هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟
الشعير والشوفان كلاهما يساعد على خفض الكولسترول الضار، ولا تثبت الدراسات أن أحدهما يتفوق على الآخر في كل الحالات. أما بالنسبة إلى سكر الدم، فقد أظهر صنف غني بالألياف من الشعير نتائج أفضل من الشوفان في تجربة صغيرة بعد تناول الطعام. وفي المقابل، تدعم تجارب أخرى قدرة ألياف الشوفان على تخفيف ذروة ارتفاع السكر بعد الوجبة. ويتوقف الأثر على صنف الحبوب وكميتها وطريقة تجهيزها ومكونات الوجبة.
ويشترك النوعان في احتوائهما على ألياف بيتا غلوكان القابلة للذوبان. وهي الألياف التي ركزت عليها دراسات الكولسترول وسكر الدم، لكن كمية الألياف التي يحصل عليها الشخص تختلف من منتج إلى آخر. ولهذا قد يكون السؤال الأكثر فائدة عند الاختيار هو: ما نوع الشعير أو الشوفان الذي أتناوله، وكيف أضيفه إلى وجبتي؟
ويستعرض موقع ميكسات فور يو الفرق بين الشعير والشوفان في خفض الكولسترول، وما توصلت إليه الدراسات عن تأثيرهما على سكر الدم بعد الوجبات، وكيفية الاختيار بينهما وإضافتهما إلى الطعام اليومي.
تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية والرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.
ما ألياف بيتا غلوكان الموجودة في الشعير والشوفان؟
بيتا غلوكان نوع من الألياف القابلة للذوبان، ويوجد في الشعير والشوفان. وعندما يختلط بالسوائل في الجهاز الهضمي، يمكن أن يزيد لزوجة محتويات الأمعاء. وتساعد هذه الخاصية على إبطاء هضم الكربوهيدرات وامتصاص الجلوكوز، وهو ما يفسر تأثيره المحتمل على مقدار ارتفاع سكر الدم بعد الأكل. كما تربط التجارب تناول هذه الألياف بانخفاض مستويات الكولسترول الضار.
وقد تحتوي بعض أصناف الشعير على كمية أكبر من بيتا غلوكان مقارنة ببعض أصناف الشوفان. لكن المقارنة بين كوب من كل نوع بعد الطهي تتأثر أيضًا بكمية الماء التي امتصتها الحبوب وطريقة تجهيزها. وإذا كانت العبوة تذكر كمية بيتا غلوكان لكل حصة، فهذا الرقم أكثر فائدة للمقارنة من اسم الحبوب وحده.

أيهما أفضل لخفض الكولسترول الضار؟
وجد تحليل جمع 58 تجربة أن تناول ألياف بيتا غلوكان من الشوفان خفّض الكولسترول الضار LDL بمتوسط يقارب 7 ملليجرامات لكل ديسيلتر مقارنة بالأنظمة الغذائية المستخدمة للمقارنة. ووجد تحليل آخر شمل 14 تجربة أن ألياف الشعير خفضته بمتوسط يقارب 10 ملليجرامات لكل ديسيلتر. لكن التجارب استخدمت كميات مختلفة من الألياف ودرست مجموعات مختلفة من المشاركين، لذا لا يصلح الفرق بين الرقمين وحده للحكم على أفضلية الشعير.
وفي تجربة قارنت مباشرة بين منتجات الشعير الكامل والشوفان الكامل على مدى ستة أسابيع، اتجه الكولسترول الضار إلى الانخفاض مع كلا النوعين مقارنة بالمجموعة الضابطة، لكن الفرق الإجمالي بين الأنظمة الغذائية في هذا المؤشر لم يبلغ مستوى الدلالة الإحصائية. وتوضح التجربة لماذا يظل النوعان خيارين مناسبين ضمن نظام غذائي متوازن، مع اختلاف حجم الاستجابة من شخص لآخر.
كم تحتاج من بيتا غلوكان للحصول على الفائدة؟
تستخدم إدارة الغذاء والدواء الأميركية 3 جرامات يوميًا من ألياف بيتا غلوكان من الشوفان الكامل أو الشعير أو مزيج منهما ضمن شروط الادعاء الصحي الخاص ببعض المنتجات الغذائية، وذلك في سياق نظام منخفض الدهون المشبعة والكولسترول. والمقصود هنا ثلاثة جرامات من الألياف نفسها، ولذلك لا يمكن تحويل الرقم إلى عدد ثابت من الملاعق أو الأكواب يصلح لكل منتج.
وعند قراءة الملصق الغذائي، ابحث عن حجم الحصة وإجمالي الألياف وكمية بيتا غلوكان إذا كانت مذكورة. فقد يتساوى منتجان في كمية الألياف الكلية ويختلفان في نسبة بيتا غلوكان. كما أن الرقم المذكور يتعلق بالاستهلاك اليومي ضمن نمط غذائي، بينما تقيس دراسات سكر الدم عادةً استجابة الجسم للوجبة التي تحتوي على الألياف.
هل الشعير أفضل من الشوفان لسكر الدم بعد الأكل؟
في تجربة صغيرة شملت 10 نساء، قارن الباحثون استجابة سكر الدم والإنسولين بعد وجبات تحتوي على الشوفان أو صنف من الشعير غني بالألياف. وسجلت المشاركات ذروة أقل لسكر الدم والإنسولين بعد وجبات الشعير مقارنة بوجبات الشوفان المختبرة. وتخص النتيجة الصنف المستخدم والوجبات التي اختُبرت، لذلك يظل تعميمها على جميع أنواع الشعير والشوفان محدودًا.
ومن جهة أخرى، خلص تقييم علمي للهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية إلى أن بيتا غلوكان الشوفان يمكن أن يخفف ذروة ارتفاع الجلوكوز بعد الوجبة عند تناوله بكمية كافية ضمن وجبة تحتوي على الكربوهيدرات. ويصف ذلك استجابة الجسم في الساعات التالية للأكل، بينما يحتاج الحكم على تأثير الحبوب في السكر الصائم أو التراكمي إلى قياسات تمتد لفترة أطول.
كيف يؤثر نوع الحبوب وطريقة تحضيرها؟
تختلف استجابة سكر الدم باختلاف شكل الحبوب. فالشوفان المقطع أو الرقائق السميكة قد يُهضمان بوتيرة مختلفة عن الشوفان المطحون ناعمًا أو بعض الأنواع الفورية. كما أن المقارنة بين شوفان سادة وشوفان سريع التحضير مضاف إليه السكر تشمل فرقًا في المكونات، إلى جانب الفرق في طريقة تجهيز الحبوب.
وينطبق مبدأ المقارنة على الشعير أيضًا. فإذا اخترت حبوب الشعير المطبوخة، يمكنك إضافتها إلى الشوربة أو السلطة وتناول الحبوب نفسها. أما إذا اخترت مشروب الشعير المصفّى، فلا يمكن تقدير كمية الألياف فيه من كمية الحبوب المستخدمة في التحضير وحدها. وفي المشروبات المعبأة، توضح البطاقة الغذائية مقدار الألياف والسكريات في الحصة حين تكون هذه القيم مدرجة.
كيف تختار بين الشعير والشوفان في وجباتك اليومية؟
| إذا كنت تبحث عن | اختيار عملي |
|---|---|
| إفطار سهل التحضير | شوفان سادة مع زبادي غير محلى وقطع فاكهة |
| إضافة حبوب إلى الغداء | شعير مطبوخ مع الخضراوات أو بدل جزء من الأرز |
| تقليل السكر المضاف | اختر الحبوب السادة وراجع ملصق المنتجات المنكهة |
| متابعة سكر الدم | احسب كربوهيدرات الحصة مع بقية مكونات الوجبة |
| حبوب تناسب نظامًا خاليًا من الغلوتين | تجنّب الشعير، واختر الشوفان الموثق بأنه خالٍ من الغلوتين إذا كان مناسبًا لك |
ويحتوي كل من الشعير والشوفان على الكربوهيدرات. لذلك، إذا كنت تتابع سكر الدم، فاحسب كمية الحبوب مع الإضافات التي تتناولها معها. فمثلًا، تختلف كمية الكربوهيدرات في طبق شوفان سادة عن طبق بالحجم نفسه أُضيف إليه عسل وفاكهة مجففة. وتختلف الحصة المناسبة من شخص لآخر بحسب خطة التغذية والعلاج.
متى يكون الشوفان أنسب من الشعير؟
يحتوي الشعير على الغلوتين، لذلك يتجنبه المصابون بالداء البطني «السيلياك». ويمكن لكثير منهم تناول كميات معتدلة من الشوفان الموثق بأنه خالٍ من الغلوتين، بعد مناقشة ملاءمته مع الطبيب أو اختصاصي التغذية. وتهم قراءة العبوة لأن الشوفان قد يلامس القمح أو الشعير أثناء الزراعة أو التصنيع.
أما إذا كان النوعان يناسبانك، فيمكنك الاختيار حسب الوجبة. الشوفان السادة خيار سهل للإفطار، والشعير المطبوخ يناسب الشوربة والسلطات والأطباق المالحة. وإذا كان هدفك خفض الكولسترول، فانتبه إلى كمية بيتا غلوكان التي يوفرها المنتج. وإذا كان هدفك تخفيف ارتفاع السكر بعد الأكل، فابدأ بحجم الحصة وطريقة التحضير ومجموع الكربوهيدرات في الوجبة.
