرير إذا كان الطفل يجد صعوبة في الالتزام بالوقت.

هل العقاب وحده فعال؟

العقاب دون فهم المشكلة قد يؤدي إلى نتيجة مؤقتة فقط.

فإذا كان الطفل يستخدم الألعاب للهروب من التنمر أو الضغط الدراسي أو الوحدة، فإن إيقاف اللعبة دون التعامل مع السبب الأساسي قد يدفع المشكلة إلى الظهور بصورة أخرى.

لذلك يجب أن يشمل التدخل الحوار والمتابعة والبدائل والحدود الواضحة، وطلب المساعدة المتخصصة إذا لزم الأمر.

الصحة توفر دعمًا نفسيًا للمواطنين

تتيح وزارة الصحة خدمات للدعم والاستشارات النفسية من خلال منظومة الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان.

وأعلنت الوزارة في أبريل 2026 دمج الخط 105 ضمن خدمات الاستجابة والدعم النفسي لتوسيع نطاق الوصول إلى المواطنين.

كما سبق للوزارة تخصيص الخط 16328 لخدمات واستفسارات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وتوفر الأمانة خدمات متخصصة للأطفال والمراهقين والبالغين من خلال منشآتها الصحية.

ماذا تفعل الأسرة إذا شكت في وجود مشكلة؟

الخطوة الأولى هي مراقبة التغير في حياة الطفل دون ذعر.

يمكن للأهل تسجيل عدد الساعات، ومواعيد النوم، ومستوى الدراسة، ومدى مشاركته في الأنشطة الاجتماعية، ثم محاولة وضع نظام أكثر توازنًا.

إذا لم ينجح الأمر واستمرت الأعراض أو زادت حدتها، يفضل التواصل مع متخصص أو إحدى خدمات الصحة النفسية بوزارة الصحة.

7 قواعد تساعد على تحقيق التوازن

يمكن للأسرة تطبيق مجموعة من القواعد البسيطة:

تحديد وقت معروف للألعاب.

إنهاء الواجبات والمسؤوليات أولًا.

عدم استخدام الأجهزة أثناء الطعام.

عدم التضحية بالنوم لصالح اللعب.

وجود نشاط بدني يومي أو منتظم.

تخصيص وقت عائلي بدون شاشات.

مراجعة القواعد من وقت إلى آخر وفق سن الطفل وسلوكه.

والهدف ليس الوصول إلى «صفر ألعاب»، وإنما الوصول إلى استخدام لا يعطل حياة الطفل.

رسالة الصحة للأسر

أكدت وزارة الصحة والسكان أن حماية الأطفال من الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية لا تعني منعهم من اللعب نهائيًا، وإنما مساعدتهم على تحقيق التوازن بين الألعاب وبين الدراسة والنوم والحياة الأسرية والتواصل مع الأصدقاء والأنشطة الأخرى.

وطالبت الوزارة الأسر بتنظيم وقت استخدام الألعاب ومتابعة تأثيرها على حياة الطفل، والتدخل عندما تبدأ في الاستحواذ على الوقت المخصص لاحتياجاته الأساسية.

وفي الوقت نفسه، يجب عدم وصف كل طفل يحب ألعاب الفيديو بأنه يعاني من «إدمان»، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن اضطراب الألعاب يصيب جزءًا محدودًا من اللاعبين، ويتم تشخيصه عندما يؤدي فقدان السيطرة على اللعب إلى ضرر واضح في الحياة الأسرية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية.

وتواصل وزارة الصحة التوسع في خدمات علاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن مبادرة «صحتك سعادة»، ووصلت الخدمة خلال عام 2026 إلى 10 مستشفيات بعد إضافة أربع مستشفيات جديدة في المرحلة الثانية.

ويبقى دور الأسرة قائمًا على الحوار والقدوة وتنظيم الوقت وتوفير البدائل، مع اللجوء إلى المختصين عندما يصبح الطفل غير قادر على التحكم في اللعب أو يبدأ الاستخدام في التأثير بصورة واضحة ومستدامة على حياته.

ويمكن متابعة أحدث نصائح وزارة الصحة، والصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وتحذيرات الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية والإنترنت عبر موقع ميكسات فور يو.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول